بدون احراج
مع انتظام العملية التعليمية بقاعات الدرس بمدارسنا ومعاهدنا وجامعاتناخلال الاسبوع الحالى
فى ( بداية)عام دراسى لبناء الانسان يستلزم علينا توفر الارادة الحقيقية لمواجهة التحديات التى ازعجتنا خلال السنوات الماضية وحاولت النيل من سمعة تعليمنا وخاصة ما يتعلق بمشاركة البعض من اولياء الامور فى محاولة هدم قيمة مجتمعية لتحقيق تكافؤء الفرص بين الطلاب وبدلا من التمسك بها نجدهم يغررون بابنائهم ويساعدونهم على استغلال التكنولوجيا فى الغش ..فى حين لازالت مجموعات اخرى متمسكة بدعوة ابنائهم للانصراف عن المدرسة والتوجه لسناتر الدروس الخصوصية!!
ولذلك تتشدد وزارة التربية والتعليم فى الزام الطلاب لحضور مالا يقل عن 60%من ايام الدراسة الفعلية لضمان اجتيازهم للصف الدراسى ..ولكن المسألة لن تقتصر على اجبار الطلاب للحضور مقابل الدرجات بل لابد من طرح افكار لانشطة ابتكارية تجذب الطلاب لمدارسهم مع مراعاة المتابعة الدقيقة لتواجد المعلمين داخل قاعات الدرس منذ اليوم الاول للدراسة وتفعيل دور الموجهين فى تقييم شرح المعلم وا ستيعاب الطالب بما يحد من ظاهرة غياب الطلاب من مدارسهم وتفريغها من مضمونها لانه يجد فى المعلم الخصوصى البديل للمدرسة!!
ومن المؤكد ان اصلاح التعليم يحتاج لرؤية جريئة وحلول مبتكرة ولذلك من الاهمية اتاحة الفرصة للقرارات الجريئة التى اتخذتها وزارة التعليم وفى مقدمتها عودة الامتحانات للصف الثالث الابتدائى لتقييم التلاميذ من الصف الثالث الابتدائى حتى السادس الابتدائى بامتحانات بواقع 3 اختبارات خلال الفصل الدراسى الواحد وبما يمكننا من اعداد طلاب للجامعات لا يخطئون فى حصة الاملاء!!
اتصور ان اصلاح التعليم والاستثمار فيه مصلحة للمجتمع وان التنفيذ الدقيق للافكار الجريئة التى اتخذتها مؤسستنا التعليمية الرسمية وتحويلها الى واقع قد يصطدم بالبيروقراطية من ناحية وشبكات المصالح الاخطبوطية التى تشكلت على مدار سنوات ممتدة من ناحية اخرى وبالتالى لابد من التمسك بارادة فولاذية للتغلب على هذه التحديات
ولا يمكن اغفال مشكلة كثافة الطلاب داخل قاعات الدرس والتغلب عليها ضرورة رغم ادراكى بانها تحتاج الى امكانات ضخمة للتغلب على ميراث سنوات طويلة مضافا اليها الاقتحام القوى لبعبع الثانوية العامة بتخفيض عدد المواد التى يتم تدريسها بالمرحلة الثانوية من 32 مادة لاقل من نصف الرقم موزع على الصفوف الثلاثة بواقع 6 مواد لكل من طلاب الصفين الاول والثانى مقابل 5 مواد بالصف الثالث الثانوى
ومن المتصور بحث مدى امكانية الابقاء على معلمى المواد التخصصية والتى تم ادماجها فى مادة واحدة للتدريس فى مادة التخصص او الابواب المقررةبهذا الجانب لمدة شهر ويعقبه امتحان وذلك تفاديا لغضب بعض من المعلمين الذين سيتم استبعادهم وتوجيههم لاعادة تحويلهم لمواد اخرى حتى ولو بهدف التغلب على مشكلة العجز فى المعلمين
ومن الاهمية بحث امكانية الاستفادة من تقسيم المنهج والمادة التى تم ادماجها على 3 كورسات مثلا طوال التيرم الواحد وبعد كل كورس يتم عقد عقد الامتحان المخصص له
ومن المؤسف ان اطالع على السوشيال ميديا مطالبات عدد من اولياء الامور الرقابة الجادة على اسعار حصص الدروس الخصوصية التى فاقت التصور فى بعض المناطق والتى تصل الى 350 جنيها فى الحصة الواحد..فى الوقت الذى تحارب فىه الدولة الدروس الخصوصية والتخفيف على اولياء الامور بتخفيف المناهج التى يدرسها الطالب مع التشدد فى تواجد المعلم داخل فصله ومراعاة الشرح الوافى
لن ننجح فى تحسين نظامنا التعليمى الا بتكاتفنا جميعا مع مراعاة المساندة المجتمعية للحلول الخلاقة له مع توفير الامكانيات الضخمة وبحيث لاتظل على عاتق الدولة وحدها بل اننا بحاجة لمساهمات المجتمع المدنى على حسب الاستطاعة لكل مواطن فى وطن يجمعنا وننتمى له ونحلم بتقدمه بين الدول العظمى
sayedaboualyazed@yahoo .com