رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب



إن في حياة الإنسان لحظات يسطرها التاريخ بأحرف من نور ؛ لأنها تحمل في طياتها كل معاني الحبور و السرور ، و كان لمنطقة تبوك الحظ والنصيب الأوفر منها ، فقد عمت مظاهر الفرح و الابتهاج عموم المنطقة و رسمت لوحة فنية عكست بجلاء عن مشاعر الحب و الود الذي يكنه أهالي المنطقة لسمو أميرها المحبوب، و ذلك بعد صدور الأمر الملكي الكريم بتمديد خدمة صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان أميراً لمنطقة تبوك لمدة أربع سنوات ، فالسنوات المنصرمة بالعطاء و البناء ما هي إلا سنوات خُضر ضخت في شرايين المنطقة النماء و الازدهار.
لقد اكتست أروقة و جنبات مدارس الملك عبد العزيز النموذجية - والتي ترتبط تنظيمياً بجمعية الملك عبدالعزيز الخيرية و التي يترأس مجلس إدارتها صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان أمير منطقة تبوك - بمظاهر الفرح و المسرات و سطر سعادة الأستاذ إبراهيم بن حسين العُمري المشرف العام على المدارس نيابة عن منسوبي و منسوبات المدارس كلمات رقيقة مفعمة بالولاء و الانتماء للقيادة الرشيدة شاكراً لها هذه الثقة الملكية و مهنئاً سمو أمير تبوك بهذه المناسبة الغالية .
و اسمح لي عزيزي القارئ أن أسوق لك موقفاً سيظل عالقاً في الأذهان ، ففي خلال فعاليات حفل تخريج الدفعة السادسة عشرة لحملة البكالوريوس من طلاب وطالبات جامعة الأمير فهد بن سلطان - قبل أربعة أشهر - كانت هناك كلمة مرئية لسلطان الخير الأمير الراحل الوالد سلطان بن عبد العزيز - طيب الله ثراه - قال فيها حرفياً : ماذا أقول عن فهد بن سلطان ؟ الله يوفقه لكل عمل خير .
و هنا أعاد الأمير الإنسان شريط ذكرياته فتذكر عبق الماضي الجميل ر الخريجات الفرح والسرور و رسم على وجوه الحاضرين البهجة و السعادة .
لقد فطر المولى - سبحانه و تعالى - الآباء على المحبة لأبنائهم ، و جدير بالابن البار أن يتخذ والده نموذجاً يحتذي به ، فرضا الله منوط برضا الوالدين قال صلى الله عليه وسلم : الوالد أوسط أبواب الجنة فحافظ على ذلك الباب .
لقد استجاب رب العزة لدعوة الأمير الراحل لابنه الأمير الإنسان و كأن أبواب السماء مفتحة لاستقبالها ، فأعمال الخير تسير في ركابه منذ أن وطئت أقدام سموه المنطقة في الحادي و العشرين من ذي الحجة عام ألف و أربع مئة و سبعة ، فقد كان قدوم سموه للمنطقة خيراً و نماء و بركة و عطاء ، فقد أطلت سحابة كرمه ففاضت من غير رعد ، و سقت من غير بخس ، و ذلك فضل ساقه الله على يديه ، قال الشافعي :
و أفضل الناس ما بين الورى رجل
تقضى على يده للناس حاجات
و ختاماً أقول : الناس شهداء الله في الأرض ، و الكل أجمع على المحبة الصادقة لسمو الأمير فهد بن سلطان ، ولا يصل إلى حديقة المحبة هذه إلا من سعى لها و أسدى خيراً للبشرية و أسهم في جعل الحياة أفضل و أسعد.
والله أسأل أن يبارك في عمر الأمير الإنسان فهد بن سلطان و يمتعه بموفور الصحة والعافية ، و أن يديم على الممــلكة أمنـها واستقرارها في ظـل قيــادتها الرشـــيدة .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة