في بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا فإن هذه الدول الخمس أجمعوا علي تقديم الدعم في الدفاع عن إسرائيل ضد أي هجوم إيراني أو جماعات مدعومة من طهران.
وفي محاولة لإظهار الحياد فإن قادة هذه الدول أعربوا أيضاً عن دعمهم للجهود الجارية لتهدئة التوترات والتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسري في غزة.
ولكن قادة هذه الدول تجنبوا الإشارة.. مجرد الإشارة إلي ما ترتكبه إسرائيل من جرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني في غزة..! قادة هذه الدول لم يطالبوا إسرائيل بأن توقف عملياتها العسكرية وحرب الإبادة التي تشنها ضد المدنيين العزل!! قادة هذه الدول لم يعبروا عن الاستياء لموت الأطفال والنساء وإنما انتفضوا لإعلان وقوفهم إلي جانب إسرائيل فقط..!
قادة هذه الدول لم يتحدثوا عن حق الفلسطينيين في الحياة وفي دولتهم المستقلة ولكنهم تحدثوا عن حق إسرائيل وحدها في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الإيرانية المحتملة..!
وقادة هذه الدول بدلاً من أن يكونوا عاملاً أساسياً لمنع نشوب حرب في المنطقة دخلوا علي خط المواجهة وأصبحوا طرفاً فيها..! وقادة هذه الدول اجتمعوا علي شيء واحد وهو حماية إسرائيل ولا شيء آخر..!
*
وأترك السياسة وطبول الحرب.. وأدعوكم.. أدعو كل من يبحث عن سر القوة والعظمة في الشخصية المصرية أن يستمع إلي الكلمات العفوية الصادرة عن أم من صفوف المصريات الفاضلات الأجلاء.. أدعوهم إلي أن يحفظوا عن ظهر قلب الدعوات الصادرة عن الأم العظيمة والدة الدكتور نظير محمد عياد مفتي الديار المصرية الجديد.. فالأم البسيطة المسنة التي تقيم في أحد البيوت بالغة التواضع استقبلت خبر تعيين ابنها مفتياً للجمهورية مع جيرانها بفرحة غامرة وبالزغاريد المعهودة وأتي ممثلو الإعلام يزفون إليها الخبر ويطلبون سماع كلماتها. فكانت في حديثها بحراً من العلم العفوي بدعوات وعبارات صادرة من قلب أم.. "ربنا يجعلها رحلة الخير عليك يا ولدي".. وربنا يفتح لك باب التوفيق وباب العلم وباب النجاح.. "دعيالك أن تظل مستور دايماً في الدنيا والآخرة".
والسيدة الفاضلة أمنا وأم الدكتور نظير.. استرسلت في الدعاء.. دعاء صادر من قلب أم.. دعاء هو دستور وتوجيهات للعمل.. دعاء فيه كل الرحمة وفيه كل الإيمان.. دعاء من أم مصرية من عالم آخر.. من كوكب آخر كنا نعيش فيه وأتت شياطين الإنس تأخذنا وتبعدنا عنه إلي عالم آخر لا نعرف إلي أين سينتهي بنا..! ويا أم نظير كلماتك الطيبة هزت قلوب المصريين.. ويا دكتور نظير يا مفتي مصر.. هنيئاً لك بهذه الأم وبرضاها عنك.. هذا هو الطريق إلي الجنة.
*
وبينما الدنيا بخير لأن فيها القلوب الطيبة ولو خليت لخربت.. فإن هناك قلوباً أخري متحجرة لا ترق ولا تلين حتي عند الموت!! ففي إحدي قري مركز قطور بالغربية ذهب الأهالي لدفن سيدة إلي جوار زوجها في مقابر الزوج طبقاً لوصيتها.. ولكنهم وجدوا المقابر مغلقة وبعض الأقارب يرفضون فتح المقبرة للدفن لوجود خلافات منذ سنوات علي الميراث!! والأهالي ظلوا لعدة ساعات يحاولون إقناع الأقارب.. و"إكرام الميت دفنه".. ولكن بلا فائدة..! القسوة في القلوب طغت علي صوت الرحمة.. وتم دفن السيدة في مقابر أخري في مكان بعيد بعد تعب ومعاناة..! يا أيها القساة عتاة القلوب.. ألم يكن فيكم رجلاً واحداً رشيداً..!
*
وتعرض صديقي إلي محنة.. وخسر الكثير من أمواله. واضطر إلي اعتزال الناس والابتعاد عنهم.. ونسي الناس أمره أو تجاهلوا إلا من بعض الأصدقاء الذين أصروا علي تقديم المساعدة حتي لو رفضها.. وحاولوا.. وحاولوا ولم يتوقفوا أو يفقدوا الحماس.. وعاد الصديق للحياة.. عاد للدنيا مقاتلاً من جديد ومنتصراً علي الأزمة وعلي الفشل.. عاد أقوي مما كان.. وعاد ليحتفل..! ويا صديقي وجود هذه الأرواح الطيبة في محطات حياتك هو أعظم رزق من الله.. فلولاه لما مال إليك قلب. ولا أحسن إليك عابر أو قريب.. يا صديقي أنت محظوظ بأصدقائك.
*
وكتبت المطربة آمال ماهر علي حسابها الرسمي تحت عنوان "الأفاعي".. تقول إذا لم تلدغك لا تملك إلا الفحيح..! والرسالة غامضة وموجهة لشخص مجهول.. ولكن الرسالة تأتي في سياق استخدام السوشيال ميديا لتصفية الحسابات والدخول في مهاترات ومعارك وهمية..! وآمال ماهر لا تحتاج لمن يكتب لها هذه الرسائل.. أو لمن توجهها إليه.. الفنان عليه أن يهتم بعمله فقط.. وقيمة الفنان في عطائه وإبداعه.. والعمل الجيد يتولي الرد نيابة عنه.. وآمال ماهر مطربة ليست عادية في قيمتها وفي عطائها.. وهي إن لم تكن مطربة مصر.. فهي مطربة العرب الأولي الآن.. ولا صوت يمكن أن يكون منافساً لها الآن..!
*
وأحياناً.. أحياناً كثيرة نتساءل.. لماذا نكتب.. ولمن..؟ وأحياناً كثيرة أيضاً ينتابنا شعور قاتل باليأس والمرارة لأن مهنة الكتابة تفقد الكثير من معالمها ومن تأثيرها.. فالناس أصبحت لا تقرأ ولا تهتم وتفضل الاستماع والمشاهدة والتيك توك..!! ولأننا من بقايا جيل القراءة والكلمة المطبوعة فإننا سنظل نكافح ونواصل الصمود.. والكتابة لقارئ واحد يقدر ما نكتبه تساوي الدنيا وما فيها.
*
وأخيراً:
** عود نفسك أن تعيش بمفردك.
فنحن في زمن "المزاجية"..!
*
** والبعض يدخل حياتنا ليكسر فينا
شيئاً جميلاً ويرحل.
*
** واللهم كما أنعمت فأدم.