رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


صحة "ترامب".. وخدمات "الإسعاف".. وخطة "حسام"..!


وأتى الرئيس عبدالفتاح السيسي ليشهد أمام العالم وأمام التاريخ بعبقرية بطل الحرب والسلام رئيس مصر في معركة العبور والانتصار محمد أنور السادات قائلاً: "الآن يهزم خصومه وهو مش موجود".
ويوضح الرئيس السيسي ذلك قائلاً: "عندما فعل السادات ما فعله كان جميع خصومه فائزين وكل الدنيا قاطعت مصر. لكن التاريخ أثبت صحة رؤية الرئيس السادات وما ذهب إليه رغم الاساءة الكبيرة والمقاطعة التي واجهها في ذلك الوقت".. وقال الرئيس السيسي: "أعتقد ان كل عشر سنوات يكتب للسادات صفحة جديدة ليقال له أنت هزمت خصومك وأنت مش موجود.. كل خصومك الذين أساءوا إليك".
والرئيس عبدالفتاح السيسي الذي أنصف السادات أعاد إلينا حديث الذكريات عن عبقرية أنور السادات التي مازالت حديث العالم في فن الخداع الاستراتيجي وفي فن التفاوض.. وفي فن النصر بلا حرب بعد انتهاء المعارك.. فالسادات لم يكن صاحب قرار الحرب علي إسرائيل فقط في المفاجأة التي شلت العدو ودكت حصونه ودفاعاته.. وإنما كان البطل المغوار الذي قاد هجوم السلام الذي كان سببًا في تغيير وانقلاب هائل في الفكر العالمي الذي بدأ يسمع أصواتًا عاقلة من الدول التي كانت تعتقد أنها تسعي لدمار إسرائيل.
والسادات الذي كان عبقريًا في الخداع الاستراتيجي بإقناع إسرائيل أنه لن يحارب. وكان عبقريًا في فن التفاوض مع إسرائيل حتي حصل علي ما يريد واسترد سيناء وأنهي حالة من الحروب كانت كفيلة بأن يستمر شعار "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" إلي وقتنا هذا بدون أن تعود الأرض مع استمرار الخسائر في الأرواح والممتلكات والعتاد.
والسادات الذي قرأ التاريخ والمستقبل أيضا جيدًا تنبأ بان الفلسطينيين وكل الذين عارضوه لن يحصلوا علي أي شيء مما كان سيحققونه لو انضموا إليه في مباحثات السلام وتحقق ما تنبأ به وما أدركه منذ عشرات السنين.
السادات أسطورة مصرية ارتوت من ماء النيل فعكست وترجمت معاني الانتماء والأرض والشرف.. السادات ابن مصر هو من حقق النصر.
* * *
ومن السادات الذي استطاع أيضا أن يغزو الأمريكيين في عقر دارهم وأن يصبح الشخصية المصرية المحورية في الإعلام الأمريكي إلي الحديث عن الانتخابات الأمريكية القادمة بعد عدة أسابيع في الخامس من نوفمبر القادم.
والمعركة الرئاسية في أمتارها الأخيرة تشهد تقاربًا هائلاً في فرص الفوز بين المرشح الديمقراطي كامالا هاريس والمرشح الجمهوري دونالد ترامب.. وتشهد أيضا تصعيدًا حادًا في لغة الحوار والاتهامات التي تدور الآن حول الحالة الصحية للمتنافسين.. وكامالا هاريس "59 عامًا" أرادت إحراج ترامب "78 عامًا" ونشرت تقريرًا طبيًا مفصلاً حول حالتها الصحية التي تؤهلها لقيادة الولايات المتحدة وانتقدت في ذلك ترامب الذي يرفض الافصاح عن سجلاته الصحية..!
والحالة الصحية سوف تكون عنصرًا مهمًا في التصويت الانتخابي ودعت ترامب لأن يصف هاريس بـ"التخلف العقلي".. لابعاد الانظار عن حالته الصحية.. وهو أمر لم يكن في صالح ترامب أيضا لأنه اظهر الجانب العدائي في شخصيته.. وهو الجانب الذي يمثل أحد نقاط الضعف لديه خاصة في حديثه عن دعوة الأمريكيين إلي ملاحقة المهاجرين..!! ترامب يدعو لفتنة داخلية قد تكون سببًا في خسارته للانتخابات..!
* * *
ونعود إلي حواراتنا الداخلية وحقيقة ما يتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن أن خدمات الاسعاف اصبحت بمقابل..!
والدكتور حسام عبدالغفار المتحدث باسم وزارة الصحة كان سريعًا في توضيح تفاصيل إعلان هيئة الاسعاف أسعار خدماتها غير الطارئة.. وأكد في ذلك أن خدمات الاسعاف مجانية في الحالات الحرجة والطارئة والحوادث.. وأنها بمقابل فيما عدا ذلك.
وما قاله الدكتور حسام واضح وصريح ومنطقي أيضا.. فلا مقابل في الحالات الطارئة والحوادث.. وليس معقولاً أن تطالب الاسعاف بمقابل عند نقل مصاب إلي المستشفي أو مريض يعاني من أزمة صحية حرجة تستدعي سيارة اسعاف مجهزة للانتقال به إلي المستشفي.. ولكن ليس مقبولاً أن يتعامل البعض مع الاسعاف علي أنها وسيلة انتقال من مستشفي لآخر لتوقيع الكشف الطبي أو العثور علي غرفة في احد المستشفيات.. هذه الانتقالات ستتم المحاسبة عليها.. فالاسعاف ليست وسيلة مواصلات.. الاسعاف للطواريء فقط.. وهذا مفهوم ومقبول.
* * *
وننتقل إلي الفن.. والفنانين.. وخذ الحكمة من أفواه الفنانات.. وفنانة تقول في برنامج تليفزيوني: "الرجل مصدر وجع للدماغ"..!! وفنانة أخري تدعو إلي وجود قانون يمنع الانجاب لغير القادرين ماديًا "لازم يبقي في قانون.. مش أي حد من حقه أنه يخلف.. مينفعش أنا يبقي مش معايا قوت يومي وأروح أخلف.. لازم يتعاقب"..!
ولأن الحديث صادر عن فنانات يعبرن عن أرائهن "السديدة" و"الحكيمة" فإننا نمتنع عن التعليق ونتركه لمن يقرأ هذه السطور فكلامنا لو تكلمنا سيكون قاسيًا ومؤلمًا..!!
* * *
وتابعنا مباراة لفريقنا الكروي مع منتخب مويتانيا الشقيق.. ولم نجد في الملعب أداء يذكر ولا خطط تنفذ.. ولا فكر لمدير فني.. وإنما كرة قدم عشوائية بمدير كروي يقف علي خط الملعب منفعلاً دائمًا.. ويمارس دوره كمشجع متحمس وليس كمدير فني كروي..!! لقد فزنا بالتوفيق الكروي ولم يكن الأداء مقنعًا.. ولم نقابل فرقًا قوية حتي الآن.. وحسام حسن لا يملك الكثير ليقدمه..!
* * *
وأخيرًا:
الحياة هي الحياة في كل مكان.. الحياة موجودة في داخلنا وليس في العالم الخارجي.
* * *
وسلام علي من يحسون بك علي البعد. يقرأون حروفك ويبتسمون لتواصلك وينزعجون لإنزعاجك.
* * *
وأنها واحدة من ألطاف الله علي الإنسان. أن يضع في طريقك من يحنو عليك.
* * *
وما دام الغيب بيد الله فتوقعه جميلاً.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة