رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أتابع كل ما ينشر ويقال عن مصر في مختلف وسائل الإعلام العالمية.. وأحرص أيضاً علي متابعة حوارات السوشيال ميديا حول الشأن الداخلي في مصر خاصة ما يدور حول الأوضاع الاقتصادية وتأثيراتها علي حياة المصريين. وهناك الكثير من التحليلات ووجهات النظر التي تعكس مكانة أصحابها وقدرتهم علي تقديم الآراء المفيدة والتي تمثل في حقيقتها غيرة وحباً وتقديراً لمصر ومكانتها.. ولكن هناك أيضاً الكثير من التقارير المشوهة التي لا تستند إلي معلومات صحيحة والتي تعتمد في معظمها علي مجموعة من الافتراضات والشائعات تضفي عليها نوعاً من المصداقية والتأكيد.
ونقول ونؤكد علي أن مصر القوية والمستقرة والقادرة علي حماية أمنها واستقرارها قادرة أيضاً علي الرد والتصدي لكل محاولات التضليل وزعزعة الثقة التي تستهدف خلق أجواء من عدم الثقة من خلال تضخيم المشكلات الحياتية التي هي المدخل للعب علي أوتار المواطنين.
ونجدد في هذا الصدد ما تحدثنا عنه من قبل من ضرورة التركيز علي منظومة الإعلام الخارجي للتعامل بفهم ووعي واحترافية مع كل ما ينشر ويقال عن مصر في الخارج وعدم التجاهل أو التأخر في الرد حتي يمكن أن تكون الحقائق واضحة وأن تموت الشائعات في المهد قبل أن تنتشر وتزداد تضخماً.
نحن دولة تكتب صفحات جديدة في المشروع القومي المصري العملاق الطموح لبناء جمهورية جديدة.. وهناك من لا يعجبه ذلك ويحاول تعطيل المسيرة وتصدير الأزمات لمصر.. وتابعوا ما يحدث جيداً منذ أن انطلقت المسيرة.. ما يحدث حولنا ليس من قبيل الصدف.. المقصود هو مصر.

*

وأتحدث في قضية تتعلق بسلوكيات وتصرفات بعض الجاليات العربية الوافدة إلي مصر هرباً من حروب أهلية وأزمات داخلية.. وأشير في ذلك إلي تجاوزات عديدة تتعلق بانتقال ثقافة هذه الجاليات معها إلي مصر وحرصها علي أن تظل علي نفس عاداتها وتقاليدها و"شعاراتها" داخل الدولة التي قدمت لهم الضيافة والحماية والأمان.
وأقول في ذلك إن هذه الجاليات من حقها أن تعمل علي الحفاظ علي هويتها وتاريخها انتظاراً لليوم الذي قد تعود فيه لبلادها مرة أخري ولكن دون أن يمتد ذلك إلي مخالفة القوانين المصرية أو إنارة مشاعر تحض علي خطاب التباعد والكراهية والتعصب..!! نحن نؤمن بالعروبة والوطن العربي الكبير ومصر عاصمة كل العرب.. ولكن هناك دائماً أخلاقيات وآداباً واحتراماً للبلد الذي تتقاسمون معه لقمة الخبز.. والكلام بالغ الوضوح.

*

وأتحدث عن مشاكل تتعلق بتجربة اتحادات الشاغلين في مصر وهي التجربة التي أسندت فيها الدولة المسئولية لاتحادات منتخبة من شاغلي الوحدات السكنية لتنظيم أمورهم بأنفسهم للحفاظ علي الثروة العقارية وحمايتها.
فالدولة في هذه التجربة وجدت أن المواطنين سوف يكونون أحرص الناس علي أن يعيشوا ويقيموا في بيئة مثالية توفر لهم كافة الخدمات والحياة كما ينبغي أن تكون.. وكان لابد في ذلك من سداد ملاك الوحدات السكنية لرسوم صيانة سنوية تخصص للخدمات والصيانة والأمن.. ولكن.. وآه من لكن.. ولكن الملاك الذين يدفعون ويسددون الملايين من الجنيهات مقابل تملك الوحدات السكنية يتردد بعضهم ويتقاعس ويرفض سداد رسوم الصيانة السنوية وكأن كل الخدمات التي يحصل عليها بلا مقابل..!
إن اتحادات الشاغلين في معظم العمارات والكومبوندات لا تستمر في المسئولية طويلاً وتضطر لتقديم استقالاتها لأن هناك دائماً من يثيرون المشاكل وهناك دائماً من يدفع الملايين لشراء سيارة جديدة ويرفض سداد الملاليم لشراء أكياس للقمامة وصناديق لها..!!

*

وزكريا ياناس مات وحيداً.. الدكتور زكريا في مدينة المطرية بمحافظة الدقهلية هو طبيب علي المعاش عمره 71 عاماً.. مات وتحلل داخل مسكنه حيث كان يعيش وحيداً.. ولم يسأل عنه أحد.. لم يطرق بابه أحد.. لم يدق جرس هاتفه لأيام.. ولم يكن ممكناً العثور عليه إلا بعد أن انتشرت رائحة كريهة من شقته دفعت الجيران إلي إبلاغ الشرطة فتم كسر باب الشقة ووجوده ميتاً من قبل أيام..!
وزكريا مات وحيداً لأننا قد تغيرنا كثيراً.. أصابنا نوع من الجحود والقسوة في المشاعر والتواصل.. بعض الأبناء لا يتواصلون مع الوالدين لأيام وأسابيع.. وبعض الأبناء يبحثون عن دور للمسنين يودعون فيها أو يتخلصون من كبار السن بدلاً من أن يكونوا أجنحة الرحمة التي تحلق بهم إلي عالم السعادة في أيامهم الأخيرة..!! زكريا مات وحيداً ولم يجد من يسأل عنه وما أصعبها من لحظات قضاها قبل أن تفارق روحه الحياة.. وما أقساها أيضاً من نهاية.. نهاية أن تموت وحيداً..!

*

والسوشيال ميديا في حالة جنون وبحث وتتبع للفيديو المسرب للبلوجر الشهيرة التي ظهرت في مشاهد تبكي وتولول وتدعو الناس أن يستروا عليها وأن يسامحوها وأن يتوقفوا عن تداول الفيديو الفاضح..!! واستروا عليها فعلاً وانسوها خالص.. حياتها انتهت وحاولت الانتحار.. وكفي ذلك عقاباً..!

*

والفنان علاء عوض يقول عن سبب انفصاله عن زوجته الفنانة "اتعمل لي أعمال سفلية من حماتي".. ويا علاء.. عيب.. أعمال إيه.. وجن إيه.. عيب.. عيب..!

*

وعندما تغني الست نعيش كل المشاعر.. عندما نعيد اكتشاف كلمات أغاني أم كلثوم نعيد استرجاع الذكريات والآهات.. والحب والدموع.. و"اللي بيشكي حاله لحاله. واللي بيبكي علي مواله. أهل الحب صحيح مساكين. ياما الحب نده علي قلبي.. ماردش قلبي جواب.. ياما الشوق حاول يحايلني.. وأقوله روح يا عذاب".. وروح ياعذاب وتبقي الست خالدة لكل الأجيال.

*

وأخيراً:
** الناس أتباع لمن دانت لهم النعم.

*

** وأرح عقلك من تتبع تقصير الآخرين.
تسامح لتسمو.

*

** والذي يبقي بالقلب ليس الأقوي ولا الأجمل.
ولا الأحب ولكن يبقي بالقلب هو الذي
لمس في الروح شيئاً لم يلمسه أحد.

*

** وأعمار حسبت علينا. لم ننل منها
شيء غير الأسي علي ما قد مضي.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة