رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


اغتالت إسرائيل إسماعيل هنية رئيس مكتب حماس أثناء وجوده في العاصمة الإيرانية طهران.. وتوعد الحرس الثوري الإيراني برد "قاس ومؤلم".. وأبدي العالم المخاوف من احتمالات أن تشتعل المنطقة وأن يكون ذلك مقدمة لحرب عالمية ثالثة..!
وكل الاحتمالات واردة ولكن ليس بالحسابات والمنطق.. فالمنطقة يمكن أن تشتعل بسبب حادث ما مفاجئ لا يمكن السيطرة عليه.. ولكن الحرب الإقليمية مستبعدة لأن كل أطراف النزاعات يتجنبون الدخول في حرب شاملة ويكتفون بالضربات المحدودة أو التي تتم عن بعد..!
وإسرائيل لا تريدها حرباً موسعة.. وإيران لا تبحث عن الانتقام عن طريق الدخول في حرب شاملة وحزب الله في لبنان علي استعداد أيضاً لتقبل ضربات محدودة.. والولايات المتحدة الأمريكية تحاول إرجاء الحرب في أشهر الحسم الانتخابية الرئاسية الأمريكية.. والانتقام الإيراني قد يكون مقصوراً علي هجمات ضد القواعد والتواجد الأمريكي في العراق وفي سوريا.. واغتيال إسماعيل هنية وقادة آخرين من حماس لا يختلف كثيراً عن قتل وإبادة الشعب الفلسطيني في غزة والذي تم أمام أعين العالم دون أن يكون هناك تحرك لإنهاء الحرب والمعاناة.. والقضية باختصار هي لإنقاذ ماء الوجه.. وباتفاق الجميع..!
*
في مقال مهم للكاتب الصيني تشواتشين لينج تحت عنوان "من يريد هزيمة أمريكا يقطع عنها هواء الحروب".. ويقول الكاتب في هذا المقال إن أكبر ضربة لأمريكا هي السلام.. فالسلام يضع نهاية للامبراطورية الأمريكية الدولارية التي بنيت حول الحرب واقتصاد الحرب وتجارة الحروب. وعندما يكون السلام فإن المجمع الصناعي العسكري الأمريكي سيصبح بأكمله معطلاً عن العمل وسيتعين علي الأمريكيين صناعة فرص عمل لأنفسهم ليجعلوا أنفسهم مفيدين مرة أخري كأشخاص مسئولين وليس دعاة حرب وقتلة وليسوا تجار حرب!!
*
وأعود لحديث عن حواراتنا الداخلية ورسالة من أم لبرنامج تليفزيوني تتحدث فيها عن مشكلتها مع ابنها.. تقول "قلت له محتاجة فلوس أجيب بيها دواء.. فقال لها.. هتعملي بالفلوس إيه انتي رجلك والقبر.. هوه ربنا غايب عنك ليك.. كان خدك من زمان"..!
وياربي.. المذيعة عجزت عن الكلام.. والشيخ الذي كان يتولي الرد لم يجد ما يقوله.. ارتج الاستديو علي من فيه.. وسالت دموع من كان يستمع.. وأقسمت السيدة العجوز علي صدق كل كلمة نطقت بها.. وتمنيت وتمني الجميع لو أن هذا الابن العاق كان في متناولهم ليبصقوا جميعاً علي وجهه.. هذا الابن ليس منا.. لا ينتمي إلينا.. هذا شيطان في هيئة بشر.. اللهم انتقم منه وعاقبه في الدنيا قبل الآخرة..!
*
وأكتب عن المقاتل "أحمد بيومي".. زميل المهنة والدراسة.. الرجل الذي ظل ينتظر السعادة أكثر من ستين عاماً فلم يجدها.. ظل يبحث وحيداً عن شيء ما في الدنيا قانعاً بما أعطاه الله.. باحثاً عن الرضاء والسلام الداخلي بعيداً عن الصراعات مع الآخرين.. ظل صحفياً مكانه في داخل صحيفته خلف الأضواء يشارك في صناعة نجومية الآخرين ومساعدتهم علي النجاح.. عاش بيومي في صمت ومات في صمت ووفاته بعد معاناة لم تطل كثيراً مع المرض زلزلت أفئدة زملائه الذين نعوه ورثوه بأحر وأصدق الكلمات وكم كان بيومي يتمني لو أنه قد قرأ عن نفسه في حياته جزءاً يسيراً من هذه الكلمات.. كان ذلك سيسعده كثيراً.. وربما كانت هذه الكلمات هي كل ما كان ينتظره..!! الله يرحمك يا بيومي.
*
وانتقل بكم إلي الوجه المشرق للحياة.. إلي لقاء مع سفيرة مملكة البحرين في مصر السيدة فوزية زينل التي كانت قبل أن تأتي إلي القاهرة رئيساً لمجلس النواب في البحرين.
والسفيرة فوزية النموذج الهادئ الواثق في الدبلوماسية الخليجية هي نتاج يترجم حضارة البحرين التاريخية العريقة.. الحضارة التي امتزجت فيها كل الثقافات والأجناس في مزيج ذي طبيعة خاصة لإنسان متطور يجمع ما بين الأصالة والمعاصرة هو الإنسان البحريني الذي تلقي أفضل التعليم والرعاية والتنمية البشرية.
واللقاء مع السفيرة فوزية هو لقاء لاستعادة الذكريات.. ذكريات العمل والإقامة في الجزيرة الجميلة لسنوات طويلة كنت فيها دائماً بين أهل وأصدقاء.. كنت فيها دائماً جزءاً من النسيج الاجتماعي البحريني القوي الذي ينصهر الجميع في بوتقته لتكون البحرين دائماً هي أرضاً للخلود تنعم بالاستقرار والأمن والأمان وملك أحبه الناس لطيبته وتواضعه وحبه للناس.. ولأنه يمثل الرمز قبل أن يكون حاكماً.. فالملك حمد بن عيسي بن سلمان آل خليفة هو واحد من الناس في مملكة أقوي وأهم ما فيها هو الإنسان.
*
ونذهب إلي عالم الرياضة.. وكرة القدم علي وجه التحديد.. وأسوأ فقرة رياضية في البرامج الرياضية هي المتعلقة بالتحكيم والتي يتم فيها استضافة حكام سابقين للتعليق علي صحة القرارات التحكيمية في المباريات التي أجريت.. هذه الفقرة تثير الشكوك في قرارات الحكام وتزيد من حدة التعصب الجماهيري وتدمر هيبة واحترام الحكام.. قرارات الحكام يجب أن تكون مثل أحكام القضاء لا تخضع للنقد أو المدح سلباً أو إيجاباً..!
*
ونعيش مع عالم عبدالوهاب.. وأغنية محمد عبدالوهاب الخالدة.. لا مش أنا اللي أبكي ولا أنا اللي أشكي لو جار عليا هواك. ومش أنا اللي أجري وأقول عشان خاطري وأنا ليا حق معاك. وتبقي أنت هاجرني وأنت اللي ظالمني وفاكرني ها اترجاك. أنا قلتها كلمة وكل شيء قسمة ودي قسمتي وياك. وكفاية قلبي انشغل علي قلب خان الأمل وعايزني ارجع تاني لا..!!
وياه.. هذه الكلمات.. هل يوجد من في مقدوره أن يكتب مثلها الآن.. وهل هناك من يغنيها كما غناها النهر الخالد عبدالوهاب..!
*
وأخيراً:
* الرسائل التي تؤلمك.. اصنع مها سفينة ورقية واقذفها بعيدا عنك.
*
* وفي أحد الأيام سوف تتنازل مجبراً عن بعض أحلامك لتعيش واقعك.
*
* ومن لطف الله أن يلهمك الدعاء عند همك.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة