رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام في الهوا

قبل تناول موضوع المقال لابد من الاشاره الي حجم المشاركات التي تلقيتها وتتناول دلائل ،واهمية دبلوماسية المياه ،وأنه لابديل عنها لمواجهة ايه عقبات في ملف المياه داخليا وإقليميا لانها تعني الحوار المستمر بين الأطراف المختلفه لمستخدمي الموارد المائية ،والتعرف علي الاحتياجات الفعلية والمستقبلية لما يحقق أقصى استفادة ممكنة من نقطة المياه ،وكان علي رأس المتابعين من الخبراء والمعنيين بملف المياه، كلا من الدكتور عبد القوي خليفة اول وزير للمرافق ،والبنية التحتية في مصر ،وايضاً الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري السابق ،و كلاهما كان له رؤية كانت من عوامل نجاحهم وقت توليهم المسؤليه،وتتعلق بضرورة الإصرار علي الحوار ،والاستماع الي الاخر والتفاعل معه بما يسمح بحدوث توافق إيجابي بين الأطراف المختلفة لصالح المنظومة المائية للبلاد ،وتقليل الأضرار الي الحد الادني منها وفقا لمبدأ الربح للجميع.
وفي نفس السياق ندخل في حوكمة المياه خاصة في ظل توجه الدوله المصرية بحكومتها واجهزتها المختلفه تتحرك نحو الحوكمة داخل هذه الاجهزه والمؤسسات التي تدير الدولاب اليومي للمواطنين من خدمات وتسهيلات وقرارات تصدرها "حوكمة القطاع العام "
..بدايه لابد من تعريف الحوكمة،وهي ما تقوم به «الحكومة» من أنشطة ،وقد تكون حكومة جغرافية - سياسية (دولة قومية)، أو شركات حكومية (كيان تجاري)، أو حكومة اجتماعية - سياسية (قبيلة، أسرة، الخ)، أو أي عدد من أنواع مختلفة من الحكومات ،بمعنى آخر ان الحوكمة هي الممارسة الحركية لسلطة الإدارة والسياسة، بالرغم أن الحكومة هي الأداة (بشكل إجمالي) التي تقوم بهذه الممارسة.
اماً حوكمة المياه كما تم تعريفها من الخبراء والمتخصصين فهي مجموعة الأنظمة اﻟﺘﻲ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎت ﺻﻨﻊ اﻟﻘﺮار اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺈدارة اﻟﻤﻴﺎه وﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟﺨﺪﻣﺎت،وهي ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﻨﻈﻢ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، واﻟﺒﻴﺌﻴﺔ، واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻹدارﻳﺔ اﻟﻤﻌﻤﻮل ﺑﻬﺎ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻟﺘﻄﻮﻳﺮﻳﺔ وﻹدارة ﻣﺼﺎدر اﻟﻤﻴﺎه وﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟﺨﺪﻣﺎت،كما تتضمن حوكمة المياه الكفاءة والعدالة في توزيع المياه وتخصيصها، وتكامل مقاربات إدارة المياه؛ صياغة سياسات المياه والتشريعات واملؤسسات وتوثيقها وتنفيذها؛ توضيح أدوار الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص ومسؤولياتها إزاء امتلاك المياه وتنظيمها وإدارتها.
إذن نحن في حاجه الي تحديد الاطر المناسبة لتنفيذ تلك الحوكمة ،وكذلك تحديد الأطراف المختلفة والمستخدمة لمصادر المياه المختلفة في البلاد لتعظيم الاستفادة من هذه الموارد المحدودة وتحديد ادوارهم والتزاماتهم تجاه تنفيذ رؤية القياده السياسية ،فيما يتعلق بضرورة تطبيق الحوكمة الرشيدة علي مستوي الدوله باجهزتها ،ووزاراتها وهيئاتها ،وهنا يحضرني مثالا عمليا كنت قد عاصرته وأول من تناوله في الإعلام المصري ،وهو قيام قطاع التخطيط بوزاره الري في عهد الوزير السابق بوضع خريطة مائية لكل محافظة من محافظات الجمهورية بهدف تحديد الاحتياجات المائية لكل محافظه وفقا للأنشطة التنموية المختلفه التي تنفذ بها منّ زراعه وصناعه ومياه الشرب ،وكذلك المصادر المائية المتاحه بكل محافظه مثل المياه الجوفيه ومياه الصرف الزراعي المعالجة ،وكذلك عدد السكان وشبكات الصرف الصحي ، بل ايضا تدريب عدد من المسؤلين بكل محافظة علي آليات التعامل مع منظومة المياه وحين ادارتها ، ما اقصده هنا وجود خريطة شامله تتيح لمتخذي القرار المسئول عن إدارة منظومه المياه للبلاد من توفير تلك الاحتياجات المائية بدقه متناهيه ، في مختلف المحافظات،وأيضاً وضع السيناريوهات اللازمة في حاله ظهور ايه طارئ يتطلب قرار مفاجئ يتناسب مع هذا الظرف،فهل يمكن ان نكون انتهينا من الخرائط المائية لكل المحافظات ؟ لان ذلك يسهم في وضع الخريطة المستقبلية لمزيد من الأراضي الزراعية،كما انها تدخل ضمن الحوكمة المائية المطلوبة بشدة خلال السنوات القادمة .

خارج النص:
اعتقد ان هناك ضرورة ان يقوم المسؤليين عن الإعداد لأسبوع القاهرة للمياه في أكتوبر القادم ان تتضمن اجندة وجلسات الأسبوع ورشه عمل متخصصة للإعلاميين وخاصه الجيل الجديد منهم للتعرف عن قرب علي التحديات المائية التي تواجه الدوله المصريه وكذالك التعرف علي رؤيتهم الاعلاميه لآليات تناول تلك التحديات بما يسهم في رفع الوعي الجماهيري بقضايا المياه وكيفية التعامل معها ،وهي في نفس الوقت يمكن ان تدخل ضمن آليات حوكمة المياه التي تسعي وزارة الموارد المائية والري الي تطبيقها علي مختلف المستويات، كما اعلن ذلك الوزير سويلم .

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة