رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام في الهوا

تناولنا الأسبوع الماضي ملامح لمفهوم الحوكمة التي تسعي الحكومه المصريه في تنفيذها بمختلف أجهزه وقطاعات الدولة المختلفة ومنها بدأنا في تناول مفهوم الحوكمة بالنسبة للمياه وقضاياها والتحديات المائية التي تواجه الدوله لتوفير المياه لنخلف الانشطه التنموية المتزايدة ضمّن الجمهورية الجديدة وهنا نستكمل تفاصيل حول آليات حوكمة المياه حيث اعتقد انها تحتاج الي التعامل والتعاون مع كل مستخدم للمياه بما يتناسب مع الموارد المتاحة للبلاد من المياه، ومع طبيعة استخداماته لنقطه المياه ،بما يضمن تعظيم الاستفادة وهذا يتطلب بالتالي عقد ورش عمل واجتماعات مع كل مستخدم ،وبصفة خاصة المزارعين "المستهلك الأكبر " وبصفة دورية ومتابعه ما يتم الاتفاق عليه اولاً بأول ،وهذا يتطلب الشفافية والوضوح والرقابة، مما يعني مزيد من الجهد والعمل من قبل وزارة الري ،كما أظن ان الوزارة باعتبارها المسؤولة عن إدارة منظومه الموارد المائية للبلاد ان تكون مسؤولة عن إدارة منظومة مياه الشرب والصرف الصحي وتشرف عليها بشكل مباشر طالما لا توجد وزارة معنية بهذا الملف فقط ،وليست شركات أو هيئات تابعه لوزارة اخري وبالتالي تتعارض الاختصاصات والمسؤوليات…هذا في إطار التعامل مع ملف المياه داخليا ،والتفاصيل فيه كثيره ،ولكن ماذا عن الملف الخارجي لمياه النيل ،وهو ما سوف نتناوله في عرض تجربه دول حوض نهر السنغال التي تقدم نموذجا دوليا في تحويل الصراع حول المياه الي استثمار مشترك في المياه الدولية ..
وإذا نظرنا لبعض النماذج في التعاون بين الدول في المياه الدوليه"المشتركة " نلاحظ انها يمكن ان تتم إدارتها والانتفاع منها وحمايتها بالتعاون التام بين جميع دول الحوض، وبحسن نية، وقد أكّدت هذه الحقيقة عملياً الكثير من الدول ،حيث قامت البرازيل وأوروغواي بالتعاون مع الأرجنتين في بناء سد "إيتايبو" الضخم لتوليد الكهرباء للدول الثلاثة ،ومدها بمياه الري والشرب من نهر أوروغواي،كما فعلت دول السنغال وموريتانيا وغينيا ومالي نفس الشيء في نهر السنغال ،وأيضاً تتعاون دول حوض نهر النيجر التسعة في إدارة وحماية واستخدام النهر في كافة المجالات ومن بينها الاستخدامات الملاحية.
نعود الي السنغال ونقول حوض نهر السنغال يضم انهار نهر كاراكورو، ونهر باخوي، ونهر الفاليمي‏، وكوركول، والكوليمبيني .- لإدارة حوض تصريف النهر نفسه،وقد تم إعاده إنشاء منظمة حوض نهر السنغال عام 2006 بعد ان عادت غينيا إلى المنظمة في هذا العام ،وهي منظمة الدول النهرية لنهر السنغال، وتضم الدول الأربعة الحدودية - غينيا ومالي وموريتانيا والسنغال وكما تشير الأوراق فان هذه المنظمة تسعي الي تعزيز الاكتفاء الذاتي في مجال الأمن الغذائي، وتحسين دخل السكان المحليين، والحفاظ على النظم البيئية الطبيعية،كما يبلغ اجمالي عدد سكان المنطقة 35 مليون نسمة، يعيش 12 مليون منهم في حوض النهر.
أن منظمة استثمار نهر السنغال، التي تضمّ رؤساء دول وحكوماتها تجتمع بصفه دوريه لبحث أشكال التعاون المشترك، حيث قامت موخراً بمناقشة ملف الملاحة النهرية والطاقة حيث قامت بدراسة مشروع يتعلق بإنشاء نظام النقل المتعدد الوسائط المتكامل في نهر السنغال بهدف التنقل المستدام على نهر السنغال على امتداد 905 كم من سينلوي في السنغال إلى أمبيدي في مالي.
وكانت المنظمة قد وقعت اتفاقا مع الشركة الهنديةAFCONS لتنفيذ الأشغال التي تشمل تطوير قناة نهرية وبناء ميناءين نهريين في أمبيدي وسينلوي، كما سيتم تشييد عدد من الأرصفة وطرق للوصول إلى هياكل الطاقة المائية الحالية والمستقبلية.

خارج النص:
حرص القيادة السياسية علي تقديم كافه أشكال الدعم الفني لأشقائه بالدول الأفريقية ،وخاصة دول حوض النيل يؤكد للعالم ،وللأشقاء ان مصر دوله كبيرة ،وحريصة دائما علي دعم أشكال التنمية التي تحتاجه تلك الدول ،بغض النظر عن التحديات الأقليمية التي تواجهها والمؤامرات التي تتعرض لهإ من قبل البعض ،والحدق يفهم.


[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة