رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

والعالم يتساءل.. لماذا تأخر الرد الانتقامي الإيراني علي إسرائيل بعد اغتيال إسماعيل هنية علي الأراضي الإيرانية في اعتداء سافر علي سيادة إيران..؟!

والسي. إن. إن الأمريكية تقول لنا في ذلك نقلاً عن مسئول أمريكي كبير إن واشنطن ومن خلال وسطاء شجعت إيران علي عدم شن الهجوم وقدموا لهم مبررًا لذلك وهو منح الوقت لمحاولات اتمام الصفقة الخاصة بغزة..!

وقد يكون مقبولاً لحفظ ماء الوجه ولكن التأجيل أو إلغاء عمليات الرد والانتقام ستدمر صورة إيران التي حاولت صنعها في السنوات الأخيرة بأنها إحدي القوي الإقليمية المؤثرة.. والتأخير أيضا يعكس مخاوف إيران من رد فعل أمريكي غربي قد يكون مؤلمًا للقوي العسكرية الإيرانية ويعكس كذلك لعبة التوازنات والكر والفر التي تجيدها إيران في المنطقة.

وواقع الأمر هو أن قادة إيران بالتأخر في الرد قد وجدوا أنفسهم في أزمة فالرد سيكون مكلفًا وعدم الرد ستكون تكاليفه أكثر لأنه سيثبت وسيؤكد ان ما يقال عن حجم القوة الإقليمية الإيرانية هو حديث عن نمر من ورق..!!

ولأن إيران قد اصبحت في مأزق.. فإن الرد لن يكون سريعًا كما كان متوقعًا.. ولابد من البحث عن صفقة وصفقات لكي يكون هناك رد لا يمتد إلي اشعال حرب موسعة.. مجرد ضربة جديدة عالية الصوت ضعيفة التأثير.

* * *

وظهر الدبلوماسي الإيراني السابق في برنامج علي إحدي الفضائيات العربية ليقول إن الجيوش العربية خسرت كل الحروب مع إسرائيل..!

ويبدو أن هذا الدبلوماسي الذي يحاول قراءة وتفسير التاريخ من منطلق عدائي للعرب لم يستوعب معني وقيمة الانتصار الكبير الذي حققناه في أكتوبر العظيم من عام 1973 وعندما كانت إسرائيل علي وشك الانهيار لولا الجسر الجوي من الدعم الأمريكي لإسرائيل الذي أوقف تقدم الجيوش العربية.

ويا سيدي.. انتصار أكتوبر العظيم كان درسًا في قدرة المقاتل المصري والعربي علي تهديد الأمن الإسرائيلي وكان انتصارًا ساحقًا بكل المقاييس في فنون القتال والحرب.. وتأكيدًا علي قدرتنا في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.. ولا نريد الدخول في مزايدات ومهاترات من هذا النوع فانتصارنًا التاريخي في 1973 ولا يحتاج شهادة من أحد.. واقرأ وقائع مجريات حرب أكتوبر جيدًا.. فهي أعظم انتصارات العسكرية المصرية والعربية.

* * *

والعرافة التي يتحدث عنها العالم اللبنانية ليلي عبداللطيف تتوقع لنا أخبارًا سارة وأخري حزينة.. فهي تتو قع أن الأزمة الاقتصادية المصرية ستكون كسحابة عابرة يعقبها انتعاشة وتراجعًا في الأسعار.. ولكنها في الوقت نفسه تتوقع لنا "تسونامي" في عدة مدن ساحلية تقترب من الإسكندرية..!

وللعرافة نقول إنني واحد من الذين لا يعتقدون كثيرًا في هذه "التنبؤات الفلكية السياسية".. فهي ليست قراءة للطالع.. ولا النجوم.. ولا مهارة في التنبؤ.. هذه تسريبات وتأويلات وشائعات سياسية مدروسة ومعدة لدس السم في العسل من أجهزة استخباراتية عالمية تدرس كل شيء جيدًا.. وترسل بإشارات وايحاءات ورسائل معينة من خلال تنبؤات ليلي علي اللطيف وقراءتها المزعومة للمستقبل..!

* * *

وأتحدث عن سلوكياتنا.. أتحدث عن بعض المظاهر السلبية التي تعكس قصورًا وجهلاً في الوعي والإدراك والسلوكيات.. ففي أحد المستشفيات "الخاصة" الاستثمارية أيضا في محافظة بالدلتا.. وفي الساعة التي يسمح فيها للأهالي بزيارة المرضي في العناية المركزة فإن هجومًا بشريًا من مئات الأهالي اندفع نحو عنبر العناية المركزة وسط محاولات يائسة لأمن المستشفي بتنظيم دخول الأهالي وعدم تكدسهم بالداخل.. والأهالي دخلوا وقام بعضهم بتكوين "ساتر" أمام المريض وأخرجوا له طعامه المفضل.. دجاج.. حمام.. محشي.. كفتة..! وليس مهما حالته الصحية ولا تعليمات الأطباء.. وإنما نوع من المحبة القاتلة.. ويموت يموت .. المهم يموت شبعان ولا ينام جعان يتغذي علي المحاليل فقط.. المريض لازم يأكل.. آمال إيه..!!

* * *

ولأن لنا مفاهيمنا الخاصة في كل شيء وتفسيراتنا التي تتعلق بأوضاعنا ومصالحنا فإن الراقصة المشهورة قالت إن الرقص "رزق وفن وفضيلة.. وأن ربنا كتب لي أن أكون راقصة"..!

والشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلي للشئون الإسلامية لم يعجبه بالطبع ما قالته الراقصة ورد عليها قائلاً: "إذا بليتم فاستتروا.. وكل واحد حر بينه وبين ربه وسيحاسب علي أفعاله.. وإنما لا تتكلم باسم الدين".

وعندك حق يا شيخ خالد.. يعملوا اللي يعملوه.. كل واحد منه لربنا.. لكن فعلاً عليهم التزام الصمت.. ربنا لم يكتب لها أن تكون راقصة.. هي من اختارت.. وكل واحد منا له حرية الاختيار.. ولهذا يكون الثواب والعقاب.. الجنة والنار.. ولا يجب أن نتحدث فيما لا نعلم.. وما لم نتعلمه أيضا..!

* * *

وأخطر تحد مروري يتمثل في عمال توصيل الطلبات أو الطيارين "الدليفري" الذين أصبحوا سببًا في حوادث مرورية قاتلة فهم في سباق لتوصيل أكبر قدر من الطلبات للحصول علي أكبر عائد مادي أيضا.. ويقودون دراجاتهم النارية بسرعة هائلة في الاتجاه الصحيح وعكس الاتجاه.. في أقصي اليمين وفي أقصي اليسار وفي منتصف الطريق.. ويخرجون فجأة من بين السيارات يتلوون مثل الثعابين ويصدمون هذا ويثيرون خوف ذاك.. وفي النهاية هم دائمًا الضحايا سواء كانوا سببًا في الحادث أو هم من ارتكبوه..!! غلابة ولكن بالغي الخطورة..!

* * *

والهيفا.. هيفاء وهبي عادت لاستئناف نشاطها الفني في مصر بعد التصالح أمام نقابة المهن الموسيقية..!! مين يقدر علي الهيفا.. ده الزمن زمانهم.. والغناء لم يعد بالحنجرة.. بالمواهب الأخري حتي لو كانت مستعارة..!

* * *

واللهم.. يا مهييء الظروف خالق الأسباب لك أمورنا كلها فمكنا مما نريد. وما نحلم وما نطمح اللهم اكفنا شر الدنيا. شر الفقد.. شر الفاجعة. شر أنفسنا اللهم جمل حالنا واجعله حالاً يرضيك ثم يرضينا. ربي أنت المبشر وأنت المسهل سهل أمرنا وحقق مطالبنا يارب يا كريم.

* * *

وأخيرًا: خليك مثل المخرج فاهم الفيلم لكن خليهم يمثلون..!

* * *

وكلما صغرت العقول ارتفع صوتها وكلما نضجت زاد هدوئها.

* * *

وعندما تريد أخذ صورة مع شخص ما اترك مسافة بينكما ربما سيأتي يوم تحتاج قص الصورة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة