العالم في انتظار صواريخ إيران التي ستدك بها إسرائيل.. والولايات المتحدة الأمريكية أرسلت تعزيزات جديدة إلي المنطقة.. طائرات ومدمرات وصواريخ ودفاعات أرضية تحسباً لما هو قادم وللدفاع بالطبع عن إسرائيل إذا ما تعرضت للخطر.. والمنطقة كلها في حال من التوتر وفي ترقب ومتابعة لكل الاحتمالات.
وفي إيران يتحدثون عن الرد القادم انتقاماً لاغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والذي تم داخل الأراضي الإيرانية ويتحدثون في ذلك عن الرد المنتظر القوي الذي سيزلزل إسرائيل..!
ولأن إيران تتجنب التصعيد العسكري ولأنها تدرك أيضاً قواعد اللعبة وحدودها فإننا لا نتوقع أن يكون هناك تجاوز يؤدي إلي توسيع نطاق الحرب ولا صواريخ ستصل إلي الأهداف المدنية ولا خسائر تدفع في اتجاه المزيد من الأعمال الانتقامية المتبادلة.. مجرد توزيع وتبادل أدوار والنص واحد..!! صواريخ إيران "الضخمة" ستثير صخباً وضجيجاً والدفاعات الأمريكية ستكون في انتظارها..!! أمريكا هي إسرائيل وإسرائيل هي أمريكا وإيران لن تحارب أمريكا.
*
وننتقل لحديث في الرياضة.. حديث عن المنافسات الرياضية التي تعكس وتبلور أيضاً واقع الحياة.. فالمنتخب الوطني المصري لكرة القدم حقق إنجازاً بالروح والأداء والإرادة ووصل إلي نصف النهائي في أولمبياد باريس لكرة القدم وسوف يتقابل في المباراة القادمة مع المنتخب الفرنسي.
والصحافة الفرنسية خرجت علينا قبل المباراة تتحدث "بسخرية واستعلاء" عن المنتخب المصري وتصفه بأنه أضعف فرق الدور قبل النهائي وأن الفوز عليه أمراً حتمياً.
والأسلوب الاستعلائي الذي تحدثت به الصحافة الفرنسية قد يكون دافعاً لأبطالنا في كرة القدم أن يلقنوا "الديوك" درساً في الرياضة واحترام المنافس.. فأولادنا الذين هزموا المنتخب الأسباني ومنتخب بارجواي في طريقهم للدور قبل النهائي في مقدورهم مواصلة المشوار لأن كرة القدم لا تعترف إلا بالجهد والعطاء في أرض الملعب.. وأولادنا الذين أظهروا وقدموا صورة وأداء مشرفاً في الإصرار والعزيمة لن يكونوا هدفاً سهلاً أمام الفريق الفرنسي المستهتر.. نحن نملك الفرصة.. والفرص متساوية وقد نكون أيضاً الأفضل.. دعونا ننتظر ونري.
*
وأكتب عن العدل.. أكتب عن الصبر.. أكتب عن لاعب كرة قدم واجه العديد من الانتقادات والتزم الصمت.. ولم يتوقف عن العطاء. أكتب عن محمد النني.. اللاعب الذي لم يقف إلي جواره النقاد. واللاعب الذي كان كل مدير فني للمنتخب الوطني لكرة القدم يصر علي الاستعانة بخدماته إلا حسام حسن الذي استجاب للضغوط وقرر الاستغناء عنه..! أكتب عن "الوتد" في الفريق الأولمبي المصري لكرة القدم الذي ذهب يشارك معهم ويبلي بلاء حسناً ويجبر الجميع علي الإشادة به.. اللاعب الذي انتظر طويلاً قبل أن يجبر الجميع علي إدراك حجمه وقيمته وأخلاقه.. السماء انتصرت لمحمد النني.
*
وأكتب عن الحياة.. حكاية رجل أعمال احتضن عماله ورعاهم وكان لهم أباً وصديقاً.. لم يتوقف عن رعايتهم ومساندتهم مادياً ومعنوياً.. كانوا أسرته.. وكانوا سبباً في ازدهار أعماله ومصانعه ومنتجاته.. فكافأهم بأفضل الأجور والامتيازات واختصهم جميعاً بحبه ودعمه وثقته بهم..! ولكن آه من الغدر والغدارين.. آه من الذين يعضون اليد التي امتدت إليهم.. فقد استيقظ الرجل ذات صباح ليجد أن هناك من يقوم بالتشهير به.. وهناك من يحاول ابتزازه بقصص وروايات ملفقة وكاذبة.. وهناك من يحاول تدميره تدميراً..! أما من الذي يفعل ذلك.. فهو واحد من الذين قام بنفسه بتعيينهم.. واحد من الذين قدم إليهم منحاً دراسية لمواصلة التعلم.. واحد من الذين كان يعقد عليهم آمالاً كبيرة في العمل وفي المستقبل..! ولماذا فعل ناكر الجميل ما فعل.. فالإجابة أن رجل الأعمال قد تخطاه في ترقية أو في مكافأة. فنسي كل شيء وبادر إلي الانتقام في محاولة القضاء علي المعبد بمن فيه.. ولا يوجد أفضل من "السوشيال ميديا" هذه الأيام أداة للابتزاز والانتقام.. كله عاوز يدمر كله..!
*
وجلسنا مجموعة من الأصدقاء في حوار عن الدنيا.. عملنا إيه.. وكسبنا إيه وخسرنا إيه..! هل حققنا كل ما كنا نتمني.. وما الذي فقدناه.. وما الذي سنفعله لاحقاً..! ولم يستمر هذا الحوار طويلاً.. فقد تحول إلي نوع من الذكريات التي نحيا بها.. والمشاعر التي نحاول الهروب منها.. فرص ضاعت.. وذاكرة تبكي علي الأطلال.. وكل ما نتحدث عنه يأتي في الوقت بدل الضائع.. وبعد فوات الأوان.. وانتهي الحوار قبل أن يبدأ بالترحم علي الذين رافقونا رحلة الحياة وغادروا دنيانا.. وكانوا مثلنا يتحدثون عن المال والجاه والأحلام.. أوهام في أوهام..!
*
واللهم من اعتز بك فلن يذل. ومن اهتدي بك فلن يضل. ومن استكثر بك فلن يقل. ومن استقوي بك فلن يضعف. ومن استغني بك فلن يفتقر. ومن استنصر بك فلن يخذل. ومن استعان بك فلن يغلب. ومن توكل عليك فلن يخيب. ومن جعلك ملاذه فلن يضيع. ومن اعتصم بك فقد هدي إلي صراط مستقيم.
*
وأخيراً:
** وتبقي الحنيه هي الشيء الوحيد
الذي لا يقدر بثمن. والشيء الوحيد
الذي لا يباع ولا يشتري.
*
** ودفء القلوب لا يأتي بلمسة يد
إنما بلمسة روح.
*
** وهكذا هي الحياة.. تحمل في طياتها الكثير
من الأقدار. حلم يتحقق. وحلم يتعثر.
ولقاء بلا موعد. وفراق بلا سبب.
*
** ونصيحة.. علم نفسك.