لمحات إنسانية
العودة إلى الجذور والأصول الراسخة والمبادئ والقيم الجميلة المتأصلة فى شخصيتنا المصرية المعبرة عن أصولنا وجذورنا وعراقتنا وثوابتنا فنحن أمة ذات حضارة وريادة وتاريح وإرث حضارى وإنسانى..
هل لنا أن نعود نستقى من جذورنا رحيق الأصالة والحضارة والانسانية لتمتد لفروعنا وتنبت أجمل الثمر.
فالجذور الصالحة ارتوت من ينبوع الخير ففاضت وطرحت بساتين وحدائق وأزهار رائحتها كالمسك تعبر عن جمال النفوس وروعة القلوب والإنسانية الحقيقية التى لا تفرق ببن البشر..
هل لنا أن تمتد فروعنا إلى جذورنا لتستقى منها الثوابت الاصيلة والمبادئ القويمة والأعراف السليمة التى تركها لنا أجدادنا وكانت سببا لحضارتهم وريادتهم فلقد علموا البشرية كيف يستقوا الحضارة من نبعها وتضيئ العقول وتستنير من مناراتها وتراثها فلقد تركت الحضارة المصرية أرثا حضاريا لا ينفذ يحتاج إلى عقول تفكر لتستخلص بعض ما تركه الأجداد من علوم وفنون وأرث حضارى وإنسانى..
هل لنا العودة الى ما نشأنا عليه من عادات وتقاليد جميلة وأصيلة وأخلاق سامية تعبر عن جذورنا وديننا وأعرافنا ومنها إحترام الصغير للكبير ومراعاة الجار والوقوف فى المحنة والازمة وعدم التخلى عن المستغيث ومراعاة المريض والوقوف فى الازمات ولمة الاسرة فى الاعياد والتزاور فى المناسبات والوقوف صفا واحدا فى المحن و الأزمات وقوة الإنتماء والولاء وفضل الدفاع عن الأوطان..
فهل لنا ان نعود إلى الطبيعة الجميلة البسيطة والعادات الصحية السليمة من طعام وغذاء وممارسة الرياضة كسلوك ومنهج حياة ..
هل لنا أن نعلم أولادنا معنى قدسية العمل والإنتاج وتحقيق الاكتفاء من غرس أرضنا وعمل أيدينا ومصانعنا وعقول علمائنا ومفكرينا..
هل لنا أن نعود إلى العادات الجميلة للأسرة المصرية التى تجتمع على مائدة فيها الوجبات الشرقية ذات الطعم الذى يفوح منه رائحة الخير.
فهل لنا أن نعود إلى الفطرة النقية والدعوة الإلهية التى دعا إليها الأنبياء فهى الملاذ الأمن للإنسان وفيها سعادته وهنائه وسلامه.
هل لنا ان نتعامل بخلق ودين وتربية نلقى السلام ونبتسم فى الوجوه ونحن فى طريقنا نمر فنجد الصديق والرفيق فنسع له مكانا فى رحلة الطريق .
هل لنا أن نتخذ العدل مقياسا نحكم به على أنفسنا وغيرنا فميزان العدالة عمياء لاتفرق بين إنسان وأخر فهذا هو العدل الذى أمرنا الله بتطبيقه والقانون بتنفيذه.
هل لنا أن نتحلى بالخلق القويم من معاملة طيبة وأخوة ومحبة وتراحم وعطف ومودة وإيثار ورحمة بالكبار و نراعى والدينا ونكرمهم فى كبرهم وشيخوختهم فنكون أكثر رفقا وحلما ورعاية ونتذكر قل رب أرحمهما كما ربيانى صغيرا.
هل لنا ان نتحلى بمكارم الأخلاق والصفات الحميدة النابعة من أصولنا وجذورنا الشرقية ليتوارثها الأبناء ويتحلوا بها فتلاحم الفروع بالجذور ينبت أجمل الثمر.
هل لنا أن نراعى أبنائنا وننشئهم على العلوم النافعة والثقافة الشاملة و الفهم الصحيح للعقيدة والدين والتحلى بالخلق القويم ونرويهم من نبع صاف فهم إمتداد لنا والثمرة الصالحة فى حياتنا. .
هل لنا ان نعود إلى ديننا الحنيف ومنهاجه الوسطى الجميل والمعاملات الدالة على ديننا فلا نمسك سبحة وندعى التقوى بل نجعل عملنا هو الدال على صدق ايماننا فلا ننافق ونكذب بل نصدق القول والفعل ..
هل لنا أن نتكافل ونتعاون ونراعى اليتيم والفقير والشيخ المسن والكبير ونترابط كالنسيج الواحد فتعم المحبة والتراحم بين قلوبنا وأفئدتنا.
هل لنا أن ننبذ الفرقة والإختلاف ونحترم حرية الأخر فى التعبير عن رأيه بلا تهكم وسخرية واستهزاء ،
نحترم رأى الكبير فى العلم والمقام والعمر ونعلم الصغير كيف يحترم الكبير ويوقره ويقدره فهذا من قيمنا وديننا ومبادئنا التى تربينا عليها ورسخت فى شخصيتنا فلنعلم ابنائنا معنى الإحترام وفقه الإختلاف..
هل لنا أن نستخدم وسائل الميديا فى نشر كل ما يفيد من ثقافة وعلم وخلق ودين ونبتعد عن ملوثات هذه الوسائل من تعدى على حرية الاخرين ونشر ما يفسد ويشين ،فما تنشره يدل على علمك وفكرك وبيئتك فأجعل ما ينشر يفيد ويثرى فكر الأخر فكل حرف وكلمة نحن مسئولين عن قيمتها ومدلولها ومعناها فلنحسن الإختيار ونعلم أولادنا معنى مسئولية الكلمة وكيف يحسنوا الإختيار لتعم الفائدة ونوعيهم بأضرار هذه الوسائل ليتجنبوا الوقوع بها فالوعى هام وضرورى لتجنب مخاطر هذه الوسائل وحماية الأبناء..
هل لنا أن نضع وطننا فى المقدمة ونصطف صفا واحدا خلفه فى المحن والأزمات لنكون درعه وحصنه المنيع ونعلى المصلحة العامة على المصالح الخاصة ونعمل بجد وإجتهاد لنبنى وطننا وندافع عنه بعزيمة وتضحية وفداء ..
هل لنا أن نروى فروعنا برحيق جذورنا لتخرج لنا أجمل الثمار الصالحة والنافعةفنحن كالزرع الأخضر له جذور فإذا فسدت الجذور ذبلت الفروع وتساقط الثمر واذا صلحت الجذور وارتوت من نبع صاف نبتت الفروع وصلح الثمر.
فما أجمل جذورنا وأصولنا وإرثنا الحضارى والإنسانى والأجمل أن تتعانق الفروع مع الجذور فجذورنا صالحة وفروعنا يافعة وثمارنا نافعة.