همس النيل
في بلدي.. لم يعد الحدث عن الاصلاح السياسي «جريمة» يخشى المتحدث فيها علناً أو همساً أو بالنية خطر العقاب بالاعتقال أو النفى «وراء الشمس !! في بلدي .. ودع قاموس الدولة المصرية - إلى غير رجعة - مصطلحات طالما تسيدت لعقود طويلة أحاديث الصفوة والعامة على السواء إذ لم يعد هناك مجال شائك يحرم الخوض فيه أو «خطوط حمراء» يحظر الاقتراب منها تصريحاً أو تلميحاً أو بالاشارة.
في بلدي.. لا اقصاء لأحد أو حزب أو مؤسسة أو منظمة أو فصيل مدنى إلا من اعتنق الإرهاب الإخواني فكراً وعقيدة.
في بلدي .. أصبح الحوار بين المصريين بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم وطوائفهم وألوانهم منها جاً وطنياً .. والشفافية «سلوكاً ... والموضوعية عقيدة» واستجابة القائد ثقة ويقيناً.
في بلدي وهذا هو الأهم - لم يعد هناك خوف من المصريين أو عليهم فقد أيقنت مصر الدولة» أن المصريين قد بلغوا قمة النضج.. وأن ما كان يروجه البعض لعقود طويلة متهماً شعبنا العظيم بعدم الوعى بأصول الديمقراطية وأنه لم يبلغ النضج بعد بقواعدها وأصولها قد ثبت كذبه.. وما كان هذا الزعم الباطل إلا هروباً من مسئولية وطنية.. ومماطلة تجاه استحقاقات سياسية ودستورية لشعبنا الصبور في بلدي وأقولها بكل الثقة. كل الأماني ممكنة.. فإن استجابة الرئيس عبد الفتاح السيسى التوصيات الحوار الوطنى وقراره اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل التوصيات المتعلقة بالحبس الاحتياطي والعدالة الجنائية. لا يعنى من وجهة نظرى فقط أننا أمام رئيس يحترم شعبه ورأيه وحقوقه.. وإنما يعنى أننا و العالم من حولنا يرصد ـ إرادة سياسية رئاسية لبناء وتنفيذ رؤية مصرية وطنية خالصة لاصلاح سياسی شامل سنده الحقيقي وظهيره هو الشعب المصرى بكل شرائحه وطوائفه وقواه الوطنية وأحزابه السياسية وتياراته السياسية ومنظمات المجتمع المدني دون أى التفات لروشتة غربية، ظاهرها لا ينبئ أبداً بما يمتليء به باطنها من سواد ومقاصد ومصالح ومحاولات يائسة لتركيع الدولة المصرية وأن الحوار الوطنى المصرى حتى المعارضين فيه قد التقوا عند كلمة سواء، رائدها المصلحة الوطنية المصرية وأن الخطوات المصرية للاصلاح في ص ميمها أبلغ رد على من يستقوون بالخارج ويد بجون الأكاذيب والمقالات والشائعات وينشرون عبر السوشيال ميديا مزاعم وفتن هي وحي شياطينهم وخيالهم المريض.
في بلدي.. أصبح الجميع على قناعة بأنه لا توجد مشكلة تستعصى على الحل طالما وجدت العزم الجماعي» والحوار البناء فإن الخلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية.
في بلدي.. حقوق الإنسان ليست مجرد شعار للتجارة والمنظرة والوجاهة والمباهاة .. وإنما صارت دستور عمل تسجله الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان. في بلدي .. لن يكون النظر في الحبس الاحتياطي « وسقفه» وحده الأقصي... وبدائله.. والتعويض عن الخطأ فيه نهاية المطاف فإن الحوار الوطني الذي رصده المصريون وغيرهم على مدى عامين قد أعاد الثقة لدى كل المصريين بأن الأماني كل الأماني ممكنة.
في بلدي .. لا تزال لدينا ما يزيد على 50 قضية «خمسين قضية على أجندة الحوار الوطني الجاد فإن نجاح المصريين بالمكاشفة والمصارحة والشفافية والنقاش البناء يغير خطوط حمراء في التصدى لحوالى 60 قضية من بين 112 قضية على الأجندة في ساعات امتدت لساعات طويلة ستكون قوة دافعة هادرة لتحقيق المزيد من النجاحات.والتصدي لكل التحديات والثقة الكاملة في النجاح .. والتنفيذ.
في بلدي.. الفخر يملأ قلوب الوطنيين المصريين من يرصدون بدقة ما حققته مصر السيسي... من حقوق لصالح الإنسان المصرى في شتى المجالات. ولم يمنع الجمهورية الجديدة، ما تواجهه من تحديات جسام عن الاهتمام بالإنسان المصري .. صحته وإسكانه وتعليمه والارتقاء بجودة حياته.
في بلدي.. لم تستطع جحافل الإرهاب رغم سبق تغلغلها .. وما بذلته مصر من أرواح طاهرة في الجيش والشرطة.. أن تحول دون انطلاقة مصرية عملاقة لولا كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والحرب الإرهابية الإسرائيلية على غزة لكان لمصر والمصريين شأن آخر.
في بلدي. لم تستطع أقسى وأشد حملات الكراهية التي لم يسبق أن تعرضت لها دولة فوق كوكب الأرض.. وأدواتها بالأبواق الكاذبة وحملات التشكيك والتربص والجيوش الالكترونية المأجورة وغيرها .. أن توقف العملاق المصرى عن بناء المشروعات العملاقة.. وقهر كل التحديات مهما كانت والقفز فوق كل العوائق والمحن وتحقيق أعلى معدلات النمو فى النهوض بصحة المواطن المصرى واجتثاث فيروس «سي» من أكباد المصريين.. واغاثة ما يزيد على مليوني مصرى من قوائم الانتظار لعمليات جراحية دقيقة والنهوض بصحة تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات والمرأة المعيلة وذوى الاحتياجات الخاصة ومن هم أشد احتياجاً .
في بلدي... أصبح للصعيد قيمة عظمى وأولوية كبري. وحظى بأولوية رئاسية في التنمية والمشروعات الكبرى في شتى المجالات وبعد أن كان بما فيه ومن فيه كما مهملا لعقود طويلة.. أصبح الأكثر حظاً.
في بلدي... صار للمهمشين في القرى ويزيد عددهم على 70 مليون مواطن عاشوا ردحاً طويلاً من الزمن يعانون بكثير من الصمت اهمال ضرورات حياتهم.. وحقوقهم في مياه شرب نقية.. وصرف صحى ينقذهم من الأمراض والفيروسات والأوبئة.
وجاءتهم بشرى رئاسية، بإرادة تصمم على الارتقاء بحياتهم من خلال برنامج عملاق طموح لم يسبق لتنفيذه أحد من العاملين ليبسط حياة كريمة في كل ربوع مصر بتكلفة تقترب من التريليون جنيه وربما تزيد .
في بلدي... امتلكت الجمهورية الجديدة زمام المبادرة.. ولم يرهبها أي مشروع طموح يستهدف النهوض بالإنسان المصرى فأخرجت من الأدراج مشروع التأمين الصحي الشامل الذى تهربت من تنفيذه حكومات عديدة لضخامة تكاليفه وما يستوجبه من تحدث كامل للمنشآت الصحية.. وتحقيق مستوى خدمة شديدة التميز يتساوى فيها الغني والفقير وفقاً لمقاييس جودة عالمية. تصدت مصر ـ السيسي» للتأمين الصحى الشامل فصار حقيقة في عدد من المحافظات.
[email protected]