رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عيون الشعب

نعم بدأت بشاعة رعب التكنولوجيا .. من فوق ارض لبنان .. بتفجير خمسة آلاف جهاز اتصالات " بيجر " وهو جهاز لاسلكي ووكى توكى فى حجم المحمول .. يستخدمه رجال جيش حزب الله فى التواصل بينهم وبين قياداتهم .. العجيب ان المخطط الملعون .. هدفه قتل وإصابة اكثر من خمسة آلاف فى دقيقتين على يومين متتاليين .. اى من نجا من اليوم الأول يصاب فى اليوم التالى .. حيث يغيب التوقع .. وتتضاعف المفاجأة .. فلا احد يستطيع التوقع بتكرار سيناريو الأمس .. اليوم .. ومن هنا بدأ رعب بشاعة التكنولوجيا .. ومن المعروف انه اصبح من السهل التجسس على الموبايل بالموبايل نفسه .. والاكثر من ذلك تحديد مكان حامله .. فقد اصبح الموبايل هو الجاسوس الأدق الذى لا يخطئ .. فهو الأصدق فى نقل كل تحركات حامله صوت وصورة بكل سهولة .. لكن إسرائيل توصلت الى ابعد من ذلك .. الى الشر نفسه .. الى تطويع التكنولوجيا لتحقيق الموت والقتل والخراب .. تسارعت وسائل الإعلام العالمية فى البحث وراء هذه الجريمة .. ومعها جميع أجهزة مخابرات العالم .. إذاعة صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية .. انه بمجرد علم إسرائيل خبر رغبة حزب الله فى شراء أجهزة اتصال جديدة " بيجر " .. حتى قررت انشاء شركة وهمية باسم شركة " بى . ايه . سى " لاستشارات الاتصالات فى دولة المجر .. وذلك كوكيل لشركة جولد ابولو .. وهى شركة تايوانية تعمل فى تايوان .. وامعانا فى التضليل والبعد عن آية شبهة .. حصلت الشركة الأم " بى . ايه . سى " الوهمية .. على عدة توكيلات أخرى .. وقامت هذه الشركة الوهمية بتصنيع آلاف الاجهزة لدول وجيوش مختلفة .. لتحصل على ثقة حزب الله .. ولابد ان اقول ان إسرائيل تمتلك احدث تكنولوجيا الاتصالات .. وايضا النانو تكنولوجى .. وقد توصلت الى انتاج " خوذة " غطاء الرأس للجنود والضباط .. مزودة بجهاز لاسلكي ( اتصال ) صغير جدا .. وليس غريبا ان نعرف ان حجم مبيعات إسرائيل من أجهزة الاتصالات وهذه الخوذة يبلغ حوالى ثلاثة ملايين ونصف مليار دولار فى السنة الواحدة .. المهم نجحت شركة " بى . ايه . سى " المجرية فى تصنيع بطاريات خاصة لكل جهاز بيجر .. بطاريات حشوها بمادة " بى . اى . تى . ان " وهى شديدة الانفجار .. بل اشد وأقوى تفجيرا من مادة " تى . ان . تى " المعروفة بقوة تفجيرها .. انظروا ماذا فعلت الشركة المجرية المصنعة للبيجر .. ارسلت فى البداية جزأ من هذه الشحنة سليمة بدون البطاريات الملغومة .. حتى يطمئن من يفحصها الى سلامتها وسلامة باقى الشحنة .. وبعد ذلك ارسلت باقى الشحنة .. وكلها ملغومة .. ببطاريات جاهزة للانفجار .. وتسلم حزب الله خمسة آلاف جهاز .. قام بتسليمها لجنوده وضباطه وقياداته وفى المستشفيات للأطباء ومن يعملون بالتمريض .. وايضا على قيادات وكبار قادة الحزب .. ويبقى السؤال كيف انفجرت هذه الاجهزة فى ايدى مستخدميها .. المفاجأة .. تلقى كل جهاز رسالة من الخمسة آلاف جهاز .. رسالة من قيادته ..وهى رسالة مزيفة .. وبمجرد فتح الرساله .. ينفجر الجهاز .. المؤسف ما اذاعته بعض المواقع .. من استمرار طلعات سلاح الجو الملكى الإنجليزى يوميا فوق غزه لمساعدة إسرائيل فى كشف وتحديد أماكن الأسرى اليهود الذين تحتجزهم حماس .. والمؤلم ان هذه المواقع ومنها موقع ديكلاسيفيد .. أشار الى ان إسرائيل تقوم بتعذيب غير محتمل للمعتقلين الفلسطينين لاجبارهم على الإفصاح عن أماكن هؤلاء الأسرى .. بالرغم من تأكيدهم بانهم لا يعلمون أماكنهم .. ويبقى السؤال الذى يدق الرؤوس بعنف .. لماذا إسرائيل ؟! الإجابة ليست فى مؤتمر عام ١٩٠٧ بلندن فقط الذى طالب بدعم إسرائيل بمختلف الوسائل .. لزعزعة استقرار الأمة العربية وجعلها فى حالة عدم توازن .. لكن الابشع من ذلك .. تمركز حاملات الطائرات الأمريكية وأحدث ما فى العالم من بوارج وغواصات وقطع من الأسطول الامريكى .. امام شواطئ لبنان وغزه .. ولابد ان نعترف بأن هذه القطع البحرية تحمل احدث تكنولوجيا وما وصلت اليه امريكا من ذكاء اصطناعي .. وهو العامل الرئيسي فى اغتيال إسماعيل هنيه وبعده حسن نصر الله الذى اغتالوه ب ٨٠ طنا من المتفجرات .. وهو متواجد تحت الأرض على عمق ١٤ طابقا .. اقول ان رعب بشاعة التكنولوجيا الأمريكي _ الإسرائيلي بدأ .. ومعه اختفت الانسانية .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة