رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


دائما وابدا ماتسمح الأسر المصرية، حتى المحافظ منها ، بقدر من الحرية لبناتها ، في المناسبات الاجتماعية ، كحفلات الزفاف والخطوبة واعياد الميلاد ، خاصة تلك التي تكون في محيط العائلة.
الحرية التي اقصدها تتمثل في المظهر ، سواء من حيث وضع الماكياج ، أو ارتداء بعض الملابس ، التي لاتسمح هذه الأسر نفسها بارتدائها خارج تلك المناسبات، لكنها ، وكما يقولون، بتبحبحها حبتين مع بناتها ، لمعرفتها بطبيعة البنت التي تحب أن تشعر بنفسها كبنت ، في هذه المناسبة أو تلك ، وغالبا مايتقبل الآخرون من أفراد العائلة هذا الأمر ، مادام في الحدود التي اعتادت عليها العائلة.
مناسبة هذا الكلام هو تلك الحملة التي شنها البعض على الشيخ
رمضان عبد الرازق عضو اللجنة العليا للدعوى الإسلامية بالأزهر الشريف ، بعد أن تم بث صور وفيديوهات من حفل زفاف ابنته وهي ترتدي فستان الزفاف وبدون حجاب ، وسعى الكثيرون للنيل من الرجل ، الذي سبق وانتقد من يسمح لزوجته بوضع الماكياج خارج المنزل فى تصريح شهير له جعله يتعرض لحملة انتقادات عنيفة فى وقتها .
وسواء كان هذا التصريح قد صدر عن الرجل أم لم يصدر ، فإن اللافت للنظر هنا هو حالة التربص التي يبديها بعض أفراد مجتمعنا ضد الآخرين ، وكأننا قد تفرغنا للتنكيل بغيرنا من عباد الله ، وكأننا أصبحنا في مجتمع من الملائكة الذين لا يخطئون أبدا ، وهي حالة للأسف الشديد تشير إلى الخلل الحادث في تركيبة مجتمعنا الآن.
لماذا لا ينشغل كل منا بما يخصه من أمور ، لماذا نقف لبعضنا البعض ، على الواحدة ، كما يقولون.
إن كريمة الشيخ رمضان شابة وفقها الله تعالى إلى الزواج ، الذي نقول عنه بالبلدي " الستر" أي أن الله سبحانه وتعالى أراد لها الستر ، وهي كأي فتاة في مناسبة كتلك من حقها أن تفرح ، وتفعل كغيرها من الفتيات وتضع الماكياج وما إلى ذلك ، ثم إن ملابسها كانت محتشمة إلى حد كبير ، فلماذا نفسد عليها فرحتها ، وننغص عيشة والدها ، الذي لم يصبح مسئولا عنها بعد أن أصبحت في عصمة رجل ؟
بالله عليكم أليس من الظلم والقهر لهذه الفتاة أن ننكل بها وبوالدها الشيخ في مناسبة كتلك ، يسمح فيها كما ذكرت ، بقدر من الحرية ؟
اتقوا الله يجعل لكم مخرجا ، وبدلاً من هذه الحملة الشعواء باركوا للبنت وادعوا لها بالستر والتوفيق.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة