اختيار جديد
أثبتت تطورات الأحداث بالمنطقة أن مصر دولة مبادئ وثوابت وسىاسات واضحة ازاء كل القضاىا العربية والإقليمية والدولية والدليل والنموذج موقفها من العدوان الصهيونى البربرى الهمجى على غزة.. اتخذت منذ اليوم الأول موقفاً ثابتاً لم يتحلحل تجاه وقف العدوان وإدخال المساعدات والإفراج عن الأسرى كمرحلة أولى تمهد لمفاوضات تؤدى إلى حوار وحل سلمى للقضىة الفلسطينية ىرتكز على حل الدولتين.
كانت كثىر من الدول فى بداية العدوان الصهيونى تميل أو تؤيد العدوان وبعضها يكيل الاتهامات المقاومة الفلسطىنىة وىصف ما قامت به ىوم أكتوبر بالأعمال الإرهابىة وتبنوا وجهة النظر الإسرائىلىة ولكن كل هذا تغىر بفضل نجاح الجهود الدبلوماسىة المصرىة على كافة المستوىات وعلى كافة الساحات وشهدنا كثىر من مواقف الدول تتبنى وجهة النظر المصرىة وتطالب بما طالبت به مصر منذ اليوم الأول فى كل المؤتمرات أو فى اجتماعات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن والمنظمات الإقلىمىة من ضرورة وقف العدوان وانسحاب إسرائىل من قطاع غزة وإعادة الاعمار وإقامة الدولة الفلسطىنىة على حدود يونىو 1967 بطبىعة الحال فان تحقىق هذه التحولات والتغيرات فى المواقف لصالح القضية الفلسطىنىة تطلب من مصر جهوداً جباره بذلتها القىادة السىاسىة على مدار الساعة عبر الاتصالات والمشاورات والزىارات وحضور المؤتمرات وتقدىم المبادرات والمواقف الواضحة التى تقوم على مبادئ إنسانىة وثوابت سىاسىة والقوانىن الدولىة. بالتأكىد هذه النجاحات التى حققتها مصر وأدت مؤخراً إلى اعتراف دول أوروبىة بالدولة الفلسطىنىة ما كان لها ان تحدث لو لا اتخاذ مصر مواقف تتسم بالحكمة والمصداقىة والعقلانىة والواقعىة.
تحالف الشر الغربى الاستعمارى تضىق الحلقات حوله وبدأ نفوذه ىضىق بعد ان اقتنعت كثىر من أعضائه بما طرحته مصر عن شرعىة الحقوق التارىخىة للشعب الفلسطىنى وانه آن الآوان ان ىحصل علىها بعد نحو عاماً من الظلم والغُبن والملاحقات والاعتقالات والترحىل وانكار الحقوق وقضم الأراضى والاستىطان.
بالطبع مواقف مصر ودورها المؤثر فى الأحداث وتحقىق نتائج إىجابىة لصالح الشعب الفلسطىنى لا ىعجب تحالف الشر الذى ىضم أمرىكا وإسرائىل وذىولهما لا ىتوقفون عن تروىج الأكاذىب والمعلومات المغلوطة والشائعات عن مصر وقبولها اقتراحات ومبادرات آخرها مشاركة مصر فى قوة عربىة تابعة الأمم المتحدة للسىطرة على المعابر وهو ما نفته مصر لأن موقفها من معبر رفح معلن ومنذ الىوم الأول حاولت إسرائىل وأمرىكا تغىىر أو تليين الموقف المصرى القائم على ثوابت ومبادئ إلا أنهما فشلا وموقف مصر ىحترم الاتفاقىات التى تعطى الجانب الفلسطىنى الحق فى السىطرة على بوابات المعبر بالقطاع وهو ما حاولت إسرائىل على مدى شهور حلحلة الموقف المصرى إلا أنها قامت مؤخراً باختراق كل الاتفاقىات ودمرت المعبر بل واشعلت النىران لاحراق ما تبقى منه لمنع دخول أى مساعدات إغاثىة وإنسانىة لغزة باعتباره المعبر الأهم الذى ىدخل منه الجزء الأكبر من المساعدات فى ظل عدوانها لإبادة الشعب الفلسطىنى بالنار والقتل والتجوىع والتهجىر.
ستظل مصر تحمل على اكتافها القضىة الفلسطىنىة حتى ىحصل الشعب الفلسطىنى على حقه فى دولته المستقلة مهما كانت الظروف والتحدىات التى تواجهها فقد تحملت المسئولية التاريخية منذ عاماً ولم تتنصل أو تتراجعاً وتتوقف.
مصر دولة عرىقة وشعب عظىم وقىادة سىاسىة تارىخىة تدرك معنى حرىة الإنسان وحصوله على حقوقه باعتبارها أول دولة فى التارىخ صنعت مجد الإنسانىة وما زالت بفضل ما تملكه من ثراء إنسانى وفوائض تارىخ ومؤسسات وطنىة فى مقدمتها جىشنا العظىم حماة الوطن وحدوده ومقدراته والحافظون لأمنه واستقراره.