العالم يتساءل.. هل سيتسع نطاق الحرب في قطاع غزة وجنوب لبنان ليشمل دولاً في منطقة الشرق الأوسط في ضوء تصريحات رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو التي يتحدث فيها عن إعادة تشكيل الشرق الأوسط!!
إن إسرائيل التي ابتلعت حبوب الشجاعة منذ تجاهل دول العالم لعملياتها العسكرية في غزة وحرب الإبادة التي استمرت بدون تدخلات دولية جادة وحادة لإنقاذ الشعب الفلسطيني تنتقل الآن بعملياتها التدميرية والانتقامية إلي جنوب لبنان. وطبقًا لتقرير أمريكي فإنها نفذت غارة جوية قتلت فيها جميع قادة قوة الرضوان التي تمثل النخبة لـ"حزب الله" وعددهم 20 قائدًا منهم إبراهيم عقيل الرجل الثاني في حزب الله وستواصل الهجوم علي الجنوب اللبناني من الجو قبل أن تفكر في عمليات برية في الجنوب قد تكلفها خسائر بشرية.
ويبقي السؤال.. هل ستؤدي هذه الأعمال إلي اتساع نطاق الحرب علي جبهات أخري. وهل ستلتزم إيران الصمت أمام ما يتعرض له حزب الله التابع لها من تدمير وقتل وهزائم..!
والإجابة معقدة ولن تكون واضحة لأن إيران التي تراجعت عن الضربة الانتقامية ضد إسرائيل اضعف من أن يكون لها دور وتأثير في الأحداث الحالية وتحاول الاكتفاء بأسلوب التهديد بعيدًا عن التورط المباشر في الحرب.. والولايات المتحدة الأمريكية من جانبها لن تسمح باتساع نطاق الحرب حاليًا لأن في ذلك اضعافًا لموقف الإدارة الأمريكية في الأوقات الحاسمة التي تقترب فيها الانتخابات الرئاسية الأمريكية حيث يعمل الرئيس الأمريكي جو بايدن علي أن يختتم رئاسته بالتوصل إلي اتفاق لوقف اطلاق النار في غزة والايحاء بنجاح سياسات إدارته في الحلول السلمية..!
ووحده نتنياهو هو من يدفع في اتجاه الحرب لإعادة تشكيل الشرق الأوسط كما يعتقد.. وحده يحمل النار والدمار.. وحده يجازف بكل شيء للحصول علي كل شيء.. ووحده من يقوم بتوريط العالم كله.. والكارثة إن الجميع اكتفي بالمراقبة والانتظار.. وعدوي الإدانة والشجب انتقلت إلي كل دول العالم.. ولا شيء آخر..!
* * *
ونعود للشأن المحلي والعلاقة بين مؤسسات الدولة والصحافة..! ففيما مضي كانت الوزارات ومؤسسات الدولة لا تترك صغيرة أو كبيرة تنشر في الصحف دون أن تتولي الرد عليها بالتوضيح وتقديم المعلومات التي تري أنها الصحيحة..! وكانت الصحافة بذلك تلعب دورها الوطني في أن تكون وسيطًا أمينًا نزيهًا بين المواطنين وأجهزة الدولة.
ولكن هذه العلاقة التكاميلية تواجه تراجعًا ملحوظًا وفقدانًا لبوصلة التواصل والتوجيه بعد أن أهملت بعض الوزارات والمؤسسات الرد علي ما ينشر في الصحف ولم تعد أجهزة العلاقات العامة والإعلام بها قادرة علي أن تقوم بهذا الدور.
إن العلاقة القوية القائمة علي توفير المعلومات وايضا الحقائق يجب أن تكون هي الاساس لكي يتمكن الإعلام الوطني من أن يكون صوتًا للحقيقة والمعلومات الصحيحة ولقطع الطريق علي هواة الترويج للشائعات وتشويه الانجازات والأشخاص..! العلاقة الايجابية هامة وضرورية لصالح الجميع.
* * *
ويقول نقيب الفلاحين حسين أبوصدام الفلاح المصري بقي مليونيرًا ولو عنده فدان واحد فإن سعر الفدان وصل إلي 2 مليون وبالتالي أي فلاح عنده فدان اصبح مليونيرًا..!
وكلام النقيب أبوصدام صحيح نظريًا.. ولكنه بعيد عن الواقع فليس كل من يملك مليون جنيه أصبح مليونيرًا.. وإنما كل من يملك مليون دولار هو المليونير..!! المليون جنيه لا تشتري الكثير هذه الأيام.. وفدان الأرض لا يحقق عائدًا يجعل الفلاح مليونيرًا ولا حتي عشرة فدادين..!! اتركوا الفلاح في حاله.. وتمسكه بأرضه التي تقدر قيمتها بثمن.. الفلاح غني بالأرض والقناعة ولا يحسبها بالملايين يا أبوصدام..!
* * *
ومسن عمره 75 عامًا انتظر دخول القطار المحطة في أم المصريين بالجيزة وألقي بنفسه أمام القطار ليفارق الحياة تحت عجلاته..! والتحريات كشفت أن الرجل "زهق من الوحدة بعد أن هجرته أسرته وتركته وحيدًا"..!
والمسكين لم يتحمل أن يبقي وحده في الحياة.. لم يجد من يتواصل معه وينقذه من الفراغ والوحدة.. تباعدت الأسر وماتت المشاعر.. وتجمدت القلوب.. وما أقسي وأصعب ما نواجهه في رحلة الآلام التي هي رحلة الحياة..!
* * *
وبقيت ساعات قليلة علي موعد انتهاء برج العذراء ولم نسمع عن الأخبار السارة التي بشرونا بها.. ولم يهبط علينا المال من حيث لا ندري كما قالوا ولم تواتينا فرص النجاح التي تحدثوا عنها.. ولم يشهد المنتمين للبرج أية حوادث سارة..!! ظللنا ننتظر وننتظر.. وثبت ان كل ما سمعناه كان "كذب في كذب" و"أونطة في أونطة".. وخبراء الفلك والأبراج طلعوا "فشنك"..!
* * *
ونسعد ونفخر بالفن المصري الذي يعود ليتألق في العواصم العربية.. سعداء لما تحققه المطربة أنغام من نجاحات فنية رائعة في العديد من العواصم العربية.. أنغام الآن في أوج انطلاقتها الفنية.. وآمال ماهر تعود للغناء إلي عصر الطرب.. ولابد في هذا أن نشيد بالذين اهتموا بالفن المصري الذين أعادوا اكتشاف جوانب القوة والريادة لنجومنا وفنانينا.. والمواسم الفنية الثقافية في الدول العربية أعادت لنا التوهج والانتشار.
وأنغام حين تغني.. وآمال حين تشدو وشيرين عندما تصفو و"تلعلع" فإن الربيع يعود مرة أخري.. وتعود معه الأيام الخوالي.
* * *
وفي لندن يحاولون الآن تلطيخ سمعة محمد الفايد والانتقام منه ميتًا..! فهم في بريطانيا لن ينسوا أبدًا أن محمد الفايد كان يمتلك محلات "هارودز" قمة التاج البريطاني وأنه فرض وجوده وهيبته علي المجتمع البريطاني رغم انه لم يحمل جنسيته.. وان كان أبًا لدودي الفايد الذي أحبته الأميرة ديانا معشوقة البريطانيين..! والآن يقولون عنه إنه كان مليارديرًا مفترسًا ويوجهون إليه اتهامات تتعلق بالتحرش والاعتداء الجنسي..! والقضايا مثارة ضد رجل ميت.. ولكنهم سوف يحاولون من خلالها ابتزاز الإدارة الجديدة لهارودز وهي جهاز قطر للاستثمار الذي استحوذ علي هارودز منذ عام 2010 والفايد لم يعد موجودًا.. ولن يضيره التشهير.. الرجل فعل كل ما يريده.. ومن يبحث عن حقه يذهب إليه..!
* * *
وأخيرًا:
لا توجد فرصة ضائعة ما فاتك ليس لك.
* * *
وكما يمر السحاب يمر البشر. فهناك ناس كالنعيم. وناس مطر..!
* * *
والود خيط جميل لا تقطعه آلة حادة.. بل الظنون.
* * *
والرجل العظيم قاس علي نفسه والرجل التافه قاس علي الآخرين.