رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أبيض وأسود

النجاح الكبير الذي تحقق لمهرجان العلمين هذا الصيف يؤكد أن مصر تتفوق دائماً بقواها الناعمة، فقد حبانا الله المواهب النادرة في كافة الفنون وهي صفة لازمت مصر طوال تاريخها العريق منذ أيام الفراعنة لأن الباقي من عصور أجدادنا حتى الآن هو فنونهم في البناء والتشييد وكذلك الرسومات على جدران المعابد والمقابر التي مازالت واضحة جميلة بألوانها الزاهية حتى اليوم وهذه هي مصر وشعبها الموهوب.

مهرجان العلمين، كان في الحقيقة خمسة مهرجانات هي مهرجان الموسيقى والمسرح ومهرجان الرياضة ومهرجان نبتة للطفل ومهرجان للطعام وآخر للترفيه، لقد شاهد الجمهور حفلات للفنانين مدحت صالح ومحمد منير وكاظم الساهر وماجدة الرومي وتامر حسنى والمايسترو نادر عباسي وهاني شاكر وعمر خيرت ورامى جمال وعمرو دياب وديانا حداد، كما شاهد الجمهور ثماني مسرحيات مثل فيلم رومانسي و الستات عايزه ايه و الشهرة وحدوثة بعد النوم" و"التليفزيون" و" السندباد" و"حبيبتي من تكون".

والجديد هذا العام أن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية قررت اطلاق مبادرات وطنية بهدف تسليط الضوء على التنمية العمرانية في منطقة الساحل الشمالي وعلى رأسها مدينة العلمين الجديدة والترويج للسياحة في المدينة والفرص الاستثمارية هناك، كذلك كانت مشاركة وزارة الثقافة ناجحة ومبهرة بالحفلات والفعاليات التي قدمتها على المسرح الروماني بالمنطقة التراثية وفي المنطقة الترفيهية بفرق الفنون الشعبية وعروض السيرك القومى والمكتبات المتنقلة والتي سوف تذهب بعد العلمين إلى محافظات الجنوب مثل أسوان والوادى الجديد والغردقة واستوعبت الفعاليات الرياضية الشباب من الجنسين في الفترة الصباحية طوال أيام المهرجان.

من الضروري ان نفتخر بقدرتنا على تنظيم المهرجانات الموسمية مثل « العلمين، ونتمنى أن يتم التحضير من الآن لمهرجان شتوى في إجازة نصف العام خلال يناير وفبراير 2025 وهي فرصة لاكتشاف المزيد من المواهب الشابة في الفنون والرياضة وعندنا المزيد من المدن الجديدة مثل العلمين والتي تسعد بإقامة المهرجانات على أرضها وهذه خير دعاية وتسويق لكل المشروعات المقامة حديثا في تلك المدن.

كان رفاعة الطهطاوى يحمل جينات الفن المصرى داخله عندما سافر مع المبعوثين المصريين للدراسة في باريس، وكانت مهمته الوحيدة إقامة الصلاة للطلاب المسلمين هناك ولكنه اقتطع من وقته وجلس يكتب واحدة من أجمل كتب الرحلات وهو تخليص الإبريز فى تلخيص باريس الذي نقل للقارئ المصرى كل شيء عن الحياة في فرنسا في القرن التاسع عشر وهو ما كان مجهولاً تماماً للقارئ المصرى وجعل الناس تدرك ما ينقصنا لكي نلحق بركب الحضارة الحديثة وهو ما تحقق اليوم وأصبحت مصر تحجز مكاناً وسط شعوب العالم المتحضر، وتقيم المدن الذكية الحديثة مثل العلمين، وغيرها وهي تعلن عن نفسها بالمهرجانات والمشروعات وفرص الحياة العصرية وسط عالم يجرى سريعاً من حولنا ولا ينتظر أحداً لكي ينهض.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة