كلام في الهوا
كشفت المبادرة الرئاسيه الجديدة عن أن القيادة السياسية تشعر بشكل كبير ،ان لم يكن بشكل كامل بفئات المجتمع المصري ،وخاصة البسطاء منهم ،ومتوسطي الحال ،والذين يحتاجون من وقت لآخر للشعور بوجود الدوله باجهزتها في حياتهم اليوميه ،بل اكثر من ذلك ان حرص الرئيس السيسي بين الحين ،والأخر إطلاق مبادره رئاسيه كل فتره لها دلالات كثيرة تعكس عمق العلاقة والإحساس الشديد من الرئيس بهموم المواطن ومشاكله اي ان كان نوعها.
وفي اعتقادي الشخصي ان هذه المبادرات الرئاسيه منذ ان قرر الرئيس السيسي اطلاقها من حين الي آخر ،انه شخصيا يتعامل معها باعتبارها مقياسا لمعرفة مدي كفاءة عمل الاجهزه والوزارات المختلفه المعنية بتلك المبادرات علي اختلاف أنواعها ،وكذلك كفاءته العاملين بتلك الاجهزه ،كما تساعده في الكشف عن مواطن الخلل في الأداء الحكومي تجاه المواطنين ،ومن ثم العمل علي تحسينه او تطويره .
اعتقد كذلك ان تلك المبادرات تحمل رسائل مباشرة من الرئيس للمواطن أنني معك واشعر بك ،واتفاعل مع همومك ومشاكلك ،وإننا نبذل الجهد والعمل ، ونحاول ايضا التخفيف ،وحلّ مشاكلك بقدر ما هو متاح لدي الدوله ،كما تساعد الرئيس في تحديد قائمة الأولويات التي تشغل بال المواطنين والتفاعل معها بقدر ما هو متاح لدي أجهزه الدوله والوزارات المعنيه ،كما انه يمكن اعتباره ترمومتر لقياس الرأي العام المصري تجاه أجهزه الدوله وتعاملها مع المواطنين.
وإذا نظرنا من جهة أخرى لنوعية المبادرات التي أعلنها الرئيس منذ توليه المسؤولية وبلغت حوالي من "١٨مبادره" سوف نلاحظ انها ذات خصوصية ،وعبقريتها أنها اقتحمت الأزمات، بلا تردد، وتعاملت مع التحديات بدون خوف، وتعاطت مع المشكلات بواقعية، بعد دراسة مستفيضة لكافة الأبعاد، والتداعيات، وفي جميع الأحوال ،وفي كل المراحل كان الإنسان المصري هو الهدف، وهو المبتغى.
وهذا يؤكد من ناحية اخري ان الدولة تسير بفكر ووعي على مسارات الإصلاح ومرتكزات مجابهة التحديات وبالتوازي مع تلك المسارات كان بناء الإنسان في طليعة الأهداف، وفي قلب المرتكزات، فجاءت المبادرات الرئاسية الواحدة تلو الأخرى لتعالج تراكمات، وتفتح أبواب الأمل في مستقبل واعد، وترسم ابتسامة على وجوه ظلت عابسة لعقود طويلة يعتصرها الفقر، وتلاحقها الأمراض، وتحاصرها الأزمات في المأكل والمشرب والمسكن.
ايضا يلاحظ ان المبادرة الحاليه مستمرة بنفس فكر وآليات المبادرات الرئاسيه السابقه،و المعنية ببناء الإنسان المصرى ،والاهتمام بهموم المواطن وإشعاره بإن المواطن دائما في فكر القياده السياسية ،والحرص علي خلق مشاركة فعاله بين القيادة والمواطن وأنه يشعر بهم وانه ابناء الوطن يشغلوا حيزا كبير من تفكير القيادة السياسية وحرصه علي تعميق الإحساس بالمسؤلية تجاه المواطنين فهي تحمل عنوان يؤكد الرؤية التي تحدثنا عنها من قبل فهي تحمل عنوانا مميزا «بداية جديدة لبناء الإنسان المصرى»، بهدف الاستثمار فى رأس المال البشرى من خلال برنامج عمل يستهدف تنمية الإنسان والعمل على ترسيخ الهوية المصرية من خلال تعزيز الجهود والتنسيق والتكامل بين جميع جهات الدولة فى مختلف أقاليم الجمهورية،بل اكثر من ذلك ان مشاركة الوزارات المعنية، مثل: التربية والتعليم والصحة والأوقاف والثقافة والتضامن الاجتماعى والشباب والرياضة وغيرها، لتحقيق مستهدفات المبادرة، تجعل المواطن يشعر بالمردود ايجابي خلال فترة وجيزة.
وعلي صعيد آخر يمكن القول بان هذه المبادرات الرئاسيه علي تنوعها فإنه يتصدرها تعزيز الأمن القومي وتحسين النظام الصحي، وتوفير تعليم أفضل، وتأمين فرص العمل اللائقة للخريجين، وتعزيز الحماية الاجتماعية، ويندرج تحت كل محور من هذه المحاور تفاصيل وإجراءات وسياسات تمثل في مجملها منظومة متكاملة هدفها المواطن المصري وحياته بالمفهوم الشامل.
خارج النص:
علينا جميعا أن ندرك ان المرحلة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط تعادل في تحدياتها ،وعمق مشاكلها نفس التحديات التي مر بها الشعب المصري ،وهو يستعد لتحقيق انتصارات اكتوبر "فخر وعز المصريين "،وهو ما يتطلب ان نكون جميعا علي قلب رجل واحد ،وان يكون الوطن مصر هو الرايه التي نلتف حولها جميعا ،ونحن قادرون دائما علي ذلك،هكذا يقول تاريخ المصريين.
بقلم:
عصام الشيخ
[email protected]