البعض منا لا يرحم.. ولا يريد أو يبحث أو يتقبل رحمة بنا.. والبعض منا أصبح مغرماً ومتلذذاً بالهجوم علي الآخرين وتمزيقهم إرباً إرباً والاستمتاع بتوجيه الضربات وحملات التشويه للتقليل من شأن الآخرين ومكانتهم وقيمتهم.
ومؤخراً تم الإعلان عن تشكيل وزاري جديد بعد مداولات ومقابلات واستطلاعات.. وبدأت الحكومة الجديدة عملها في نفس اليوم الذي أدت فيه اليمين الدستورية وسط آمال وتوقعات بأنه سيكون هناك تغيير ملموس وأفكار جديدة في الأداء والأسلوب.
ولكن البعض لم ينتظر أسابيع أو أياماً للتقييم وإصدار الأحكام. البعض سارع منذ اللحظات الأولي إلي البحث والتنقيب في سيرة وتاريخ الوزراء لإشغال الرأي العام بحوارات تدعو للإحباط وتبعث علي اتخاذ موقف سلبي من قبل أن تظهر قدرات الوزراء ومدي ما سيقدمونه من عطاء وجهد وإبداع.
والبعض بذلك يحاول ترسيخ مفاهيم الفوضي.. مفاهيم لضياع بوصلة الطريق.. مفاهيم خاطئة تدفع في اتجاه الفشل بدلاً من الحث علي العطاء والنجاح.
ولأن الذين أوكلت إليهم المسئولية يدركون ذلك جيداً فإننا علي ثقة من أنهم سيركزون في عملهم. علي واجبات مسئولياتهم وأنهم لن يتوقفوا كثيراً أمام هذه الترهات ولن ينشغلوا بالقيل والقال.. والحكم علي الأعمال وعلي الحاضر والمستقبل.. أما الماضي فمن منا بلا أخطاء أو عثرات أو زلات..!
*
وأتحدث في قضية مهمة تستدعي إعادة النظر والتفكير فيها والتعامل معها بوعي وتركيز.. أتحدث عن سن الستين التي يحال فيها الموظف إلي المعاش.. فبعض دول العالم المتقدمة تتجه لرفع سن المعاش أو التقاعد إلي سن 65 عاماً وأكثر وذلك للاستفادة من الخبرات والكفاءات وعدم التفريط فيها أو إهدارها.
ومع التقدم في مجال الرعاية الصحية فإن سن الستين عاماً أصبح مبكراً للإحالة للمعاش.. وفي بعض المجالات والكثير من المجالات فإنه لا يمكن تعويض الكفاءات التي تخرج للمعاش ونشهد فراغاً أو هبوطاً في الأداء والمستوي عند خروج البعض للمعاش خاصة في مجالات معينة تستدعي تراكماً للخبرات العملية والعلمية.
إننا علي قناعة بأنها قضية جدلية ولكنها قضية مصلحة وطنية قبل أي اعتبار آخر.. ولندرسها جيداً.
*
وأتحدث في قضية أخري وأوجه رسالة إلي المستشار عدنان فنجري وزير العدل للنظر في كيفية تفعيل إجراءات التسجيل العقاري للوحدات السكنية رغم أن هناك العديد من القوانين والإجراءات الجديدة بناء علي توجيهات رئيس الجمهورية بالتسهيل علي المواطنين من أجل التسجيل العقاري.. وأقول في هذا الصدد إن هناك العديد من الإجراءات البيروقراطية التي تمنع مكاتب التسجيل العقاري من قبول طلبات المواطنين والبت فيها.. وهناك خطوات غامضة وغير مفهومة تعطل إجراءات التسجيل وتمنع علي الدولة حصيلة هائلة من التسجيل العقاري وتمنع عن المواطن حقه في تسجيل وحدته السكنية. والأمر يحتاج إلي دراسة هذه القضية من مختلف جوانبها خاصة مع شركات المقاولات والإسكان التي باعت الوحدات السكنية ولم تستوف إجراءات تسجيل الأراضي المباعة حتي يمكن للمواطنين التسجيل..!
إن هذه القضية تحتاج إلي وضوح في الإجراءات وخطوات بسيطة وتعليمات ملزمة لمكاتب الشهر العقاري.
*
ولا حديث الآن إلا عن الغش الجماعي في إحدي لجان الثانوية العامة في المنصورة.. فالمعلمة وجدت أن امتحان مادة الكيمياء صعب.. وأن شقيقتها الصغري تؤدي الامتحان.. فأحضرت مكبراً للصوت ووقفت خارج المدرسة وبدأت في تلقين الطلاب إجابات مادة الكيمياء حرفاً حرفاً. سطراً سطراً..!! والطيبة ذات القلب الحنون التي وقفت تتحدي القانون وحرارة الجو اعتقدت أنها تقدم خدمة إنسانية.. خدمة لشقيقتها وللآخرين.. خدمة للطلاب لكي يحصلوا علي أعلي الدرجات.. وانجحوا وادعوا لي..!! ولم تعرف أن هناك من يصور.. وأن صورها ستكون علي مواقع التواصل الاجتماعي وأنه سيتم إلقاء القبض عليها.. وعليها بعد ذلك أن تقوم بالتدريس للمساجين لتخفيف العقوبة..!
*
وعندما كنا طلاباً في قسم الصحافة بكلية الإعلام كانوا يدرسون لنا أن الخبر ليس في أن يعض الكلب رجلاً ولكن الخبر أن يعض الرجل كلباً.. وفي الهند قبل يومين فإن الخبر لم يكن في أن يعض الثعبان رجلاً ولكن في أن يعض الرجل ثعباناً.. وهو ما حدث بالفعل بعد أن هاجم الثعبان رجلاً نائماً تحت الشجرة وعضه. فقام الرجل بالهجوم علي الثعبان وعضه حتي قتله اعتقاداً بأن إذا عض الثعبان شخصاً فيجب بعد ذلك عضه مرتين لتحييد السم..! والرجل كتبت له النجاة بالفعل وخرج من المستشفي سليماً بعد أن تلقي أيضاً مضاداً للسم..!! راجل هندي جبار كان لازم يعيش.. ولن يقترب منه أحد بعد الآن.. ده الراجل اللي عض الثعبان..!
*
والممثل العالمي سلفستر ستالوني احتفل بعيد ميلاده الـ 78 وقد بدا في الاحتفال في كامل اللياقة والقوة..! ولا أجد ما أقوله.. فالواحد عندنا إذا وصل إلي هذه المرحلة العمرية يحتاج إلي عشرة لمساعدته علي الحركة إذا كان قادراً عليها..!! إحنا اتولدنا عواجيز..!
*
وإياكم والحزن.. إياكم والزعل.. إياكم والاكتئاب.. عالجوا أنفسكم بأنفسكم.. حاولوا أن تهونوا علي أنفسكم كل شيء.. فالزعل والحزن وراء الأزمات القلبية المفاجئة.. وكل شيء مقدور عليه.. تبات نار تصبح رماد.. ربنا كبير.
*
وأخيراً:
** القوة هي أن تدوس علي وجعك
وتمشي أمام من ينتظر سقوطك.
*
** وربما لم يكن شيئاً مهماً بالنسبة لك.
ولكنه كان قلبي.
*
** والصديق كالماء إذا لم يكن
نقياً وصافياً فلا حاجة لك به.