رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

وأتحدث اليوم عن محاولات اختراق الجبهة الداخلية.. محاولات التشويش علي العقل المصري.. محاولات إدخالنا في صراعات وانقسامات وفتن.. محاولات ضرب الاصطفاف الوطني الذي هو أساس الأمن والاستقرار في هذا الوطن.. محاولات دفعنا إلي السخرية من قضايانا ومشاكلنا والاستسلام للسلبيات دون أن تكون هناك رؤية وهدف وتصميم علي تخطي الصعاب.. محاولات جلد الذات التي لا يمكن معها تذكر الإنجازات والإيجابيات.. محاولات إسقاط مصر بأي شكل من الأشكال.. محاولات إضعاف صورتنا وهيبتنا ومكانتنا.. محاولات اليأس التي لن يكتب لها النجاح لأن الشعب الذي استوعب دروس الماضي يرفض العودة للوراء وتكرار تجارب الأيام التي عشناها نعاني من الفراغ الأمني وغياب سلطة الدولة.
وأقول ذلك بمناسبة "هوجة" السوشيال ميديا في تضخيم الوقائع وتزوير المواقف في ضوء حوادث فردية خرجت وتخرج عن إطار القانون وتمثل تهديداً للاستقرار ومدخلاً للفوضي.
وحين أتحدث عن محاولات تضخيم الوقائع.. وتزوير المواقف أتحدث عن وعي الشعب الذي يقابل ذلك بالتجاهل ويمضي في حياته اليومية العادية مدركاً أن مصلحة الوطن هي في العمل وفي الإنتاج وفي الانضباط وفي التكاتف وفي الحفاظ علي المكتسبات والإنجازات التي تحققت والتي هي أساس الأمل في الغد.. والتفاؤل بالمستقبل.
إننا في ذلك نتحدث عن مصر.. مصر التي نحرص عليها.. مصر التي لا تعرف طريق العنف.. مصر التي تحارب معركة وجودية هائلة للتغلب علي أزماتها الاقتصادية دون تعريض أمنها القومي للخطر.. ومصر تستحق منا أن نقول كلمتنا دائماً بأعلي الصوت.. نحن مع أمن واستقرار هذا الوطن.

*

وفي هذه الأيام نستعيد ذكريات الثورة الأم.. ثورة 23 يوليو 1952.. الثورة التي أطلقت وأخرجت المارد المصري ليقود العالم العربي نحو التحرر والاستقلال.. الثورة التي أطلقت شعار.. "ارفع رأسك يا أخي فقد انتهي عهد الاستعباد والاستعمار".. الثورة التي جعلتنا نفخر ونزهو بأننا من بلد ناصر.. الثورة التي أخرجت أحسن ما فينا وحيث كانت سنوات الثورة هي أعظم سنوات الإبداع الفكري والثقافي والفني.. فكان في مصر نجوم ورموز وقمم شاهقة في كل المجالات.. الثورة التي كانت الحلم.. الحلم المصري الكبير في إعادة الحياة للأمة العربية.. الحلم في التخلص من هيمنة الاستعمار وأعوانه.. الحلم في أن نكون جزءاً فاعلاً ونشطاً في بناء الحضارة الكونية.. الحلم في أن يكون رأس المال العربي أساساً للتنمية في العالم العربي.. الحلم في الوطن العربي الكبير من المحيط إلي الخليج.. حلم ناصر وحلم العرب في أن نكون أسياداً بدون وصاية وأن يكون القرار قرارنا.. والحلم حلمنا.. ولأن الحلم كان يهدد مصالحهم.. ولأن الحلم المصري العربي كان بمثابة عودة الوعي بعد طول غياب فإنهم تجمعوا واتحدوا علي عبدالناصر رمز الثورة واستدرجوه إلي حرب مبكرة للإجهاز عليه قبل أن يكون خطراً لا يمكن الوقوف أمامه.. أرادوا القضاء علي الحلم المصري.. وإعادتنا للوراء.. اعتقدوا أن من رأي النور لا يمكن أن يعود إلي الظلام.. ولم يضعوا في الحسبان أن المارد الذي انطلق في ثورة 1952 لن يتخلي عن حلمه أبداً.. لدينا حلم.. ولدينا رغبة ولدينا إصرار وثورة مستمرة حتي تحقيق الحلم.

*

ومادمنا نتحدث عن ثورة يوليو المصرية العربية.. فإنني أخرج قليلاً خارج الحدود لأتحدث عن حادث شهدته العاصمة العمانية مسقط تمثل في إطلاق النار بالقرب من مسجد بمناسبة احتفالات عاشوراء التي يحييها الشيعة في عدد من بلدان الخليج العربية ويرددون الشعارات التي تتعلق بذكريات معركة كربلاء التي قتل فيها الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما علي أيدي جنود الخليفة الأموي يزيد بن معاوية.
وعندما نتحدث عن إطلاق نيران وسقوط قتلي في سلطنة عمان هذا البلد المسالم الهادئ المستقر فإن الحادث لا يمكن أن يكون عادياً ولا يمكن التعقيب عليه حالياً.. ولكننا نأمل كل الأمن والاستقرار والازدهار للشعب العربي الأصيل في سلطنة عمان الشقيقة.. إخوتنا في الدم والمصير والذين كانوا دائماً سنداً وعضداً لبلدهم مصر في كل الأوقات والأزمات.. سلطنة عمان وأهلها الطيبون لهم في القلوب مكانة وتقدير ومحبة من نوع خاص.

*

ونعود لحواراتنا اليومية.. والسيدة "الرقيقة" مظهراً.. و"القاسية" عقلاً وقلباً.. والتي جلست في مجموعة من الأصدقاء القدامي تحكي وتروي العديد من الوقائع عن الآخرين ولم تترك أحداً لم تذكر نواقصه وعيوبه.. ولم يسلم أحد من لسانها وضحكاتها الساخرة.. وهي تردد مع كل رواية من صنع خيالها.. "كفاية كده يا جماعة.. إن الله حليم ستار"..!
ولأن كيدهن عظيم.. ولأن أحاديث النميمة هي منبع الخطر.. وكل الخطر فقد اكتفيت بالخروج الآمن.. والانسحاب الشجاع.. وكفي الله المؤمنين شر القتال..!!
وفي هذه المواقف فإن الانسحاب هو أفضل ما يمكن عمله للنجاة..!

*

ولا أفهم.. ولا أستوعب.. ولا أتقبل أن تتحول حفلات التخرج الجامعية إلي مناسبات للرقص الجماعي أو الفردي.. وفي كل حفل للتخرج الآن لابد أن تظهر طالبة بزي التخرج ترقص باحترافية وإتقان لتأخذ اللقطة "والتريند".. ويبدو في ذلك أن عدد المتابعين لصفحتها سيكونون بالآلاف وأن العائد المادي من عدد المتابعين سيكون أفضل مما تحققه شهادة التخرج..!! جيل عرف أصول اللعبة وقواعدها..!

*

وأخيراً:
** الإنسان يزدهر قلبه مع الشخص
الذي يسقيه السعادة كل يوم ولو بالكلمات.

*

** وأروع إحساس ليس أن تحب فقط.
بل ان تشعر بالطمأنينة أيضاً.

*

** والتسامح هديتك للكل. أما النسيان
هديتك لنفسك.

*

** وكان وداعه بارداً.. كأني لم أكن له شيئاً.
كان وداعه لا يليق بالعشرة الطويلة.

*

** وأشعر أنني بحاجة مستمرة لشكر الله.
أشكره علي لطفه الخفي. وعلي جميل أقداره التي
تتدخل في الوقت المناسب لتنقذني دائماً.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة