رسالة من القلب
التوجيه الرئاسي بتشكيل خلية أزمة لمتابعة الوضع الخاص بحالات وفاة الحجاج المصريين فى موسم الحج هذا العام يؤكد حرص الدولة على متابعة أحوال أبنائها فى الداخل والخارج وتقديم رئاسة الجمهورية التعازى لأسر الحجاج الذين توفاهم الله فى المشاعر المقدسة يعكس الالتزام بتقديم الدعم اللازم لهم خلال هذا الحدث المؤسف والحقيقة اهتمام الدولة وقائدها بالحدث واضح وجلى منذ بداية ظهور الأزمة فى العشر الأوائل من ذى الحجة وهناك تنسيق على أعلى مستوى مع السلطات السعودية وعدد من الوزارات المعنية.
وما جاء على لسان رئيس الوزراء د مصطفى مدبولى من أنه سيتم فتح تحقيق مع أى شركة رتبت سفر هؤلاء الحجاج الذين توفوا لانهم جميعاً تقريباً ليسوا من الحجاج النظاميين الذين سافروا عبر الطرق الشرعية القرعة والسياحة والتضامن الذين سجلوا أقل عدد من الوفيات فى تاريخ الحج النظامى فى السنوات الأخيرة المهم أن يصل التحقيق وبشكل شفاف إلى حقيقة ما حدث وكيف سافرت هذه الاعداد بكثافة على مدى الشهرين الماضيين وكيف سمح لمن يحمل تأشيرة زيارة بالسفر إلى المشاعر المقدسة واقصد هنا مكة المكرمة والمدينة المنورة فى أيام الحج هناك سماسرة لشركات السياحة انتشرت فى ريفنا المصرى يعملون لحساب الشركات استغلوا طيبه أهلنا فى الريف التواقين لاداء الفريضة خاصة انهم ينظرون إلى زيارة المملكة من خلالها والبقاء فى مكة المكرمة حتى يأتى موسم الحج ويؤدون الفريضة دون اكتراث باللوائح التى تفرضها اللجنة العلي للحجاج صحيح كل عام يحدث ذلك من يزورون ابناءهم ويأتون مكة ويمكثون بها ربما شهرين حتى يأتى الموسم وتسمح لهم السلطات باداء الفريضة الذين اوهموا الضحايا أن هذه التأشيرة تصلح للحج وتم عبر وسطاء من خلال الهاتف الجوال أو الكمبيوتر الشخصى لا أعتقد أن اى سمسار نصح من يحمل تأشيرة الزيارة أنها لا تصلح للحج بل أكدوا جميعاً أنها صالحة المهم أن تكون فى مكة أو اطرافها خاصة فى العزيزية أو المسفلة وعلى حدود منى أو المشعر الحرام ومع بداية ظهور الأزمة فى أوائل ذى الحجة قامت السلطات بترحيل المخالفين بأن وجودهم فى مناطق المشاعر غير قانونى.
ونظراً لعدم وجود معلومات لم تنبه قنصليتنا فى جدة إلى أن هناك وضعاً غير طبيعى فى عدد القادمين للزيارة السياحية للمملكة دون تنبه انها مقصود بها اداء الفريضة بتكاليف أقل وكان للشركات مندوب تقريباً فى كثير من القرى وبمجرد ما يصل احدهم إلى المدينة المنورة أو مكة المكرمة يتهافت الآخرون وزاد العدد لدرجة أن قرى وصل عدد المسافرين منها اكثر من مائه اضافة لمن لهم ابناء يعملون فى السعودية مما رفع العدد لأرقام كبيرة والجميع وقع فى فخ الزيارة وللأسف هناك من اشاع بينهم أن حجتهم صحيحة ووسط اجواء حج هذا العام وسط تضاريس يجهلها هؤلاء الحاملون لتأشيرة الزيارة تاهو فى رمضاء مكة المكرمة على أمل اداء الفريضة وسط درجة حرارة عالية فى مناطق المشاعر الأمر الذى تطلب التهرب من السلطات المنظمة للحج بعد أن منعت من لا يحمل تأشيرة حج.
وغاب السماسرة ومساعدوهم ووقع ضيوف الرحمن فى الفخ الذى نصب لهم فى مصر أولاً وسط تلاعب واضح واستغلال ثغرة فى تأشيرات الزيارة وهى أنه يجب ألا يسمح لحاملها زيارة المشاعر فترة الحج الرسمية التى تحددها السلطات صحيح لا أفهم هل حجة من مات قبل أن يصل عرفة من هؤلاء يكون حاجاً أم لا هل من كان فى نيته الحج وحبسه حابس تنطبق عليهم ؟ اعتقد أن الاجابة لدى الدكتور شوقى علام مفتى الديار وهو رجل عالم جليل مشهود له نحتاج منه اليوم اكثر من أى وقت مضى وعبر مرصده ارشادنا وارشاد الجميع بتوعية ابناء مصر والأمة الإسلامية حول الحج الصحيح من كل جوانبه من الاحرام حتى طواف الوداع إن القيادة بوعيها وامرها بتشكيل خليه أزمة اكدت حرصها على ابناء مصر دولة الاسلام الوسطى ليس هذا فقط بل البحث ايضا وهذا رأى فى مساعدة ابنائنا فى مصر لأداء الفريضة فى ظل الأرقام الكبيرة المطلوبة لأداء الفريضة وبالتأكيد ليست فى متناول هؤلاء وعلينا بـ التجربة الماليزية التى وضعها المسئولون هناك وهو صندوق خاص للمواطن منذ مولده يوضع تحت بند فريضة الحج وعندما يصل إلى السن المسموح بها له بالحج يذهب إلى المشاعر شابا قادراً على أداء المناسك وبتكاليف من هذا الصندوق التكافلى للحج علاوة على تدريب الحاج على اداء المشاعر بطرق سليمة وصحيحة قبل سفره إلى مكة المكرمة أو المدينة المنورة.
ما حدث هذا العام رسالة لنا جميعاً وأتمنى دراسة صندوق خاص بالحج يسهم فى مساعده هؤلاء على أداء الفريضة بشكل صحيح خاصة أن هناك من يكررون الذهاب للحج لكن من خلال صندوق التكافل يسمح للحج لمرة واحدة فى حياته رحم الله حجاجنا وننتظر ما ستخرج به خلية الأزمة من كشف السماسرة فى الركن الخامس للإسلام وهو الحج، الجميع فى انتظار ما ستسفر عنه تحقيقات خلية الأزمة وللحديث بقيه.