بدون احراج
حالة من الانبهار والاعجاب ومتعة الاكتشاف للعصور المصرية القديمة سيطرت على عقول وقلوب اكثر من الفى مشارك بالمؤتمر الكشفى العالمى ال43 يمثلون نحو 176 منظمة كشفية بما يعد بروفة ناجحة وحقيقة واقعية قبل الافتتاح الرسمى للمتحف الكبير للاثار والذى يحتوى على كنوز وعظمة الحضارة المصرية على امتداد تاريخها سيتم اهدائها للعالم باكمله
سيطرت (اللعبة) الكشفية على اهتمامات المشاركون بالمؤتمر الدولى الذى استضافته مصر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى حيث انتظروا بفارغ الصبر مع اخر ايام المؤتمر خوض مغامرة البحث عن الكنز داخل المتحف المصرى الكبيرلاكتشاف التاريخ الاثرى و الفنى للفراعنة والارتباط مع الثقافة المصرية فى خط زمنى اثناء تنقلهم بهذا المعلم الاثرى الاكثر شهرة فى العالم
من الاهمية حرصنا على احتضان مثل هذه الفعاليات التى تصب فى تعزيز ارتباط المشاركين بتراث مصر الحضارى والفنى واستكتشاف كرم وضيافة مصر مما يسهم فى تجاوزنا لحاجز ال50 مليون سائح الذين نستهدفهم خلال السنوات القادمة
لايمكننى انكار استمتاعى بالمناقشات الهادفة والورش الثرية التى جرت داخل المؤتمر العالمى للكشافة عن اهمية تعزيز الحوار بين الثقافات والاديان والحماية من الاذى والوصول فى النهاية لاجراء تعديلات خاصة بدعم التربية على السلام والموافقة بالاجماع عليه بالاستراتيجية الجديدة التى ستوجه الحركة الكشفية خلال ال10 سنوات القادمة
والمداخلات المؤثرة من الوفد الفلسطينى ومعهم بعض من الدول الداعين لخلق بيئات آمنة ومحترمة للعيش معا فى سلام وتعزيز الالتزام بالتعليم والسلام ليس بغريب على نهج قيادتنا الوطنية فى الدعوة المستمرة لحقن دماء الابرياء والتعاون على تحقيق التنمية والبناء بدلا من اتساع الحروب والصراعات وخاصة بمنطقة الشرق الاوسط الملتهبة
وبالفعل انتابتنى السعادة من توجه المؤتمر العالمى بمنظماته الدولية نحو تحديث سياسة الحماية من الاذى بحيث تواكب المعايير الدولية مع التركيز على سلامة المشاركين فى الانشطة الكشفية
ولا يمكن التخلى عن التصدى لكافة اشكال العنف القائم على النوع الاجتماعى لذلك وافق المشاركون بالاجماع على بذل اقصى الجهد للحد منه مع تحديد دور حيوى للشباب لاتخاذ الاجراءات الملائمة لمحاصرته وصولا الى تعزيز المساواة بين الجنسين
واذا كان شعار الكشافة خدمة الاخرين ومعاونتهم ومساعدتهم فاننا بحاجة لتعزيز دور ذوى الهمم والقدرات الخاصة من ذوى الاعاقة لدفعهم للقيادة بالحركة الكشفية بما يعزز مكانتها ببصمتها العالمية كاكبر حركة شبابية فى العالم والتى تستوعب نحو 25 مليون شاب وفتاة من بينهم مليونين و500 الف عضو من الاقليم الافريقي وحده
ومن المامول ان تتوجه الحركة الكشفية العالمية نحو تحقيق الابتكار المستمر لبرامج الشباب لتلبية الاحتياجات المتطورة للشباب وتمكين المزيد من الشباب على القيادة ولا يمكن اغفال الانجاز المصرى والحدث الاهم باجتماعات الاعضاء الدوليين بانتخابهم الدكتورمحمد عمر كعضو فى اللجنة الكشفية العالمية لمدة 3 سنوات من الان ممثلا عن الكشافة المصرية
واختيار (مو) كما يحب المشاركون من اطلاق هذا اللقب على الدكتور محمد عمرترجمة واقعية للدور المصرى فى المحافل الدولية والتاثير العالمى ودور (مو)فى التعاون لصنع التغيير الفارق فى المجتمعات حول العالم واسهاماته المتميزة فى تعزيز الحركة الكشفية مع زميله الدكتورهانى عبد المنعم الامين العام للمنظمة الكشفية العربية ورئيس الاقليم الكشفى العربى
وما لفت انتباهى فى اجتماعات الاعضاء الدوليين للكشافة تاثير التضخم الاقتصادى العالمى على المنظمة العالمية ايضا مما دفعها لطرح اقتراح بزيادة تصل الى 5% فى رسوم التسجيل .