إرادة وطن
ظاهرة الدروس الخصوصية قضية تمس المجتمع فالتعليم يمثل الركن الأساسى فى حياة الشعوب لإعداد جيلا متسلحا بسلاح العلم والفكر والثقافة والمعرفة فبناء الإنسان هو الغاية والهدف والرسالة ..
فتعالوا نتناقش فى سبل تطوير العملية التعليمية والقضاء على السلبيات التى تواجه عملية التطوير ومنها ظاهرة الدروس الخصوصية التى تعتبر ظاهرة سلبية نتاج أسباب متعددة أدت إلى ظهور هذه الظاهرة وتضخمها..
فمن خلال معرفة الأسباب يتم إيجاد وسائل الحل للقضاء عليها..
مما لا شك فيه أن الطالب كل ما يريده هو الحصول على المواد العلمية والثقافية والمعرفية بصورة سهلة ومبسطة ليحقق التميز والنجاح وكذلك ولى الأمر الذى ينفق ماله فى سبيل تعليم أبنائه ليحصلوا على العلوم والمعارف والثقافات المختلفة حتى يصلوا إلى غايتهم وهو الحصول على شهادة دراسية تؤهلهم لسوق العمل والحصول على وظيفة تتناسب مع تخصصهم ومصدر دخل يشبع إحتياجاتهم المادية ويصبحوا عنصرا فعالا فى المجتمع لهم دور فى تقدمه وبنائه.
مما لا شك به أن هناك مجهودات حثيثة تبذل من أجل ارتقاء العملية التعليمية سواء تطوير المناهج وعقد ورش عمل وندوات ومحاضرات للإرتقاء بالمعلم وتدريبه وتطوير عمل المؤسسة التعليميةنحن فى مرحلة التطوير لابد من عرض قضية ملحة وهى ظاهرة الدروس الخصوصية لذا فلابد من بحث الأسباب وطرق القضاء على هذه الظاهرة.
والسؤال ما الذى يدفع الطالب إلى الحصول على العلوم المختلفة عبر الدروس الخصوصية ؟
هناك العديد من الأسباب التى تؤدى إلى إلتحاق الطالب بالدروس الخصوصية والاستعانة بها ومنها. .
عدم تلقى الطالب المواد التعليمية للعديد من الأسباب ومنها ظاهرة الغياب وعدم الحضور لتلقى المواد الدراسية.. .
ضعف مستوى التحصيل الدراسى لبعض الطلاب والحاجة إلى المساعدة..
ظاهرة الغياب المتكرر و رفع دفتر الغياب فى بعض الصفوف الدراسية..
صعوبة بعض المناهج وضعف عرضها بأسلوب بسيط وسلس سهل الاستيعاب..
تدريس بعض المواد من غير أهل الإختصاص فيؤدى ذلك إلى عدم قدرة المعلم على إيصال المعلومة وضعف الطالب فى الاستيعاب.
ضعف وجود وسائل الجذب للطلاب للذهاب إلى المدرسة والإنتظام فى الصفوف الدراسية كالبرامج الرياضية و الثقافية.
الأسباب متعددة والحلول لابد لها أن تكون معبرة عن الواقع مع التجديد والإبتكار لحل المشكلات والتطوير والإرتقاء..
ومن هذه الحلول ..
عودة الطالب إلى المدرسة لجميع الصفوف المدرسية بلا إستثناء وتفعيل استمارة غياب الطلاب والعقوبة فى حالة الغياب التى تصل إلى الفصل بعد الإنذار وإعادة القيد عدة مرات وذلك لضمان عودة الطالب إلى المدرسة ..
متابعة جدول الحصص وخاصة الصفوف النهائيةوتفعيل دور الرقابة والمتابعة لأنصبة المدرسين ومتابعة العمل الدراسى يوميا.. .
زيادة عدد لجان المتابعة والرقابة والتأكد من إنتظام العملية التعليمية فى جميع الصفوف الدراسية .
ربط المدارس بوزارة الترببة والتعليم بكاميرات مراقبة لمراقبة سير العملية التعليمية أثناء العام الدراسى وفى فترة الإمتحانات وفى ذلك تحقيق الانضباط أثناء سير العملية التعليمية والقضاء على بعض حالات الغش التى تحدث أثناء الامتحانات ..
الاستفادة من وجود المدارس العسكرية وتحقيق الانضباط والالتزام للطلاب..
توفير كل السبل لحصول الطالب على المادة العلمية عن طريق المدرسين الإكفاء المتخصصين فى شرح المناهج الدراسية ..
تطبيق نظام المجموعات المدرسية وتنفيذها للطلاب الذين يريدون تحسين مستواهم الدراسى وذلك عن طريق تقديم نموذج يحتوى على كافة العلوم ليختار الطالب ما يريد تحسينه كمجموعة مدرسية حتى يتم تعميم المجموعات المدرسية فى جميع المدارس والثغرات فى عدم تطبيقها فى بعض المؤسسات التعليمية نتيجة عوامل وأسباب مختلفة..
اعطاء المعلم حقوقه كاملة فى المجموعات المدرسية والغاء لزيادة مصدر الدخل للمعلم..
تفعيل دور الوسائل النكنولوجية فى عرض المناهج التعليمية بفيديو وأسطوانات وبرامج pdf بحيث يستطيع الطلاب الحصول على العلوم بطريقة ميسرة ومبسطة ..
توفير المواد الدراسية فى المكتبات بالإضافة إلى الكتب التى يستعين بها الطلاب فى البحث العلمى وتوفير الكتب المختلفة فى جميع المجالات وحث الطلاب على القراءة والإضطلاع وإستعارة الكتب وتلخيصها وتقديم تكريم وهدايا معنوية ومادية للطالب المتميز.
اتاحة باقات للطلاب والمعلمين مخفضة الثمن عن طريق الاشتراك بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الاتصالات وشركات المحمول خاصة بالعملية التعليمية برقم سرى خاص بالطالب والمعلم ..
عقد اجتماعات أسبوعية عبر وسائل الإتصال بين الوزارة والادارات والمؤسسات التعليمية تشمل المعلمين كممثلين للمهنة لعرض المشكلات التى تواجه العملية التعليمية وسبل حلها للإرتقاء بالعملية التعليمية..
تعميم نظام الجدارات فى جميع المراحل الدراسية فهو نظام رائع وحديث يؤدى لإستيعاب الطلاب للمادة الدراسية وتفعيل ملكة البحث العلمى والفكرى ومنظومة العمل الجماعى للطلاب مع تدارك السلبيات التى ظهرت أثناء التطبيق ومنها..
مراعاة الفروق الفردية بين نسب الذكاء للطلاب بأن تكون نسبة النجاح فى المادة (75) من درجة الإمتحان فالتكوين العقلى للطلاب ودرجة الاستيعاب يختلف من طالب لأخر.
اتاحة دليل المعلم بتسليمه نسخة ورقية حتى لا يتم تسريب المرافق أو الإمتحانات عن طريق الطبع للمناهج التعليمية فى المكتبات.
تفعيل دور المحاضرات الجماعية واشتراك المعلمين والخبراء التربويين فى شرح وتبسيط المناهج التعليمية..
مراجعة شاملة للمناهج وحل نماذج للإمتحانات فى نهاية العام الدراسى فى المدارس وعبر الوسائل الإلكترونية ..
حث الطلاب على متابعة البرامج التعليمية فى جميع فى القنوات المتخصصة والإستعانة بالأساتذة الإكفاء فى جميع المناهج الدراسية..
عودة ممارسة الانشطة الثقافية والرياضية فى المدارس لاجتذاب الطلاب وعودتهم إلى المدارس لتلقى العلوم والمعارف.
الاستعانة بتجارب الدول المتقدمة فى مجال التربية والتعليم واقامة اتفاقيات تعاون مشترك والأخذ بما يتناسب مع الواقع المحلى لتطوير العملية التعليمية.
هذه بعض الحلول البسيطة للقضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية فالمدرسة هى أساس تربية النشء ومنحه علما متميزا وثقافة متنوعة ومعارف شاملة وعقيدة وسطية والمبادئ والقيم المجتمعية والسلوكية واكتشاف المبدعون والمتميزون العلماء والمفكرون الذين سيحملون راية بناء الوطن والدفاع والفداء.
فلقد أستقوا العلوم والمعارف فصارت لهم كالماء والهواء فالتعليم أساس بناء الإنسان والمدرسة الحاضنة والمعلم القدوة وابناء المستقبل هم الأمل والحلم لبناء وطنا قويا يرفرف علمه بين الأمم ويحمل شعلة الحضارة والتنوير والتقدم والسلام..