رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن

بناء الإنسان رسالة وغاية وهدف فهو صانع الحضارة وحامل نبراس التقدم والحضارة وأداة الدفاع والبناء.
فما بين مقومات البناء وآليات الهدم يدور هذا المقال.
مقومات البناء هى العامل الرئيسى والمحورى لبناء الإنسان وتتمثل فى امتلاك الأدوات الاجتماعية و التعليمية والثقافية والمعرفية والدينية والإعلامية والرياضية والقانونية والتنمية البشرية والاستثمار الأمثل لعمل هذه المؤسسات لتساهم بدورها فى بناء الإنسان فهى المختصة والمكلفة و المؤهلة للقيام بهذه الرسالة السامية..
المحور الثانى مقاومة معاول الهدم التى تحاول هدم مقومات البناء لكى لا يستقيم البناء فمقومات البناء مصلحة ومعاول الهدم مفسدة.
والسؤال الذى يطرح نفسه ما هى مقومات البناء؟
تتمثل مقومات البناء فى العديد من الأدوار التى تختص بها بعض المؤسسات فهى المنوط بها القيام بدورها فى بناء الإنسان..
ومنها دور المؤسسة الإجتماعية والتعليمية والثقافية والدينية والاقتصادية والإعلامية والقانونية ودور التنمية البشرية فى بناء الإنسان..
ولنبدأ بكيفية الاستثمار الأمثل لدور المؤسسات الشاملة ومنها..
( دور الأسرة)
الدور الريادى فى بناء الإنسان للأسرة فهى الحاضنة للابناء التى تمنحهم المحبة والرعاية والاحتواء ويستقى الابناء سلوكياتهم وعاداتهم ومفاهيهم الصحيحة من الوالدين والوسط المحيط ولذا لابد من تثقيف الوالدين بكيفية تربية الابناء عن طريق علماء النفس والتربية والاجتماع والدين لانهم يحملوا مسئولية بناء الإنسان. .
(دور المؤسسات التعليمية)
دور ريادى وثقافى ومعرفى فى بناء للانسان وذلك عن طريق تطوير المناهج التعليمية لتشمل مناهج مثل القدوة الحسنة والأخلاق والقانون وغرس قيمة الهوية الوطنية والولاء والإنتماء..
الإشراف العسكرى الشامل على كافة المدارس لتحقيق الانضباط وغرس روح الوطنية والهوية والإنتماء..
تفعيل دور الانشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية والشراكة بين الوزارات للتعاون والتكامل فى منظومة واحدة تساهم فى بناء الإنسان..
استضافة ندوات فى المؤسسة التعليمية للمفكرين والعلماء والخبراء للحديث مع الابناء وايجاد اليه تواصل مشتركة بين الأجيال.
(دور المؤسسات الاجتماعية)
تمثل المؤسسات الاجتماعية محور هام فى بناء الإنسان من خلال فهم سيكولوجية وفسيولوجية بناء الإنسان ودراسة المتغيرات التى حدثت والظواهر المرضية وكيفية علاجها من خلال علماء الإجتماع والنفس وأهم دور يتمثل فى دور الاخصائى الاجتماعى فى المدارس لمتابعته للطلاب ومشكلاتهم وعلاجها بما يساهم فى بناء الإنسان..
دراسة اسباب الظواهر الاجتماعية عن طريق علماء النفس والإجتماع ومنها جرائم الأحداث وأطفال الشوارع من ووضع رؤية علاجية فالبحث والدراسة والرؤية السبيل لبناء الانسان..
(دور المؤسسات الرياضية).
تختص بتهيئة المناخ المناسب لممارسة الأبناء الرياضة والتعاون مع المؤسسة التعليمية لاكتشاف الأبطال فى كافة الالعاب الرياضية وذلك عن طريق عودة دورى المدارس فى المحافظات والتصفية بين المحافظات لاختيار الفريق الفائز ..
ومن هنا يتم اكتشاف الابطال ودعمهم وضمهم للمنتخبات القومية وتصبح الرياضة سلوكا فى النشء لتربية الجسد والعقل معا..
(دور المؤسسات الثقافية)
تفعيل دور الانشطة الثقافية ودور المكتبات العامة والتعاون مع المؤسسة التعليمية لاكتشاف المبدعين فى الشعر والرسم والموسيقى والادب واقامة حفلات للطلبة المتميزين ونقل هذه الاحتفالات عبر الوسائل الإعلامية الاذاعة والتلفزبون والصحافة لخلق مناخ ثقافى إبداعى..
(دور المؤسسات الصحية)
الصحة أساس بناء الإنسان والتعاون الفعال بين المؤسسة الصحية والتعليمية له دور فعال وذلك عن طريق..
عقد ندوات فى المدارس عن مفهوم السلوكيات الطبية الصحيحة والعادات الصحية المضرة وأثارها على الإنسان ومنها التدخين والمخدرات واثارها الضارة والامراض المترتبة عليها واهمية الحفاظ على الصحة العامة والجسد وممارسة الرياضة ودعوة الطلاب لزيارة المستشفيات لوضوح الرؤية والتزود بالافكار الصحية السليمة..
اقامة مسابقات رياضية فى جميع المراحل العمرية فى المحافظات والمدن الساحلية وممارسة رياضة الألعاب الهوائية والسباحة والركض لمسافات طويلة وغيرها من المسابقات التى تتميز بها المدن الساحلية لبناء إنسان صحيح البدن والعقل معا..
(دور المؤسسات الاقتصادية)
الاقتصاد عصب الحياة ولذا لابد من غرس قيمة العمل لدى الأبناء منذ الصغر ونبدأ بالمؤسسة التعليمية واقامة رحلات للطلاب لزيارة المصانع والمؤسسات التجارية والشركات لغرس قيمة العمل والانتاج..
طرح مشروعات صغيرة للشباب وتعريفهم بها وكيفية اقامة مشروع وما هى الشروط المطلوبة والتدريب التقنى والفنى وذلك من اجل ايجاد بيئة اقتصادية منتجة تساهم فى تحقيق جزء من الاكتقاء الذاتى ومستوى دخل للشباب وزرع قيمة العمل والقضاء على البطالة بمشروع منتج صغير..
الاستفادة من طلاب المدارس الصناعية والزخرفية والميكانيكية والزراعية فى مشروعات التخرج فى منظومة العمل المحلى سواء فى مجال الزراعة والتشحير وتجميل المدن والتدريب فى المصانع لإعداد جيلا جديدا من الصناع والتعريف بالدور الهام للتعليم المزدوج بمزج التعليم بالتدريب فهكذا يتم تخليق بيئة اقتصادية خلاقة ومبدعة..
(دورالمؤسسات الدينية)
دورها هام فى بناء الإنسان وتنظيم سلوكه ومعاملاته من خلال كافة المؤسسات وأهمها التعليمية والثقافية والإعلامية واقامة ندوات يشترك بها علماء الدين الشيوخ والقساوسة للحوار مع الأبناء والرد على اسئلتهم ومناقشة عقولهم من خلال المفهوم الصحيح للاديان وكيف نحول العبادات لمعاملات فتربية الإنسان تحتاج الى الارتواء بالفكر الصحيح للعقيدة والدين ومحاربة التطرف والجهل بنور العلم والمعرفة والأديان والرسالات السماوية..
(دور المؤسسات القانونية)
دورها هام فى غرس قيمة القانون فى نفس النشء وذلك بتدريس منهج القانون طبقا للمرحلة العمرية ليتم غرس شجرة القانون والإلتزام والوعى والحقوق والواجبات ودور كلا من الفرد والدولة فى بناء المجتمع من خلال الدستور والقانون ففى غرس روح القانون والوعى به تقدم الدول بأن يتحول القانون لسلوك والتزام للفرد فتتقدم الدول بغرس روح القانون والعدالة والمساواة والوعى والإلتزام.
(دورالمؤسسات الإعلامية)
دورها هام فى بناء الانسان كمنبر تنويرى ينشر الفكر والثقافة والمعرفة ويناقش المشكلات المجتمعية بصوت العقل والمنطق والعلم من خلال استضافة العلماء فى مجال الإختصاص لمناقشة القضايا واسبابها وطرق حل الظواهر السلبية المجتمعية وتطوير الذات وبناء الإنسان..
(دور إدارة الموارد البشرية)
تلعب دورا هاما فى إدارة المؤسسات فالعنصر البشرى من أهم العناصر الذى يتميز بالكفاءة والإيمان بقبمة العمل.. ولذا يجب أن يتواجد فى كل مؤسسة لإدارة منظومة العمل واختيار العناصر المتميزة التى تقوم بالعمل طبقا للتخصص والمهارة ومن هنا يتم التطوير عن طريق مقومات الأداء والتدريب والتطوير وتكريم المتميزين فعنصر الإدارة من أهم العناصر لانجاز الأعمال وتحقيق الأهداف.
كانت هذه نبذة عن مقومات البناء التى تساهم بدورها فى بناء الإنسان.
والسؤال ما هى لمعاول الهدم ؟
معاول الهدم تتمثل فى محاولة إفساد الإنسان وهدم ثوابته الاجتماعية والدينية والوطنية والمبادئ والقيم والأعراف المجتمعية فيصبح بلا جذور ولاانتماء ولاهوية بفقد ثوابته وأصوله وجذوره..
يتم استخدام وسائل الإتصال الحديثة المتمثلة فى..
الميديا والانترنت وتطبيقاتها المختلفة والمواقع الالكترونية، فوسائل الإتصال الحديثة أصبح لها دورا كبيرا فى حياة الشعوب ومن خلالها وقوة تأثيرها تستخدم فى هدم مقومات البناء بنشر المفاسد ومنها الجريمة والعنف والبلطجة والعبث بالعقيدة والاديان والقيم والمبادئ والهوية..
ولذا يجب الانتباه ومقاومة معاول الهدم بنشر الوعى بين ابناء المجتمع عن أضرارها ومخاطرها.
لذا فانه واجبا وحتما القضاء على معاول الهدم التى تستخدم المنصات والمواقع الالكترونية لنشر كل ما هو فاسد وقبيح جريمة وبلطجة وعلاقات شاذة والعبث بالأفكار وهدم الثوابت العقيدة والدين والمبادئ والأعراف ونشر مقاطع وأفكار شاذة عن المجتمع لهدم بنائه.
يكمن الحل فى الوعى المجتمعى بمخاطر الميديا وتطبيق القوانين الخاصة بجرائم مكافحة تكنولوجيا الاتصالات لحمايةالمجتمع من مخاطر وسائل الإتصال..
الاستفادة من وسائل الإتصال والمواقع الالكترونية فى نشر الفكر والثقافة والعلم والتعلم مما وصلت إليه الشعوب من علوم حديثة واستخدامها فى ترويج المنتجات المصرية مما يساهم فى النمو الاقتصادى والدعوة للسياحة المصرية باستخدام وسائل الميديا..
فالوعى يحقق الاستفادة ويقضى على الضرر..
الوسائل الإعلامية.
تتمثل فى بعض المواد السينمائية والدرامية المصورة
التى تبث محتوى هادم مخالف للثوابت المجتمعية ينشر الجريمة والعنف والعرى حتى أن المشاهد يحتار من أين جاءوا بمثل هذه المواد التى لا تمثل المجتمع ولا تعبر عن واقعه وما الهدف الذى يسعوا إليه بتقسيم المجتمع لفئات وإظهار اصحاب المادة واخفاء اصحاب العلم والفكر فكل ذلك للتأثير السلبى الهادم على الأجيال..
لذا لابد من تنفيذ القوانين الخاصة بالوسائل الإعلامية ميثاق الشرف الإعلامى وتراخيص الوسائل الإعلامية بكل حزم وقوة حتى يتم ايقاف هذا العبث فلا يوجد حرية مخالفة للقوانين والدساتير والاعراف والمبادئ المجتمعية..
الخلاصة أن بناء الإنسان يحتاج إلى استخدام مقومات البناء ومقاومة معاول الهدم والإستخدام الأمثل لدور كلا من المؤسسات والهيئات المختصة والمكلفة للقيام بدورها و صنع بيئة خلاقة مبدعة تساهم فى بناء إنسان اليوم فهو بناء الغد وأداة الدفاع عن الوطن وصنع حاضره ومستقبله ليحيا الوطن فى تقدم وسلام .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة