رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

همس النيل

في كل يوم... تنفتح أمام مصر والمصريين أبواباً جديدة للأمل بتوقيع اتفاقيات أو مذكرات تفاهم بإنشاء مشروعات جديدة عملاقة أو كبيرة أو متوسطة أو حتى ناشئة صغيرة.. وبالطبع يحتاج كل من هذه الاتفاقات إلى مجموعة عمل فاهمة ومدربة ومثابرة تتولى متابعتها .. ترصد التحديات وتزيل العقبات أولاً بأول حتى تنضج تلك الآمال وتؤتى ثمارها.. ومجموعة العمل هذه هي ما نسميه «حراس الأمل» فإن جهودهم ومتابعتهم وإخلاصهم ودأبهم سوف يرعى هذا الأمل حتى يتحقق ويثمر... والعكس بالعكس إن تراخت مجموعة العمل أو أهملت أو استكانت لأى من المعوقات. والحقيقة المؤكدة.. أن كثيراً من هذه الاتفاقات ومذكرات التفاهم جاء ثمرة جهود جبارة يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسى بالدبلوماسية الرئاسية المباشرة أو من خلال توجيهاته الدائبة لرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى والوزراء بالعمل على زيادة الاستثمارات الأجنبية فى مصر ومضاعفتها وتذليل العقبات (كل العقبات أمام المشروعات والاستثمارات الجديدة لزيادة الدخل القومي ودعماً للتنمية الشاملة والمستدامة وزيادة الصادرات وتقليل الواردات وتحقيقاً للاكتفاء الذاتي وخلق فرص عمل جديدة أمام شبابنا ودعماً للعملة الوطنية والحفاظ عليها. وخلال الأسبوع الماضى وحده.. رصدنا ورصد العالم النتائج المبهرة والاتفاقات الموقعة خلال الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تركيا ولقائه بالرئيس أردوغان والمستثمرين الأتراك وما حفلت به الزيارة من انعاش الأفاق التعاون المثمر والبناء لصالح شعبي البلدين وسعى كبار رجال الأعمال الأتراك وتدافعهم نحو الاستثمار في مصر والاستفادة من الفرص الواعدة على أرض مصر العظيمة.

رصدنا ورصد العالم توقيع كبار المسئولين في البلدين على 18 اتفاقية ومذكرة تفاهم وتعاون في يوم واحد ووضع إطار مؤسسى جديد للتعاون بين مصر وتركيا لمصلحة 192 مليون مواطن بالبلدين والعمل المشترك للارتقاء بالتبادل التجارى بين الدولتين إلى 15 مليار دولار سنوياً والترحيب بكل الاستثمارات الجديدة وإزالة أي معوقات وتسابق مئات الشركات الكبرى للعمل في مصر بما يفتح الآمال أمام إنشاء الكثير من المشروعات في سائر المجالات وخاصة الأسمدة والكيماويات.. والأهم هو الاتفاق في مجال الطاقة بمبدأ المنفعة المتبادلة وهو ما يساعد على طي صفحة الماضي... والانطلاق نحو آفاق المستقبل تحقق المكاسب لشعبي البلدين... وتغلق الأبواب أمام الشر وأرباب الفتن والفرقة. وتتعزز بذلك أفاق الخير ويتحقق المستقبل الأفضل للأجيال القادمة.. ولن يتحقق ذلك إلا إذا قام كل مسئول في كل وزارة مختصة بواجبات وظيفته على أكمل وجه.

وخلال نفس الأسبوع .. رصدنا ورصد العالم زيارة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء للصين.. وما شهدته الزيارة من نشاطات واسعة لرئيس الوزراء.. والتوقيع النهائي على حزمة من المشروعات تصل قيمتها لحوالي 1.1 مليار دولار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بما يؤكد الأهمية العظمى لهذه المنطقة باعتبارها قاطرة للصناعة والتجارة وواحدة من أهم قلاع التعاون بين الشرق والغرب وتوطين الصناعات التي تريدها مصر وخفض الفاتورة الاستيرادية ودعم الصادرات.

ورصدنا ورصد العالم الاتفاق على مصنع لإنتاج الزجاج يوفر 800 فرصة عمل باستثمارات 300 مليون دولار وإنتاج الكلور القلوى باستثمارات 500 مليون دولار توفر 800 فرصة عمل وآخر لإنتاج الخلايا الشمسية بقدرة 2 جيجاوات ومصنع لإنتاج النشا المعدل.. وأيضاً تعميق المكون المحلى لصناعة الأجهزة المنزلية باستثمارات 50 مليون دولار يوفر 300 فرصة عمل وإنتاج البروم من نواتج عمليات تحلية مياه البحر والتي كانت تهدر في البحر وهو المشروع الأول فى أفريقيا والشرق الأوسط باستثمارات تصل إلى 110 ملايين دولار، بالإضافة إلى مذكرات تفاهم «تحتاج لمن يحتضنها ويرعاها حتى تثمر لإنشاء 3 مصانع لإنتاج كابلات الألياف الضوئية تحقق 800 فرصة عمل وإقامة صندوق استثمارى تكنولوجى يتكلف 300 مليون دولار ومراكز ومعامل للتدريب ورفع القدرات.. وغنى عن البيان القول بأن كلا من هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم فى حاجة ماسة من كل الوزارات والهيئات لمن يرويها بالتيسيرات ويحرسها بالحوافز والدعم حتى تنضج وتكبر وتؤتي أكلها.

إن أحداً لا يمكنه أن يغفل عما قاله الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء لإحدى الشركات الصينية التي تعمل فى مجالات تصنيع السيارات الكهربائية والهايبر.

لا يمكن لأى مراقب أن يتغافل عما قاله رئيس الوزراء الذى يسعي حثيثاً نحو توطين صناعة السيارات الكهربائية فى مصر كأولوية وطنية .. وقالها أمام عدسات العالم وكاميراته.. إذا قررتم العمل في مصر فسوف يكون لكم سرعة تخصيص الأراضى اللازمة... وسوف تمنحكم فوراً الرخصة الذهبية.. ولن تواجهكم أبداً أية معوقات... بل وسوف أشرف بنفسى على المشروع.

بل وسوف ا بنفسى على المشروع. فهل يجب أن يقف رئيس الوزراء بنفسه على كل مشروع؟ ألا يجب أن نتوقف.. ويتوقف كل المخلصين لهذا الوطن أمام حتمية إلزام كل مسئول أياً كان مكانه بواجبات موقعه.. وأن نزيح بأقوى الكاسحات والمدمرات حصون الإعاقة التي تقف أمام إنجاز المشروعات وسرعة إتمامها بادعاءات ما أنزل الله بها من سلطان.. إن إزاحة مائة موظف كبير أو صغير من المعوقين للعمل أسهل على دولة بحجم مصر أن يكونوا سبباً في تطفيش مستثمر كبير أو متوسط أو صغير.. أو الإساءة لسمعة الاستثمار في مصر.. انهم عندئذ أعداء للخير.. أعداء للوطن وأبنائه.

اننى وبقدر ما يفرضه علي واجبى الإعلامي والوطني من تقدير عال للفريق كامل الوزير نائب رئيس الوزراء ووزير الصناعة والنقل فإنه يواجه كل يوم بشجاعة منقطعة النظير جحافل الشر وعبدة الروتين وأساطين «التطفيش» و«التعكيش وه التكبيش».. ومن ورائه نقف جميعاً داعمين جهوده لقطع دابر المفسدين والفاسدين... وصار واجباً أن ينظر كل مسئول حوله .. ينظر بعين الضمير الوطني... والإنساني والأخلاقي لوطن يجب أن نقف جميعاً صفاً واحداً كي نبنيه وأكثر من 105 ملايين مواطن داخل مصر ينتظرون الكثير لا نريد أن نظلم أحداً أو مجموعة... لكن الحقيقة التي يجب أن نلتف جميعاً حولها أن المصلحة العليا للوطن والمواطنين أولى بالاتباع والرعاية.. وليسقط كل من لا يرعى الله فى عمله.. ويعيق مشروعاً أو يمنع خيراً لبني وطنه.. وبالله التوفيق.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة