رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حكايات النفس

الألم والوجع يعصر قلوبنا يوما بعد يوم.. ما هذا الظلم والقبح الذي أصاب العالم والبشرية.. هل هو نتيجة لتجبر الصهاينة ودول الغرب من جماعة الشذوذ بدعوى الحريات.. وخلط الأنساب بدعوى الفضيلة.. وقتل الأبرياء والأطفال بدعوى الدفاع عن النفس.. واحتلال اراضي الغير بالقوة.. وسرقة خيرات الشعوب باعتبارها الحقوق.. أم هي نتيجة للضعف والوهن الذي أصاب الأمة الاسلامية وفرقة الأمه العربية؟!
علموا أولادكم أن الغرب شعوب بلا حضارة بلا أخلاق فاسلامنا وديننا هو الرحمة والضمير والاخلاق.. لكننا بعدنا عن تعاليمه الحنيفه وهجرناه مغيبين من العقل والمنطق.. وانبهرنا بوهم التغريب فما نلنا الا الضعف والهوان.

ما زالت الوحشية والهمجية الصهيونية تتحدى الانسانية وتقتل الاف الشهداء الابرياء من الاطفال والنساء والشيوخ والمدنيين بقطاع غزة رغم قرارات وادانات محكمة العدل الدولية بوقف عمليات الابادة الاسرائيلية للشعب الفلسطيني.
وتدمير البنية التحتية ووقف الحصار الذي يمنع وصول المساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني.. وغيرها من القرارات التي تدين العدوان الصهيوني لكنها حبر على ورق وسط تعنت الصهاينة بمساندة الولايات المتحدة الامريكية داعمة الارهاب في العالم هي والدول الكبرى التي وقفت بجانب الظلم واللا انسانية..ووضعتها في موقف الخزي والعار.. كاشفة ازواجية المعايير والوجه القبيح لهذة الدول .. ويبقى الآن التحدي في فضح المؤسسات الدولية المتخاذلة والمنبطحة تحت غطرسة الولايات المتحدة الامريكية التى ترعى الارهاب الصهيوني.

كما تقف الولايات المتحده الامريكيه حائط صد ومانع ضد أي قرار من شأنه حل القضيه الفلسطينيه الاسرائيليه واعلاء كلمه الحق ضد الاحتلال الصهيوني للاراضي العربيه الفلسطينية..من خلال الفيتو الامريكي اللعين .. ورفض اي قرار من شانه انهاء الاباده الجماعيه التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني ضد الشعب العربي الفلسطيني بغزه ودائما ما يقف بجانب الظلم والطغيان ضد العدل والحق والسلام.

السياسة الأمريكية خاصة في الآونة الأخيرة كشفت لدول العالم جميعا كذب شعارات الديمقراطية والحرية والعدالة التي دائما ما تتكلم عنها..وأحدثت تعاطفا مع حقوق الشعب الفلسطيني من معظم دول العالم

ما هي جدوى وجود المنظمات الدوليه مثل مجلس الأمن والامم المتحدة طالما تتحكم فيها الدول العسكرية العظمى.. وخاصة الولايات المتحدة الامريكية.. فالنظام المتبع بافشال أي قرار بفيتو واحد من اي الدول الاعضاء الخمسة الدائمين ظالم وافقد دور وأهمية مثل هذه المنظمات ويخدم فقط مصالح هذه الدول..

إن الصمت العالمي عن المجازر والإبادة الجماعية لأهلنا في غزة العشر شهور لهو خزي وعار على المجتمع الدولي.. وأظهر ان البقاء للأقوى وصراع المصالح هو من يحكم هذا العالم.

هنا من المذنب..القوى العظمى الظالمة والتي لا تعمل الا حسب اهوائها ومصالحها فقط؟ ام المؤسسات الدولية المتخاذلة و المنبطحة تحت غطرسة الولايات المتحدة الامريكية التى ترعى الارهاب الصهيوني؟ ام الضعف والتناحر والخلافات التي اصيبت بها الامه العربية والاسلامية؟!

عملت الدول الغربيه واسرائيل على تفتيت العالم الاسلامي والعربي واتخذت سياسه المكر والتدمير الذاتي الداخلي بتاليب الشعوب وضربها من الداخل واصطنعت قضايا وخلافات طائفيه وداخليه بين مسلم ومسيحي وسني وشيعي وسلفي وعلماني وانظروا ما حدث في سوريا والعراق وليبيا والسودان واليمن.. كما سيطر المكر الاسرائيلي على الاعلام والاقتصاد العالمي ووقع العالم العربي في فخ التطبيع قبل السلام.. رغم ان المبدا الاساسي في العلاقات العربيه الاسرائيليه كان دائما يرتبط بان تطبيع العلاقات ممكن ان يتحقق بعد تحقيق السلام وعودة الارض الفلسطينيه المحتله واقامة الدوله المستقله على حدود عام 1967.. الا ان البعض تناسى ذلك ووجد الاحتلال الاسرائيلي الساحه مهيئة ليمارس ظلمه وعدوانه بشكل اكبر وفي نفس الوقت لا يقدم اي تنازلات.. بل العكس مزيد من القهر والظلم والاحتلال والارهاب.

على الدول العربيه نسيان واسقاط الخلافات الجانبيه وتحقيق الوحده الحقيقيه وتناسي الاتجاهات والميول والمذاهب والخلافات.. عليهم اقامة وحدة حقيقيه امام خطر حقيقي هو الاستعمار الامريكي الاسرائيلي فكريا وثقافيا واقتصاديا.. فالوحدة هي الامل الوحيد للقوة التي تعد الحكم الحقيقي في هذا المجتمع

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة