رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نظرة

فى الماضي كانت تنكسر إرادة الشعوب بالمدافع والقنابل ،أما الآن فتنكسر بتضليل العقول و جعلها غير قادرة على التمييز بين الخطأ و الصواب ، بين الخبيث والطيب ، وبين الحقيقة والضلال .

وأسلحة التضليل تتجه مباشرةً هذه نحو عقول الشباب لأنهم عماد التنمية البشرية التي يقوم عليها مستقبل أى وطن في مختلف مجالات الحياة ، لذلك نجد أن الشباب هم الفئة المستهدفة في أفكارهم وإرادتهم وطموحاتهم حيث يحاربهم أعداء الإنسانية بأسلحة أشد فتكاً من أسلحة الحروب التقليدية وهي أسلحة غزو الأفكار التي تزرع تضليلاً يقود إلى إرتكاب أخطر الجرائم وفي مقدمتها جرائم الإرهاب والتطرف والإدمان ،من أجل أن يصبح العنف و السلوك غير السوى منهجاً للعيش والحياة .

ان التطور التكنولوجي السريع و التقارب بين الشعوب والأمم من خلال وسائل التواصل الإجتماعي ، وضع العالم داخل شاشة صغيرة من خلال التليفزيون أو الكمبيوتر او الموبايل فعبر الإنترنت تستطيع أن تجتاز البحار و القارات و التضاريس فى ثوانٍ معدودة.

من خلال هذا التطور السريع فى وسائل الاتصال يتعرض الشباب لغزو فكرى ، فهذه الوسائل تمتلك أدوات تجعل لها القدرة على إختراق العقول فهى تقتحم الأبواب دون إستئذان حيث تروج لقيم ومعايير اجتماعية وأنماط حياة لا تتلاءم مع عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا.

ولقد أصبحت الفضائيات و الإنترنت متغيراً إجتماعياً وثقافياً هاماً في حياتنا ، فهي المصدر الرئيسي للمعلومات والتعلم وهي إحدى مصادر عمليات التنشئة الاجتماعية في عصر العولمة الإعلامية.

يعتبر الغزو الفكري غزواً خفياً مثل الفيروسات ،فهو يتغلغل في المجتمع وقد يستهين به كثير من الناس إلي أن يجدوا ضحاياه بين أسير وقتيل ، فهذا الغزو بمثابة حرب السلاح أو أشد فتكًا.

و هذا يفرض علينا أن نحصن شبابنا من هذا الغزو من خلال الأسرة التي تعتبر خط الدفاع الأول للتصدي لهذا الغزو الفكري ، أيضاً من خلال المناهج التعليمية و أجهزة الإعلام و إحياء دور المؤسسات الأدبية والثقافية للتوعية ، وكذلك الدراما و السينما فهي تلعب دور اً كبيراً فى كشف الأساليب الملتوية و الطرق الخفية التى تستخدم فى هذا الغزو .

إن التصدي الحقيقى يكون بوحدة الصف و إستحضار الهمم لإصلاح ما فُسد ، ويجب ان نعلم أن الفكرة لا تهزم إلا بسلاح العقل والمنطق والإقناع.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة