مع اقتراب مناسبة احتفالات 30 يونيو.. الذكري التي استعاد فيها الشعب المصري قراره واستطاع تغيير اتجاه البوصلة بالوقوف خلف قواته المسلحة لاستعادة هيبة ومكانة الدولة المصرية وإنهاء مرحلة من ضياع معالم الطريق كانت تنذر بفتنة وانقسام هائل بين صفوف المجتمع المصري.. ونقول إنه مع اقتراب هذه الذكري فإن هناك شائعات ينشرها تجار الشر من أعداء الوطن تستهدف مرة أخري ضرب الاقتصاد وإثارة البلبلة والمخاوف التي تدفع في اتجاه الارتباك والتخبط وضياع الحقيقة. فهم الآن يتحدثون عن عودة السوق السوداء للدولار مرة أخري وينشرون أخباراً كاذبة حول أسعار وهمية للدولار في السوق السوداء المزعومة التي لا وجود لها بعد الضربات الأمنية الموفقة لحصار تجار العملة وتشديد العقوبات عليهم.. والتي لا وجود لها أيضاً بعد قرارات السادس من مارس الماضي التي قضت تماماً علي السوق السوداء.
وأي حديث عن عودة السوق السوداء هو حديث الهدف منه المضاربة علي الدولار مرة أخري.. والهدف منه هو الإضرار بمسيرة مصر الإصلاحية الاقتصادية.. والهدف منه هو رفع الأسعار علي المواطنين ودفع التجار إلي المغالاة في الأسعار مرة أخري.. والهدف منه هو خنق مصر من الداخل..!
ولن يكون ممكناً عودة السوق السوداء.. ولن يكون ممكناً المضاربة علي الدولار مرة أخري لأن لدينا احتياطيات دولارية تكفي كافة احتياجات الدولة لمدة ثلاث سنوات قادمة علي الأقل.. ولن يكون ممكناً أن تتكرر أحداث الماضي لأن الفترة القادمة سوف تشهد مزيداً من الاستثمارات والتدفقات الدولارية وستشهد استقراراً مالياً جيداً وما يحدث الآن هو أن الذين راهنوا علي الدولار من قبل والذين قاموا بشراء الدولار بأسعار مرتفعة هم من يحاولون الترويج لارتفاع قيمته لتعويض خسائرهم بالتخلص منه..!! لعبة منافع ومصالح لا علاقة لها بالواقع.
***
وأتحدث عن ثلاث جرائم أفسدت فرحة العيد.. ثلاث جرائم ذرفنا معها الدموع.. وكل جريمة لا تقل بشاعة عن الأخري.. ففي عزبة أوسيم بمركز قطور بمحافظة الغربية قتل الشاب والدته وشقيقه الأصغر وشقيقته وحاول إشعال النار في المنزل للتخلص من جريمته وفر هارباً..! وفي قرية الهمامية بمركز البداري بأسيوط قام أولاد العم باختطاف ابن عمهم الطفل الصغير محمد عصام "6 سنوات" وذبحوه لتقديمه قرباناً لفتح مقبرة أثرية..! وفي قرية عرابي بحي العامرية بالإسكندرية فإن طفلة صغيرة لقيت مصرعها علي يد جارها الطفل في السادس الابتدائي طعناً بالسكين بعد مشاجرة بينه وبين شقيقها وبعد أن طلبت منه ألا يسب أباها المتوفي..!
والجرائم الثلاث مؤلمة.. وتروي قصصاً حزينة عن متغيرات مجتمعية مخيفة ومؤلمة.. وهي قصص تروي وتحكي غياباً واضحاً في الإدراك والالتزام الديني والأخلاقي وتوضح أن هناك معايير جديدة تسود وتسيطر.. وتدفع في اتجاه جرائم لم نكن نتخيل وقوعها.. فيه حاجة وحاجات كثيرة غلط والناس اتغيرت..!
***
ويعود حجاج بيت الله الحرام إلي أرض الوطن.. ويعود بعضهم محملاً بالفيروسات والأمراض.. ونسارع إلي استقبالهم بالقبلات والأحضان وتنتقل العدوي سريعاً من شخص لآخر.. والأفضل في كل الحالات أن يعود الحاج وأن يلزم بيته لعدة أيام حتي يطمئن إلي سلامته وسلامة من حوله وبعدها تبدأ التهاني والاحتفالات وحج مقبول وذنب مغفور يا حاج.. وحمدله علي سلامتك وسلامتنا أيضاً.
***
ويحذر الأطباء.. كل الأطباء مريض السكري من تناول الفواكه الآتية: المانجو والموز والتين والبلح والأناناس والكريز والعنب والبطيخ أيضاً.. ويقولون إنها ترفع من نسبة السكر بدرجة كبيرة والامتناع عنها أفضل..!
وما يقوله الأطباء لا يمكن الجدال فيه.. ولكن الصحيح أيضاً هو أنه من الممكن تناول كل هذه الفواكه ولكن باعتدال وبدون نهم مع ممارسة رياضة المشي ولو لمدة ثلاثين دقيقة يومياً.. ونستطيع أيضاً الاستغناء عن كل هذه الفواكه إلا "الأناناس" و"الكريز".. دي فواكه شعبية وسعرها مثل سعر الليمون..!!
***
وليس معقولاً أو مقبولاً ما يحدث في مجال رياضة كرة القدم في ملاعبنا.. فمع كل مباراة.. ومع كل هزيمة تنعقد مجالس إدارات الأندية وتصدر بيانات "حربية" وتشعلها ناراً من أجل هدف لم يحتسب أو حكم أخطأ التقدير.. أو مسئول اجتهد في تصريح..!
هذه الفوضي الرياضية تعكس ضعفاً في الإدارة وخضوعاً لروح التعصب ولسيطرة "الجهلاء" علي الرياضة.. هذه الفوضي نتاج لمنظومة رياضية ضعيفة مترددة.. ولمجالس إدارات تخلو من الكفاءات وأصحاب المبادئ.. مشجعين يقودون الأندية..!
***
ويارب الأمنيات التي لا نعرف كيف نرتبها.. كيف نوجز تفاصيلها المختلطة علي قلوبنا في شكل دعاء. يارب رحمتك أوسع من ضيق لغاتنا. ولطفك أعظم من خوفنا.
***
وأخيراً:
** الزمن لا يمر. الزمن يدوم.
ما يمر هم الناس..!
***
** ومن الأفضل أن تمشي ببطء إلي الأمام
علي أن تمشي مسرعاً إلي الخلف.
***
** وتذكر هذه الحقيقة دائماً.
البشر لا يتذكرون ما قمت به من أجلهم.
بل يتذكرون ما لم تستطيع القيام به.