تعد المبادرات الرئاسية نواة رئيسية لتطوير مفهوم التنمية المستدامة والعمل على إثراء الحياة السياسية ومدى قوة إرتباطها العاطفي بالعمل الخدمى ،كسلوك فعلى ظاهرى حضارى مطبق على أرض الواقع.
فهذه المبادرات لها رؤى لبناء وإعلاء مكانة الإنسان المصري المتفرد بشخصيته وسط الخلائق بحضارته وهويته الوطنية وفى ضوء توجيهات رئيس الجمهورية تأتى مبادرة «بداية جديدة لبناء الإنسان المصرى»، بهدف الاستثمار فى رأس المال البشرى من خلال برنامج عمل يستهدف تنمية الإنسان والعمل على ترسيخ الهوية المصرية من خلال تعزيز الجهود والتنسيق والتكامل بين جميع جهات الدولة فى مختلف أقاليم الجمهورية، وعلى رأسها الوزارات المعنية، مثل: السياحة والآثار والتربية والتعليم والصحة والأوقاف والثقافة والتضامن الاجتماعى والشباب والرياضة وغيرها، لتحقيق مستهدفات المبادرة، بحيث يشعر المواطن بالمردود ايجابي خلال فترة القادمة.
شهدت وزارة السياحة والآثار فعالياتها التي تميزت بالأنشطة الراقية في إطار مشاركتها في المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان" التي تشمل المشروع القومى للتنمية البشرية الذي يخاطب المواطن المصري في جميع المراحل العمرية بكافة ربوع الجمهورية من خلال تقديم برامج موجهة لكل فئة عمرية طبقاً لاحتياجاتها بالتوازي مع برنامج عمل الحكومة لتحقيق مستهدفات التنمية البشرية وأهداف التنمية المستدامة للمجتمع المصري.
وتم تنظيم جولة بالمتحف المصرى لمجموعة من الأطفال من طلبة المدارس من مختلف الأعمار، حيث حرص الوزير شريف فتحي وزير السياحة والآثار، على لقاء هولاء الأطفال في بداية جولتهم، للترحيب بهم وتشجيعهم على زيارة المعالم الأثرية والسياحية في بلادهم مصر أم الدنيا والتعرف على تاريخها وحضارتها العريقة التي نفتخر بهما جميعاً.
فالمتحف المصري والقائمون عليه لديهم الحرص الشديد دائما على زيادة الوعي السياحي والأثري وتعريف المواطنين ولاسيما الأطفال والشباب بتاريخ وآثار وحضارة بلدهم وخاصة وأن رسالة المتحف هى الحفاظ على الهوية المصرية.
وأثناء الزيارة تم الشرح المبسط والمفصل أيضا للأطفال حيث تم نقديم نبذة تعريفية عن المتحف وأبرز القطع الأثرية المعروضة به، وكذلك تاريخ نشأته حيث بدأ بناؤه عام 1897 وانتهى عام 1902 فهو أقدم وأعرق متحف في العالم وواصفاً إياه بالمتحف الأم لكل المتاحف، مشيراً إلى أن المتحف مفتوح للزيارة ويقوم باستقبال الزائرين منذ 122 عام.
وقد تم خلال الجولة تنظيم مسابقة أثرية للأطفال على مرحلتين تم خلالها طرح مجموعة من الأسئلة حول التاريخ المصري القديم والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً ببرنامج الزيارة داخل المتحف وبالمنهج الدراسي للطلاب، وتم توزيع الحلوى والهدايا التذكارية علي الفائزين وعدد من نظارات الواقع افتراضي VR Box.
وعقب الجولة الارشادية، قام مشروع "ميتالايف ميتافيرس" بتوفير نظارات الواقع الافتراضي للأطفال المشاركين مما مكنهم من القيام برحلات افتراضية عبر الزمان والمكان لاستكشاف أهم المواقع الأثرية والتاريخية في مصر بتقنية 360.
كما أُتيح للمشاركين فرصة خوض تجارب تفاعلية ثلاثية الأبعاد لمحاكاة بعض المعالم الأثرية والتاريخية، بالإضافة إلى المشاركة في ألعاب افتراضية ثقافية وتعليمية حول تاريخ مصر وحضارات العالم.
وهناك أنشطة وفعاليات وندوات مميزة وعديدة تقدمها الوزارة ممثلة في المجلس الأعلى للآثار والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، بتنظيم عدة أنشطة أخرى في ضوء هذه المبادرة تتضمن ندوات ورحلات سياحية توعية وورش عمل وجولات إرشادية بالأماكن السياحية والأثرية بمختلف المحافظات بما يساهم في تعزيز الوعي السياحي والأثري لدى مختلف المواطنين.
شارك في تنظيم الفعالية الإدارة العامة للوعي الأثري بقطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار بالتعاون مع المتحف المصري بالتحرير، وإدارة التخطيط الاستراتيجي بالمجلس الأعلى للآثار، ومشروع "ميتالايف ميتافيرس" الذي يعتبر أول مشروع عربي في تطبيقات الواقع الافتراضي والميتافيرس، حيث تستهدف إلقاء الضوء على الاسهامات التي قدمتها الحضارة المصرية القديمة بشكل كبير لبناء الإنسان المعاصر.
المبادرة الرئاسية "بداية تمكنت فى الفترة الأخيرة"من اضفاء روح إدارة ثقافة الإستثمار البشري لأنها تعمل على تعزيز الوعي الثقافي وإعلاء مكانة الوطن المصري المتحضر فى تشكيل وجدان الشباب والنشء أيضاً تجاه تعزيز الهوية الوطنية والثقافة وإثراء اللغة العربية وعلومها المختلفة أيضاً، وهذا ما يؤكده الدكتور ذكريا الدسوقي رئيس قسم الإعلام وثقافة الطفل بجامعة عين شمس.
هذا ما يجعلنا نرتكز على الإهتمام ودعم هذه المبادرة الوطنية التى شكلت على غرار تنمية الدولة بملف التنمية المستدامة لرؤية مصر٢٠٣٠من خلال الإهتمام بالبرامج التوعوية الثقافية للنشء والشباب أيضا بتقنية الذكاء الاصطناعي من خلال تقديم محتويات مناسبة لهم بآراء خبراء نفسيين وتربويين وفنيين ايضا.