ونبدأ من الصين.. من العاصمة بكين وحيث توجه إليها الرئيس عبدالفتاح السيسي في مهمة جديدة من أجل تدعيم علاقات مصر بالقوي الاقتصادية والسياسية العالمية.. من أجل فتح مجالات جديدة للتعاون ومن أجل البحث عن شركاء في عملية التنمية في المشروع القومي المصري الطموح لبناء جمهورية جديدة.
ومن بكين تحدث الرئيس السيسي حديثاً حدد فيه مواقف مصر في قضايا المنطقة ورؤيتها لكيفية تحقيق الأمن والاستقرار الذي هو أساس التنمية.. فقد قال الرئيس إنه يجب قبل كل شيء وقف الحرب الإسرائيلية الغاشمة علي قطاع غزة.. وندعو المجتمع الدولي للتدخل لضمان وصول المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة ومنع تهجيرهم.. مؤكداً أنه لا يمكن التوصل إلي سلام إلا بمنح الفلسطينيين حقهم في إقامة دولتهم المستقلة. ومتحدثاً عن الأمن المائي لمصر قائلاً إن مسألة الأمن المائي بالنسبة لمصر تمثل تهديداً وجودياً.
والرئيس الذي شارك خلال زيارته للصين في منتدي التعاون العربي ــ الصيني بحضور عدد من القادة العرب شهد توقيع عدد من الاتفاقيات بين مصر والصين تتضمن تعزيز التعاون والتطوير المشترك في مبادرة الحزام والطريق.
الرئيس عبدالفتاح السيسي في علاقات مصر القوية مع الصين يدفع في اتجاه مشروعات استثمارية عملاقة مع الدولة صاحبة أكبر احتياطي عالمي للدولار "3.1 تريليون دولار" وتمثل نحو 22% من حجم عملة الدولار في العالم خارج الولايات المتحدة الأمريكية والبلد الذي أصبحت كثير من دول العالم تتعامل معه باليوان عملة الصين.. والبلد الذي يزعج الولايات المتحدة الأمريكية لأنها تتوغل اقتصادياً بشكل سريع في العالم.. والصين هي فارس العالم الذي ينطلق بثبات وبلا توقف.
*
وإذا كنا في مصر العروبة.. مصر عاصمة العرب تتحرك بكل ما أوتينا من قوة لدفع العالم لوقف الحرب الدائرة في غزة. وكنا أول من نبه المجتمع الدولي إلي أهداف الحرب الدائرة لتهجير الفلسطينيين خارج بلادهم فإننا نتحرك في اتجاه آخر من أجل إنهاء الحرب الدائرة في السودان الشقيق.. الحرب التي تدمر السودان من الداخل.. والقاهرة في هذا الصدد تعمل علي دعوة الفرقاء في السودان إلي مؤتمر للقوي السياسية المدنية في نهاية شهر يونيو.. مؤتمر يهدف إلي إنهاء الصراع وإنقاذ السودان.
والقاهرة التي تبحث عن إحلال السلام في السودان الشقيق تنتظر تجاوب أطراف الصراع وقبولهم العودة لطاولة المفاوضات مرة أخري.. القاهرة تنتظر ارتفاع صوت العقل والحكمة والتسامح.. القاهرة تأمل وتسعي لنهاية توقف نزيف الدم السوداني.. والجرح السوداني أصبح عميقاً ولابد من حلول للعلاج وللشفاء قبل فوات الأوان.
*
ولا حديث في العالم إلا عن موقف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من انتخابات الرئاسة بعد صدور حكم بإدانته فيما يعرف بجريمة شراء الصمت التي حاول فيها ترامب شراء صمت ممثلة إباحية كان علي علاقة بها قبل الانتخابات الرئاسية عام 2016 وقيل إنه قد قام بالتزوير في أوراق تتعلق بهذه القضية.
والحكم الذي صدر ضد ترامب لن يمنعه من خوض انتخابات الرئاسة في الخامس من نوفمبر القادم لأن الدستور الأمريكي وضع ثلاثة شروط للترشح للرئاسة من بينها أن يكون مواطناً طبيعياً وعمره خمسة وثلاثين عاماً علي الأقل ومقيماً في الولايات المتحدة لمدة أربعة عشر عاماً علي الأقل وكلها شروط تنطبق علي ترامب.
وإذا فاز ترامب في الانتخابات الرئاسية القادمة فسيكون أول رئيس في تاريخ أمريكا مجرماً مداناً.
ولن يكون ممكناً فوز ترامب إلا إذا فاز في المعركة القانونية الدائرة حالياً ولم تصدر ضده عقوبة بالحبس وتم قبول الاستئناف علي الحكم الذي قد يستمر النظر فيه إلي ما بعد الانتخابات.. ولا عجيب ولا غريب إلا في أمريكا فقط.. بلد كل العجائب وكل التناقضات.. بلد الجنة والنار.
*
ومن أمريكا أتت المندوبة الدائمة السابقة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة السيدة نيكي هايلي إلي المنطقة وذهبت لزيارة إسرائيل وركعت علي ركبتيها لتنقش علي قذيفة إسرائيلية عبارة "اقضوا عليهم".. في إشارة إلي القضاء علي حركة حماس الفلسطينية.
والقذيفة يا سفيرة أمريكا لن تقضي إلا علي الأطفال والمدنيين.. القذيفة لن تجلب إلا الموت والدمار.. والتعليق كما قال النشطاء في أمريكا نفسها مثير للاشمئزاز ونوع من الانحلال الأخلاقي.. والتعليق علي أي حال يفضح ويفسد كل شيء.. أمريكا هي إسرائيل وإسرائيل هي أمريكا.. وما عدا ذلك تمثيل في تمثيل..!
*
وبعد عدة أسابيع سوف تختفي كل الحوارات ولن يكون هناك من حوارات إلا حوارات الساحل.. والناس بدأت الاستعدادات.. وفي كل القري السياحية هناك من توجهوا كوفود مقدمة لبدء الترتيبات للانتقال إلي الساحل ونهاية أيام العين السخنة والغردقة والبحر الأحمر بكل مدنه ومنتجعاته.. ورحلة الصيف أطول من رحلة الشتاء وأكثر ضجيجاً ولمعاناً وعلي المكشوف..!
*
وأسوأ نوع من الحرامية وأكثرهم حقارة هم حرامية أغطية بالوعات الصرف الصحي.. حرامية أسوأ من حرامي الغسيل.. ولصوص عار علي الحرامية..!
*
وأخيراً:
بعد الكذبة الأولي
كل الحقيقة شك.
*
ورأيتكم في المواقف
فلا تكثروا الكلام..!
*
والغريب في الأمر لا أحد يلاحظ
حزنك ولا وجعك.. لكن كلهم يلاحظون أخطاءك.
*
وعندما ترحل الأم تصدأ الإبر