وفي ذكري ثورة 23 يوليو من عام 1952 نستعيد الأغاني الوطنية التي كانت وراء تخليد الثورة الأم وترجمة كل معانيها.. نتذكر الكلمات الرائعة التي كانت تعبيراً وانعكاساً للإيمان بالثورة المصرية التي أطلقت الأمة من سبات عميق.. وكانت العنصر الأهم في تجميع تحالف قوي الشعب الوطنية في المشروع القومي العظيم للخالد جمال عبدالناصر في بناء وطني حبيبي.. الوطن الأكبر.. ويوم ورا يوم أحلامه بتكبر.
وعندما نستعيد ذاكرة هذه الأيام فإن جمال عبدالناصر قاد الثورة المصرية السياسية والاجتماعية وعبدالحليم حافظ قاد الثورة الفنية لترجمة إنجازات الثورة بحيث تصبح دائماً وأبداً في الذاكرة والوجدان.
وأعيد إلي الأذهان واحدة من أجمل وأقوي وأرقي ما تغني به عبدالحليم وهي أغنية حكاية شعب التي كتبها العملاق الشاعر أحمد شفيق كامل ولحنها الموسيقار الكبير كمال الطويل.
وتقول كلمات الأغنية التي تصلح في كل مرحلة من مراحل الثورة المصرية المتجددة.
الحكاية.. حكايتنا إحنا.. حكاية شعب للزحف المقدس قام وثار.. وهي حكاية شعب زاحف خطوته تولع شرار. شعب كافح وانكتب له الانتصار "تسمعوا الحكاية بس أقولها من البداية" هي حكاية حرب وتار بينا وبين الاستعمار "فاكرين لما الشعب اتغرب جوه بلده".. "آه فاكرين".. والمحتل الغادر ينعم فيها لوحده "مش ناسيين" والمشانق للي رايح واللي جاي ودم أحرارنا اللي راحوا في دنشواي "آه فاكرين".. من هنا كانت البداية وابتدا الشعب الحكاية.. كان كفاحنا بنار جراحنا يكتب دم الضحايا.. وانتصرنا.. انتصرنا.. انتصرنا.. انتصرنا يوم ما هب الجيش وثار. يوم ما أشعلناها ثورة نور ونار. يوم ما أخرجنا الفساد. يوما ما حررنا البلاد. يوما ما حققنا الجلاء.. وانتصرنا.. انتصرنا.. انتصرنا.
***
ونعم يا حليم.. يا صوت مصر عبر كل الأجيال والأزمنة.. فقد انتصرنا عندما أخرجنا الاستعمار.. عندما تحقق الجلاء.. عندما أوقفنا وتغلبنا علي الإقطاع والفساد والاستعباد.. ومازالت يا حليم المعركة مستمرة.. مازالت قوي الشر تتربص بنا.. مازالوا يحاولون إيقاف المسيرة.. ومازالت مصر وشعب مصر يتحملون الكثير.. ومازالت الحكاية كما كتب أحمد شفيق كامل هي حكاية شعب.. شعب تحدي كل قوي الاستعمار وللزحف المقدس قام وثار.. شعب خطوته تولع شرار.. شعب مصر العظيم الذي تصدي لمحاولات خطف مصر وزحف إلي الشوارع في ثورة متجددة في يونيو 2013 ليعيد تصحيح المسار ويمسك بزمام الأمور ويحمي إنجازاته ومكتسباته.. شعب يفرض كلمته وإرادته شعب سيكتب له دائماً الانتصار.
***
ومع الاحتفال بذكري ثورة يوليو.. ثورة الأمل والعمل والبناء تأتي ونسمع أخباراً طيبة يبشرنا بها البنك المركزي في تصريحات صادرة عن مسئول فيه يتحدث عن انخفاض كبير يصل لـ 14 مليار دولار في حجم الدين الخارجي خلال ثلاثة أشهر. ويشير فيها إلي زيادة ضخمة في تحويلات المصريين في الخارج إلي مصر.. ويتحدث فيها عن تأمين واردات مصر لمدة كافية.
وهذه الأخبار الطيبة نزلت علينا برداً وسلاماً.. وهي مع مجموعة القرارات الاقتصادية الأخيرة توقف المضاربات والمزايدات علي أوضاعنا الاقتصادية.. وتؤكد أن هناك بداية مبشرة واعدة.. وأن من حقنا فعلاً أن نتفاءل.
***
ويا سبحان الله.. هناك دول تبذل كل جهودها من أجل استقطاب وجذب السائحين.. وهناك دول يتظاهر فيها الناس ضد زيادة أعداد السائحين.. وأسبانيا حالياً تعاني من كثرة أعداد السائحين الذين زاحموا أهل البلاد في كل شيء.. وأدي قدومهم إلي رفع الأسعار وزيادة في قيمة الإيجارات والازدحام في أماكن الترفيه.. وهي مشكلة من النوع الذي تأمل فيه بعض الدول ألا تنتهي.. فكلما زادت أعداد السائحين. ازداد الدخل القومي وانعكس ذلك علي الاقتصاد ومستويات المعيشة.. والتظاهر ضد السائحين قد يكون مصحوباً بإلقاء الزهور عليهم.. السياحة هي الدجاجة التي تبيض ذهباً.
***
وسافر الزوج لكي يعمل خارج مصر.. ادخر الكثير من الأموال من أجل المستقبل ولصالح أسرته.. وأرسل لزوجته توكيلاً بأن تدير وتتصرف في كل شيء.. منحها الثقة والأمان بعد عشرة طويلة أنجبا فيها ثلاثة من الأبناء.. وتوالت بينها الاتصالات تخبره وتطلعه علي كل التفاصيل.. واطمئن يا حبيبي.. هتيجي تلاقي كل شيء جاهز وجميل.. والزوج يعمل ويكد ويدخر ويرسل لزوجته كل شيء منتظراً اليوم الموعود الذي سيجني فيه ثمار الغربة والسنوات التي قضاها وحيداً مكافحاً.. وعاد.. وليته لم يعد.. لم يجد شيئاً.. لا الزوجة ولا الأطفال الصغار.. ولا الشقة.. ولا الشاليه.. ولا السيارة..!! لقد حصلت علي كل شيء ورحلت.. وأقامت أيضاً دعوي تطلب فيها الطلاق للضرر..!! وابحث عن المخدرات.. لقد اصطادها رفاق السوء.. عاشوا وعاثوا في الأرض فساداً علي أموال زوجها المسكين.. ودفعوها دفعاً للإدمان.. والنهاية لم تكن سعيدة أبداً.. الزوج سافر ولن يعود.. والزوجة أيضاً خرجت ولن تعود.. والأطفال يواجهون المصير الغامض..!
***
ولم تكن مجرد مباراة في كرة القدم.. كانت مباراة في الانفعالات وتوجيه الشتائم إلي اللاعبين.. ومدرب يقف علي خطوط الملعب "يتنطط" ولاعب يحاول أن "يبطل" أخر كرة القدم عن طريق إصابته عمداً.. وجمهور يشجع ويحتفل بجنون.. ومعلقين رياضيين لا يرون إلا ما يريدون رؤيته.. وانعكاس لمنظومة رياضية لا تعرف الكثير عن معني ومفهوم الرياضة.. ولم يكن ما نراه هو كرة قدم حقيقية.. التحامات وشد وجذب.. وحماس "علي الفاضي"..!
***
ويارب قلبي قد اتكل عليك. سلمت أمري كل لك وحدك. أودعتك جهدي وهمي وخبايا الفؤاد وما ظهر. ومن سواك يري الخفي مع العلن.
***
وأخيراً:
** في الغربة تكبر قبل الأوان
وتبقي صغيراً إلي الأبد.
***
** وأنا دائماً بخير. حتي وإن وجدتني في أقصي حالات الانكسار أو في حالة ذبول.. أعرف كيف أنجو. لكثرة ما اعتدت علي الوقوف وحيداً دون سند.
***
** والفرق بين الحب والود أن الحب يستقر في القلب والود يظهر في
السلوك. فكل ودود محب.. وكل محب ودود.