رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب


•• انتظر الفرنسيون 100 عام كاملة لتحتضن باريس الالعاب الاوليمبية للمرة الثالثة .. حيث كانت الاولى عام 1900 والثانية 1924.. لتعود عاصمة النور لاستضافة الرياضيين من 205 دولة من يوم 26 يوليو وحتى 11 أغسطس الجاري .

كان حفل الافتتاح صادماً للمشاهدين الذين تابعوه فى كل مكان بالعالم وكانوا ينتظرونه ليروا كيف ستبهرهم باريس خاصة وان الدورة السابقة فى طوكيو تم استخدام التكنولوجيا بشكل مبهر وجذاب .. ولكن يبدو ان السياسة اثرت على الحفل حيث أدى اخفاق حزب الرئيس ماكرون وزحف اليمين المتطرف إلى اضطرار ماكرون للتحالف مع اليسار.. والاهم انه يقدم نفسه للشعب على انه حارس الحريات حتى لو كانت ضد الأديان والأخلاق !! .

لا ننكر أن مكان الحفل كان جديدا وخارجاً عن المألوف وعن جدران وجنبات الاستادات الرياضية .. فقد مرت الوفودالتى تحمل أعلام الدول المشاركة فى قوارب بنهر السين .. ولكن فجأة اشعل حفل الافتتاح الغضب فى العالم بعد الاساءة الواضحة للسيد المسيح عليه السلام وتصويره بشكل لا يليق مما اثار غضب الاخوة المسيحيين .. وبدأت كل الطوائف فى التعبير عن استيائها.. إلى جانب الترويج للشذوذ بشكل سافر مما اغضب كل صاحب فطرة سليمة وليس المسلمين ولا المسيحيين فقط !! .

الغريب أن رئيس اللجنة المنظمة للأوليمبياد لم يخجل ولم يعتذر وقال ببجاحة إن الحفل كان يهدف لاثارة التفكير.. ولدينا حرية التعبير فى فرنسا ونريد حمايتها !! .

بدأت الانتقادات تنهال على منظمى الحفل من داخل فرنسا وخارجها مما اضطر المتحدثة باسم المنظمين لان تعتذر وتوضح انه لم تكن هناك نية لاظهار عدم الاحترام لأى مجموعة دينية !! .

.. وكانت اشد الادانات لما حدث قد خرجت من الازهر الشريف الذى اكد فى بيانه ان الاساءة للسيد المسيح او إلى اى نبى تعد تطرفاً وهمجية طائشة لا تحترم مشاعر المؤمنين بالاديان والاخلاق والقيم الانسانية الرفيعة .. وكذلك جاء بيان الكنيسة القبطية الارثوذكسية قويا وطالب باعتذار واضح وجاد من المنظمين بسبب الاساءة الواضحة للمسيحية .

لاحظ رئيس الوزراء المجرى فيكتور أوربان أن القيم الاخلاقية تتدهور فى كل دول اوروبا وليس فى فرنسا وحدها .. ولذلك كان عنيفا فى انتقاده لحفل الافتتاح ولضعف الغرب وتفككه وقال« إنهم يتخلون عن الروابط الروحية والفكرية مع الخالق ومع الوطن والاسرة مما ادى لتدهور القيم الاخلاقية » !! .

لم تقتصر فضائح اوليمبياد باريس وتخبط اللجنة المنظمة على سوء التقدير فى حفل الافتتاح .. ولكنها اضطرت لتأجيل الحصص التدريبية للرياضيين فى عدد من الالعاب المائية وتأجيل منافساتها نظراً لتلوث مياه نهر السين مما تسبب فى انتقادات شديدة من المتسابقين والاجهزة الاداريـة فى البعثات المشاركة حيث يؤدى ذلك إلى فقد اللاعبين للياقتهم البدنية وتشتيت أذهانهم !! .

صحيح .. صدق المثل الذى يقول « من يرى بلاوى الناس تهون عليه بلوته » .. فنحن نقسو على منظمى البطولات التى تقام فى مصر والدول العربية لمجرد خطأ غير مقصود فى حفل الافتتاح او انقطاع صوت الميكروفون بينما هناك فضائح وكوارث عند الاخرين ولا ننتقدهم وقد نجد لهم الاعذار والمبررات .. فرفقا بالمنظمين فى مصر والدول العربية .. ودعونا نستمتع بالمسابقات التى تجرى فى الاوليمبياد والارقام القياسية التى تتحطم على ايدى الابطال الذين نتمنى ان نرى مثلهم عندنا بعد اصلاح المنظومة الرياضية .. ويكفينا حتى الان ميدالية البطل محمد السيد البرونزية وصعود منتخب القدم للدورالثانى بعدتصدره للمجموعة .. ولننتظر انجازات اخري باذن الله .

اما الرئيس الفرنسى ايمانويل ماكرون الذى يبدو انه يؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة وان تخليه عن المبادئ وتعاليم الاديان والاخلاق ، يمكن ان ينقذ حزبة ويبقيه فى الحكم وينهى سيطرة « اليمين » على الشارع .. فعليه ان يراجع نفسه خاصة بعد ان بدأ « اليسار » ينقلب عليه وهو الذى ساعده على النجاح فى الانتخابات .. كما استغل اليمين فرصة فضيحة حفل الافتتاح واعلن فى بيان للمسيحيين والمتضررين فى العالم ان من فعلوا ذلك من المنظمين وممن يحكمون فرنسا لا يمثلون لا فرنسا ولا الفرنسيين .. كما خسر ماكرون العديد من زعماء العالم وانتقدوا الحفل بشدة .. والاهم ان ماكرون خسرنفسه ولم ينفع حزبه !! .
******
ارقد فى سلام يا فنان
•• عندما يتقدم بنا العمر .. نتلقى كل يوم خبرا ِّعن رحيل أحد الأحباب والأصدقاء الذين نفقد معهم بعضاً من أنفسنا ونودع أحلى ذكرياتنا.. وكلما شيعنا واحدا تلو الآخر لم يعد لحياتنا معنى .. ولا يبقى لنا إلا أن ننتظر دورنا ونسأل الله أن يرحمه ويرحمنا .

صباح أمس اتصل بى الأستاذ محمود أمين مدير تحرير الجمهورية وسكرتير تحرير العدد الأسبوعى فتوقعت أن يسألنى عن فقرة فى مقالى أو يريد اختصاراً كالمعتاد لكنه فاجأنى بخبر وفاة صديقنا الأستاذ أحمد بيومى مدير التحرير بالعدد الأسبوعى بمستشفى فى مدينة أكتوبر .. كانت الصدمة شديدة والحزن عميقاً لفراق هذا الرجل الشهم صاحب صحبه .. ولكن لا نقول إلا ما يرضى الله .. فإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .

‏عرفت بيومى شاباً مقبلاً على الحياة منذ اكثر من نصف قرن في كلية الإعلام بجامعة القاهرة التي ترك من أجل أن يلتحق بها كلية العلوم وكان في الصف الثاني بها ولكنه كان يحب ان يعمل فى الصحافة ..كان من أنشط الزملاء واكثرهم تفاؤلاً .. وتوطدت صداقتنا في عشيرة الجوالة بالكلية من خلال قيامنا برحلات و معسكرات ومشاركة في مهرجانات الجامعة .. وكان شديد العطاء والتحمل ويحاول أن يوفق دائماً بين الزملاء فى شلتنا التي انضم إليها مع انه كان أصغر منا بعام دراسي .

توطدت العلاقة بيننا اكثر و أصبحت الصداقه متينة عندما لحق بى بيومى للعمل في جريدة الجمهورية .. ولانه مرهف الحس وفنان فقد أحب العمل في الإخراج الصحفي وتفوق فيه حتى أنه نال جائزة نقابة الصحفيين ‏عن الصفحات التي أخرجها في العدد الأسبوعي التي كانت متميزة ومبتكره خاصة صفحات الرياضة ‏.

عشق أحمد بيومى التراث والفن الشعبي وقام بعمل عدة تحقيقات وكتابة مقالات عن ذلك .. وكان محمد عبد المطلب مطربة المفضل إلى جانب كوكب الشرق أم كلثوم ويحفظ كل اغانيهما .. والأهم انه كان واحداً من أمهر عازفي آلات الإيقاع ( الطبلة - الرق - البونجز ) ولكنه لم يشأ أن يحترف وظل هاوياً .. ولو أراد لأصبح من الأثرياء حيث اتذكر ونحن في الجامعة سمعت عزفه إحدى الفنانات التي تعمل في الملاهي وطلبت أن يعمل معها في فرقتها وستعطيه في الليلة مبلغاً كبيراً في هذا الوقت في منتصف السبعينيات ولكنه رفض ‏رغم إلحاح البعض عليه لانه كان يعد نفسه ليصبح صحفياً و فضل الاحترام على المال .

أهم ما يميز بيومى " رحمه الله " هو صبره على الشدائد التى تعرض لها فى حياته ويبدو انه تعلم الصبر من هوايته الثانية وهى صيد الأسماك .. ‏وكان يقضي الساعات على شاطيء النيل أو يخرج لأيام في رحلة في البحر الأحمر يصطاد ويعود بصيد ثمين فقد كان ماهراً وينفق كثيراً على معدات الصيد وكان حتى وقت قريب - قبل مرضة الأخير - يمتلك مجموعة من " السنانير " ذات الماركات العالمية .

لم يهمه انه تعرض أكثر من مرة لأزمات صحية فقد كان شاكراً وحامداً لله وصابراً على البلاء .. ‏ودائم الحرص على صلاة الفجر في المسجد القريب من منزله في مدينة 6 اكتوبر التي انتقل إليها بعد أن اضطر لبيع فيلا يمتلكها في شارع الهرم لأن بعض الجيران هناك كانوا يضايقونة فترك لهم المكان حتى لا يختلف معهم .. كم انت رقيق يا بيومي ‏؟! .

أعطى الاستاذ أحمد بيومى عمره وحياته لأسرته واخوته وزوجته وأولاده .. ثم أخلص فى عمله ومهنته وأحبه الكبير والصغير فى مؤسسة دار التحرير وكان صديقاً لعمال التجهيزات والمطابع .. ووفياً للأصدقاء دائم السؤال عنهم رغم مشاغل الدنيا وهموم المرض .

رحم الله صديقى أحمد بيومى الذى فقدت الصحافة المصرية والعربية ومؤسسة دار التحرير برحيله واحداً من القلائل الذين يتميزون بحسن الخلق وبشاشة الوجه وحب المهنة والإخلاص فى العمل دون مقابل .. وألهم أسرته واخوته والسيدة زوجتة ومحمود ابنه وشقيقاتة وكل محبيه " وأنا منهم" الصبر والسلوان .. ارقد فى سلام يا فنان .
******
انتظروا « هاريس »
فى البيت الأبيض

•• أجبرت أجهزة ومؤسسات الدولة العميقة فى الولايات المتحدة الرئيس جو بايدن على التنازل عن الترشيح للرئاسة لفترة ثانية حيث رصدت هذه الاجهزة ما يشير إلى نجاح الرئيس السابق دونالد ترامب وهزيمة بايدن فى انتخابات نوفمبر القادم .. وهى لا تريد عودته بأى ثمن لذلك اختارت كاميلا هاريس لقدرتها على المنافسة وسيضمنون لها الفوز !! .

غالبية الشعب الأمريكى لا يريدون بايدن ولا ترامب ويرون انهما لا يصلحان للعودة لقيادة البلاد لأسباب عديدة اهمها كبر السن فبايدن فوق الثمانين وترامب يقترب من ذلك .. اما كاميلا هاريس فمازالت فى الستين كما انها امرأة والناخب الامريكى جرب كل انواع الرؤساء إلا السيدات والمزاج العام يؤيد ذلك حتى لو كان المعروف عنها كنائبة للرئيس
انها لم تنجح فى اى مهمة تم تكليفها بها !! .

لن تسمح الاجهزة الحاكمة فى امريكا التى تضع السياسات العليا والاستراتيجيات بعودة ترامب بكل الوسائل لانه أهان هذه الأجهزة وهو فى الحكم واتهمها بالتزوير والاعتداء على الديقراطية عندما سقط فى الانتخابات .. ولذلك ستقف هذه المؤسسات مع « هاريس » حتى يختارها مؤتمر الحزب الديمقراطى بمدينة شيكاغو الذى يختتم يوم 22 اغسطس الجارى باعلان مرشح الحزب !! .

إذا لم تستطع هاريس التفوق فى استطلاعات الرأى على ترامب حتى موعد انعقاد مؤتمر حزبها فسيتم اختيار عضو اخر من الحزب ليكون المرشح وفى كل الاحوال سيكون هو الفائز .. ولكن الاقرب هى كاميلا هاريس فانتظروها فى البيت الابيض يوم 20 يناير 2025 .. ولايضع العرب عليها آمالاً كبيرة فزوجها يهودى متعصب وهى بدأت تتلقى تبرعات لحملتها الانتخابية وكانت منظمة « أيباك » اليهودية سباقة لدفع التبرعات بمئات الآلاف بل بملايين من الدولارات والمعروف ان هذه المنظمة احدى اكبر مجموعات الضغط « اللوبي » المؤيد لاسرائيل المؤثرة بقوة على أعضاء الكونجرس !! .
******
طقاطيق

•• لن تتوقف إسرائيل عند الاعتداء على لبنان وضرب بيروت بالمسيرات والصواريخ .. وستظل تعربد فى المنطقة تهاجم سوريا واليمن والعراق وتستمر فى حرب الابادة ضد الفلسطينيين ، طالما حصلت على الضوء الاخضر من امريكا والغرب .. وفى ظل عجز الامم المتحدة عن اخذ قرار حاسم بوقف اعتداءاتها .. والاهم لاستمرار الخلافات العربية والحروب الاهلية والانقسام الفلسطيني !! .
****
•• ماذا ستفعل إيران بعد اغتيال اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسى لحركة حماس فى عقر دارها بمقر اقامته بقلب طهران التى ذهب اليها لتهنئة رئيس إيران الجديد .. وهل ستتحرك وترد بعد اغتيال حليفها فؤاد شكر الرجل الثانى فى حزب الله فى بيروت .. إلى متى ستظل تطلق طهران التصريحات النارية دون افعال منذ اغتيال قاسم سليمانى قائد فيلق القدس فى الحرس الثوري ؟! .
****
•• إذا كانت اسرائيل تتبع سياسة اغتيال قادة المقاومة الفلسطينية وليس قادة حماس فقط .. فلماذا لا تنتهج المقاومة نفس السياسة وتستهدف القادة العسكريين الذين يشنون حرب ابادة ضد الشعب الفلسطيني ؟! .
****
•• السؤال المثار الآن : من القادم ؟! .. من سيكون الضحية من قادة المقاومة الذى ستستهدفه اسرائيل .. وإلى متى الصمت الرهيب من العالم على ارهاب هذه الدولة الصهيونية ؟! .
****
•• رغم كل تحذيرات قادة اوروبا وبعض المسئولين فى امريكا سعت اسرائيل إلى توسيع دائرة الحرب بضربها لبيروت واغتيال فؤاد شكر.. تم اغتيال هنية فى طهران .. فإلى أين يأخذ السفاح نتنياهو المنطقة والعالم ؟! .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة