كلام بحب
•• خلال 5 سنوات نجح طلاب جامعة المنصورة فيما فشلت فيه جهود الحكومات المتعاقبة خلال أكثر من 70 عاما للقضاء على الأمية فى مصر .
استطاع الطلاب محو أمية 143 ألف مواطن من خلال بروتوكول تعاون مع هيئة تعليم الكبار تم توقيعه عام 2019 حيث قام كل طالب بالكليات النظرية بمحو أمية 4 أشخاص خلال سنوات الدراسة الأربع حتى يحصل على شهادة التخرج .
نجاح الطلاب فى هذه المهمة كان سبب فوز المشروع المشترك للجامعة وهيئة تعليم الكبار و محو الأمية على جائزة كونفوشيوس لعام 2024 التى تمنحها منظمة اليونسكو بالتعاون مع الصين للمبادرات المتميزة فى العالم فى مجال محو أمية الكبار خاصة فى الأرياف .
كل التحية لطلاب جامعة المنصورة ورئيسها الدكتور شريف خاطر وللدكتور عيد عبدالواحد رئيس هيئة تعليم الكبار التى نتمنى أن توقع بروتوكول تعاون مع مختلف الجامعات المصرية حتى يمكن محو أمية جميع المصريين !! .
يحتفل العالم باليوم الدولى لمحو الأمية فى 8 سبتمبر من كل عام لتأكيد أن القدرة على القرًاءة والكتابة حق أساسى من حقوق الإنسان .. وهى الطريق لإنشاء مجتمعات أكثر عدلا وسلاما واستدامة فى التنمية .
.. ولأن الاهتمام بالتعليم والبحث العلمى أول خطوة فى بناء الإنسان والدول .. فالبداية يجب أن تكون من « الحضانة » ووضع نظام تعليمى شامل لا يعتمد على الحفظ والتلقين ويسمح للطالب باختيار دراسة المواد التى تتفق وقدراته وميوله ويتفوق فيها لتؤهله إلى الكلية التى يختارها وليست التى يجبره مجموعه فى الثانوية على الالتحاق بها .. نظام يساهم فى تكوين شخصيات مسلحة بالعلم والإيمان والأخلاق والثقافة .. واثقة من نفسها لا يمكن التأثير عليهم بسهولة أو خداعهم ويتفاعلون مع مجتمعهم وقادرون على تحقيق ذواتهم وبناء الوطن .
النظام التعليمى الذى يستحقه المصريون والذى نتمناه للأجيال الجديدة يعتمد على البحث والتفكير والمناقشة وتبادل الآراء والحوار .. ولا يغفل المواهب التى يتمتع بها كل طالب ويراعى اختلافه عن الآخرين ويتيح له اثبات شخصيته وقدراته وممارسة هواياته .. والأهم حرية اختيار ما يدرسه مع مراعاة أن يكون الخريجون يتوافقون مع سوق العمل للتخلص من البطالة وأن يجد كل من ينهى دراسته عملاً فى المجال الذى يجيده ويحبه وبذلك لا يكون عالة على المجتمع ويترقى بمجهوده وعلمه ويساهم فى البناء والتنمية للبلد .. بدلا من أن يضاف إلى آلاف العاطلين الذين تزداد أعدادهم كل عام !! .
.. ولكن قبل البدء فى تطوير منظومة التعليم .. علينا أولا أن نتخلص من « مشكلة الأمية » فلا يمكن لمصر التى علمت البشرية كل المعارف من فجر التاريخ أن تتجاوز نسبة الأمية 20 % وفقا لتقديرات مركز معلومات مجلس الوزراء عام 2023 مما يعنى وجود 20 مليون مواطن لا يقرأون ولا يكتبون على افتراض عدد السكان 100 مليون فقط .. أى أن ٌخمس الشعب مصاب بفيروس « الجهل والأمية » التى يحتاج لجهود كبيرة للقضاء عليه كما نجحت الدولة فى القضاء على فيروس « الكبد الوبائى سي » !! .
تأمل « رؤية مصر 2030 » أن يتم القضاء على الأمية قبل الوصول إلى ذلك العام .. وهو ما يستدعى تضافر كافة الجهود الحكومية والأهلية وتعاون كل الجهات المعنية .. وتسريع الخطط الموضوعة وإزالة كل العقبات التى تعترض التنفيذ وتوفير الميزانيات .. والأهم إعلان أن « محو الأمية » مشروع قومى ولا مانع من استحداث وزارة تكون مهمتها القضاء على الأمية للكبار ومنع تسرب الأطفال من المدارس وينتهى دورها عام 2030 بعد تحقيق مهمتها تماما ، كما تم استحداث وزارة للسد العالى وانتهت بعد البناء .. وذلك لأن هيئة تعليم الكبار مقيدة بالروتين وبضعف الميزانيات المخصصة !! .
للأسف .. انتشر « فيروس الأمية » فى جسد الأمة العربية وهناك تقديرات بأن من بين كل 5 أفراد بالغين من المحيط إلى الخليج هناك شخص يعانى من الأمية .. ودولة مثل موريتانيا تبلغ الأمية فيها 48 ٪ والمغرب 28 ٪ بينما فلسطين فالنسبة فيها 3 ٪ وقطر 2 ٪ .. وكانت القمة العربية التى عقدت فى شرم الشيخ قررت اعتماد العقد العربى لمحو الأمية من 2015 ــ 2024 بناء على اقتراح مصري .. وللأسف لم تتمكن الجامعة العربية من تغيير الواقع وانتهى العقد ومازالت الأمية موجودة بل وتتزايد سواء الأمية الأبجدية أو الرقمية أو الثقافية !! .
علينا فى مصر والـدول العربية حل مشكلة الأمية .. وهذه مسئولية الجميع .. من الحكومات والجامعة العربية ومنظماتها والمجتمع المدنى والجمعيات الأهلية .. وبالتأكيد لو اخلصت النوايا وكانت هناك إرادة فسيتم القضاء نهائيا على الأمية فى المنطقة بشرط استحداث أساليب جديدة للتعامل مع « الكبار » الذين فاتهم قطار التعليم .. وإلى وسائل لجذب « الصغار » الذين يتسربون من المـدارس .. مع ضرورة التدقيق فى اختيار من يقومون بالتدريس لهم وتأهيلهم جيداً ..
وتوسيع نطاق أماكن فصول محو الأمية واستخدام مراكز الشباب والأندية وقصور الثقافة والمساجد والكنائس مع النزول للأطفال والسيدات والفلاحين والعمال فى القرى والنجوع .. فى الحقول والمصانع .. فى أى مكان وكل مكان .. يمكن تحويله إلى فصل حتى لا نمنع البسطاء والذين أحوالهم المادية ضعيفة من الذهاب إلى المــدارس .. بل ويمكن أن نقدم لهم العديد من الحوافز خاصة للكبار مثل منح مكافآت لمن يجتازون الاختبارات وتعيين الأوائل منهم إذا كانوا عاطلين .. أو مساعدة الأمهات المعيلات على إقامة مشروعات تدر عليهن دخلاً للصرف على أسرهن إذا تعلمن القراءة والكتابة .. مع توزيع الأدوات والكراريس والأقلام عليهم مجانا لتشجيعهم !! .
اذا أرادت الأمة تحقيق التقدم والازدهار وان يتمتع شعبها بالديمقراطية فلا بد من القضاء على مثلث التخلف ( الجهل والفقر والمرض ) .. لذلك علينا عدم الاعتماد على الحلول التقليدية التى ثبت فشلها .. والاستعانة بشباب الجامعات والأندية والمجندين وإعادة الخدمة العامة حتى نحقق حلم خلو مصر والدول العربية من وباء « الجهل والأمية » إلى الأبد !! .
*******
الشعب تقشف .. عقبال الحكومة !!
•• لا يوجد من ينكر أن الحياة اصبحت صعبة على الأسرة المصرية التي اضطرت إلى التنازل عن كل الكماليات والكثير من الأساسيات لمواجهة غلاء المعيشة والارتفاعات المتتالية في أسعار المواد الغذائية والسلع والمنتجات المختلفة وكذلك معظم الخدمات !! .
التهم التضخم وجشع التجار الزيادات التي طرأت على دخل الأسرة سواء عن طريق العلاوات في الرواتب والمعاشات أو من خلال أي مورد إضافي آخر كان الملاذ الأخير للأسرة مثل أرباح الودائع أو إيجار عقارات .. وضاعت المدخرات التي كانوا يوفرونها للزمن ولحالات الطوارئ أو للعلاج أو الحج أو لمصاريف زواج الاولاد !! .
بالتأكيد لا نقصد من هذا الكلام فئة قليلة من المواطنين ممن ينفقون ببذخ يصل أحيانا إلى حد السفه ولا يشعرون بمعاناة غيرهم .. وهؤلاء لهم عالمهم الخاص ومنتجعاتهم المغلقة عليهم وهم يتنقلون بين الساحل " الشرير " والسفر للسياحة في الخارج .. ولكننا نتحدث عن غالبية الشعب من الأسر البسيطة وأبناء الطبقة المتوسطة التي تكاد تنقرض .. بل وكذلك نتحدث عمن كانوا إلى سنوات قريبة يُعتبرون من الأغنياء ولكن الأزمات الاقتصادية جعلتهم ينضمون إلى البسطاء .. هؤلاء جميعا إعادوا صياغة أسلوبهم في الصرف و عدلوا من الأولويات و أجلوا الكثير من احتياجاتهم لحين ميسرة .. وقاموا بترشيد إنفاقهم والتعود على عادات جديدة والتخلي عن كل ما أصبح ترفاً لا تتحمله ميزانياتهم !! .
يواجه الشعب صعوبة الحياة وكله أمل في المستقبل .. فهو يضحي من أجل بناء وتنمية البلد والحفاظ على أمن وسلامة وكرامة الوطن الذي يواجه تحديات داخلية وخارجية كبيرة وكثيرة .. ولكنه في نفس الوقت يريد أن يرى حكومته تشعر بمعاناته وكما قامت الأسرة بترشيد انفاقها فهي تنتظر أن تقوم الحكومة بعملية إصلاح إداري شاملة تتخلص بها من البيروقراطية والفساد ومن مظاهر البذح والإسراف !! .
لا يمكن أن يقوم كل أب وأم بالتضحية ويوفران من مصروفهما الشخصى كل مليم ولا يشتريان ملابس جديدة ويتخليان عن كل متعه لتوفير مصاريف مدارس وعلاج الأبناء واحضار كل ما يحتاجونه وسداد التزامات الاسرة من فواتير الكهرباء والغاز وغيرها .. بينما الحكومة مازالت تعين مستشارين برواتب كبيرة وتشتري سيارات فارغة بالملايين وتقييم حفلات ومهرجانات وتتخذ قرارات ثم تتراجع عنها مما يكلف موازنة الدولة أموالا بلا طائل !! .
لانه لا يوجد شعب عبر التاريخ تحمل وضحى مثل المصريين .. فهم مازالوا لا يفقدون تفاؤلهم بالمستقبل .. وعلى ثقة أن الحكومة ستتبع حزمة من الإجراءات تنهي معاناتهم وأنها ستقوم بالتقشف والترشيد أسوه بالمواطنين الذين يريدون أن يعرفوا ما وفرته كل وزارة أو مصلحة أومؤسسة تابعة للدولة من إنفاقها .. وهل يكتفي كل وزير أو مسئول مثلا بسيارة واحدة وسكرتير واحد .. وما هي البدلات التي صرفها كل مسئول وهل يستحقها .. وكم تبلغ ميزانية الحكومة ومجلسى النواب والشيوخ .
علينا أن نعلم أن الترشيد عند الموظف العمومي ليس في المال فقط ولكن زيادة الإنتاج ومد ساعات العمل والالتزام بمواعيد الحضور والانصراف وعدم التزويغ كل ذلك من الترشيد لانه ينهى الأعمال في أقل وقت ويوفر الأموال للدولة !! .
نعترف بأن البلاد تمر بظروف اقتصادية صعبة للغاية إلى جانب التحديات الخارجية والإضطرابات الإقليمية على حدودنا وفي مناطق عديدة من العالم مما أدى إلى ركود عالمي .. ورغم كل ذلك قام الشعب بالتضحيه والترشيد .. ومازلنا في انتظار أن تقتدى الحكومة بشعبها !! .
*******
طقاطيق
•• يعود يوم مولدك يا نبى الرحمة وحال الأمة لا يسر العدو قبل الصديق .. أصبح المسملون أشداء على أنفسهم يقتلون بعضهم فى سوريا واليمن والسودان .. فكان من الطبيعى أن يتجرأ علينا الصهاينة يذبحون النساء والأطفال فى فلسطين بوحشية .. ابتعدنا عن سنتك وهجرنا القرآن فكيف نريد أن ينصرنا الله ونحن لم ننصره .. يارب أعد الأمة إلى رشدها واجعل المسلمين رحماء بينهم ووحد كلمتهم .. واهدهم إلى الاحتفال بمولد رسولك « صلى الله عليه وسلم » بالعودة إلى الطريق المستقيم واتباع سنته .. وكما قال أمير الشعراء أحمد شوقي :
.. وما للمسلمين سواك حصن
.. إذا ما الضُر مسهم ونابا
•• سيظل الفلاحون هم جنود الجيش الأخضر حُماة الأمن الغذائي .. ومنذ سنوات تغيرت أحوال الفلاح ولم تعد القرية كما كانت منتجة وتحولت إلى الاستهلاك .. وبعد أن كان كل بيت يخبز العيش ويربى الدواجن والبقر والجاموس .. ويوفر البيض واللبن ويصنع الجبن .. افتتحت الأفران فى القرى ويشترى أهلها كل ما يحتاجونه من السوق بدلاً من وجود الخير فى دارهم .. علينا دراسة أحوال الفلاح المصرى وبحث مشاكله وهمومه .. وتوفير الأسمدة والتقاوى له ومساعدته فى بيع المحاصيل حتى يعود كما كان ونغنى معه « محلاها عيشة الفلاح » .. كل عام وكل فلاح مصرى بخير !! .
•• فى مسألة الإجازات .. احتار الناس .. فالحكومة قررت منذ فترة جعل يوم الخميس بديلاً عن يوم المناسبة إذا جاءت فى وسط الأسبوع .. ولكن هذه المرة فى المولد النبوى فإنها حددته يوم الأحد .. وبالطبع منح الإجازة فى نفس يوم المناسبة أفضل وقد طالبنا بذلك .. ولكن المهم الثبات على قرار واحد إما الخميس إما يوم المناسبة .. والأهم هناك سؤال يحيرنى منذ سنوات : لماذا تعطى الدولة إجازة فى عيد العمال ولا تعطى مثلها فى عيد الفلاح .. مع أنه لا غنى عن الاثنين وهما بناة الأوطان ؟! .