كنا جميعًا في حالة من الاستياء من نتائج البعثة الرياضية المصرية الضخمة التي شاركت في أولمبياد باريس مؤخرًا.. كانت الميداليات التي حصلنا عليها أقل من مستوي الطموحات والتطلعات.. وعبرنا في ذلك عن مشاعر ملايين من المصريين كانوا يتطلعون إلي رؤية عدد أكبر من أبطال مصر علي منصات التتويج.. وتساءلنا عن أسباب هذا التراجع في المستوي وفي النتائج.
وأتي الرئيس عبدالفتاح السيسي ليتدخل حرصًا علي اسم مصر وسعيًا لاسعاد شعبها العظيم.
والرئيس أمر بإجراء تقييم شامل وكامل لأداء جميع الاتحادات الرياضية التي مثلت مصر في دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024 لتحقيق العائد المرجو من خوض المنافسات واظهار الأداء الرفيع الذي يليق باسم مصر ويسعد شعبها العظيم.
والرئيس أمر بمراجعة قانونية دقيقة لأوجه صرف المبالغ المالية المخصصة للاتحادات الرياضية التي شاركت في جميع المسابقات وارتباطها بما تحقق من نتائج.. واتخاذ الإجراءات المناسبة تجاه الاتحادات التي ظهرت عناصرها بشكل سلبي أثر علي سمعة الرياضة المصرية.
والرئيس أيضا طالب بتحجيم المشاركة في الألعاب التي لا تتمتع فيها مصر بميزة تنافسية.
والرئيس في العديد من التوجيهات الأخري يترجم مشاعرنا ومطالبنا جميعًا بأن تكون المشاركة في هذه البطولات العالمية من أجل المنافسة والفوز وليس من أجل التمثيل المشرف أو المشاركة من أجل المشاركة.
الرئيس في هذه التوجيهات يتحدث كمواطن مصري غيور علي اسم بلاده وعلي أموالها وضرورة توظيف هذه الأموال بشكل جيد في إعداد أبطال لديهم القدرة علي الفوز والتألق ورفع علم بلادهم في المحافل الدولية.
والرئيس بكل الصراحة والوضوح قال في هذه التوجيهات كل ما أردنا أن نقوله.. وهو أنه لا مكان لمقصر.. ولا مكان لمن يفشل في إدارة المنظومة.. ولا مكان لـ"الفهلوة" و"الشلل" و "المجاملات"..!
* * *
وننتقل للحوار الساخن.. والجبهة اللبنانية التي تشتعل.. ودول العالم التي تطالب رعاياها بالخروج من لبنان وحزب الله الذي اطلق أكثر من مائة صاروخ في اتجاه إسرائيل.. ونتساءل أين الذين قالوا إنهم سيدعمون حزب الله إذا دخل في مواجهة مع إسرائيل.. ماذا قدموا لحزب الله.. وماذا في مقدورهم أن يفعلوه؟! إن حزب الله يتعرض كل يوم لضربات واغتيالات.. فأين الدعم والمساندة؟
ونسمع.. ونقرأ اخبارًا عن صواريخ حزب الله فادي 1 وفادي 2 التي انطلقت في اتجاه إسرائيل.. ماذا حققت.. وما هي خسائر إسرائيل نتيجة هذا الهجوم الصاروخي..؟
إن ما يحدث في الجنوب اللبناني يقترب من سيناريو تدمير غزة..!! مواجهة عسكرية غير متكافئة.. والنتيجة معروفة مقدمًا.. والمدنيون يدفعون الثمن.. والحرب علي هذا النحو نوع من الانتحار.. والحروب لا تدار بالشعارات والإعلام.. الحروب تكون في التوقيت المناسب.. وبالأدوات المناسبة وبحساب مسبق للخسائر قبل اتخاذ القرار.. وحزب الله في لبنان لم يستفد من الحسابات الخاطئة لهجوم السابع من أكتوبر الذي أطاح بغزة في حرب إبادة شاهدها العالم واكتفي أمامها بالصمت لأنه لم يتعاطف مع الذين كانوا سببًا فيها..!
* * *
وفي قضايانا المحلية فإن الحديث لا يتوقف عن الدولار.. وعن أحاديث بالغة التفاؤل التي يأملون فيها أن ينخفض الدولار إلي ما قيمته عشرة جنيهات للدولار الواحد..!!
ولأن السؤال عن انخفاض الدولار أصبح مطروحًا وبشدة مع توافر الدولار في البنوك فإن محمد الأتربي الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري رد علي كل هذه التوقعات قائلاً إن الجميع يتمني انخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه ولكن "أن ينخفض إلي الأسعار المذكورة.. يارب يحصل.. لكن دي حاجة مش متوقعة في الظروف الحالية".
وما قاله الأتربي "حاجة مش متوقعة في الظروف الحالية" يعكس حديثًا عقلانيًا صادقًا.. فالمبالغة في التفاؤل غير مجدية وتأتي بآثار سلبية.. والصح هو أن نتحدث ونركز علي كيفية ايجاد السبل التي تدفع لتخفيض قيمة الدولار في مواجهة الجنيه.. وهذا لن يكون إلا بالعمل.. بالانتاج.. بزيادة صادراتنا وبتقليل وارداتنا.. وبترشيد الانفاق وبزيادة دخلنا من السياحة ومن تحويلات المصريين في الخارج.. وبإعادة اكتشاف أنفسنا في الاعتماد علي مواردنا وعلي انتاجنا المحلي.. وبأن يكون لدينا هدف قومي واحد وهو زيادة الدخل القومي.. نحن في سباق مع الزمن ولكنه يجب أن يكون سباقًا مع أنفسنا دائمًا.. والتحديات صعبة.. ولكن في مقدرونا أن ننجح.
* * *
ونضحك مع الفتاوي الطبية.. والذين يقدمون أنفسهم علي أنهم خبراء في الطب والعلاج بالأعشاب والعلاج بالأغذية.. والعلاج عن بعد وبالكلام فهم يتحدثون عن فواكه معينة لعلاج الأمراض.. وأعشاب تغنيك عن الأدوية.. ودجل في دجل وكلام فارغ في فارغ وناس من الممكن أن تصدق وتتجاهل العلاج بالأدوية وتقنع أنفسها بالتحسن والشفاء لتكتشف فيما بعد أنها أهدرت وقتًا كان كافيًا للشفاء لو ذهبت للطبيب واستجابت لكيفية العلاج الصحيح..!
* * *
وحاول محمد الشناوي كابتن النادي الأهلي أن يرفع درع الدوري لتحية الجماهير فانشطر الدرع إلي نصفين وسقطت قاعدته علي الأرض مع أنهم قالوا من قبل ذلك أنها شركة جديدة صنعت الدورع بمواصفات خاصة..! وليتهم أسندوا الأمر لشركة من "بتوع بير السلم"..! علي الأقل كان الدرع قد ظل سليمًا مدة الاحتفال علي الأقل..!
* * *
وكل التوقعات والآراء تشير إلي فوز الأهلي علي الزمالك في السوبر الأفريقي يوم الجمعة القادمة.. وكلما زادت التوقعات علي هذا النحو ازددت قلقًا علي النتيجة وزادت حظوظ الزمالك.. والتزموا الصمت.. دي توقعات "مسمومة" وتحذير متعمد للاعبي الأهلي.. ولعشاقه أيضا..!
* * *
وأخيرًا:
اشتقت لزمن كانت فيه عائلتي مكتملة ليس فيها غائب ولا مسافر ولا متوفي.
* * *
والحياة مثل السلم كل درجة تأخذها اما إلي الأعلي واما إلي الأسفل.
* * *
ودع الخريف يفعل بك ما يفعله بالأشجار فأنت أيضا لديك أوراق خاسرة سقطت عندما هبت رياح المواقف.