رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

دار حوار مثير علي شاشة إحدي الفضائيات "العربية". والحوار بين مفكر فلسطيني ووزير فلسطيني سابق حول هجمات السابع من أكتوبر علي إسرائيل..!
قال المفكر الدكتور سلطان الحطاب مدير دار العروبة للدراسات الاستراتيجية إن هجمات السابع من أكتوبر كانت هدية للشعب الفلسطيني وأنها كانت وراء إحياء القضية الفلسطينية مرة أخري.
ورد وزير المفاوضات الفلسطيني الأسبق حسن عصفور قائلاً.. عن أي هدية تتحدث يا رجل.. هل تعتبر مقتل خمسين ألفاً من الفلسطينيين ولم يعد هناك وجود لقطاع غزة والشعب يتسول هدية..!!
والجدال الذي دار بين المفكر والوزير يلخص حديث الشارع العربي كله.. فهل كانت هجمات السابع من أكتوبر ضرورية لتأكيد استمرار المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي أم أنها كانت خطأ استراتيجياً في التقديرات والعواقب نجم عنها ازدياد معاناة شعب ونكبة جديدة تعرض لها الفلسطينيون الذين تعرضوا لحرب إبادة ولنزوح وتهجير قسري جماعي..!
والجدال في هذا الشأن لن يتوقف ولن يكون هناك اتفاق أو إجماع علي رأي موحد.. فهي قضية بالغة التشابك والتعقيد.. فالمقاومة حق مشروع لشعب يعاني من الاحتلال.. ولا مقاومة بدون تضحيات.. ونأمل.. كل الأمل أن يكون هناك إنجازات توازي هذه التضحيات وتعيد الحق الفلسطيني لأهله.. ونأمل.. كل الأمل أن تتوالي اعترافات الدول الأوروبية بالدولة الفلسطينية المستقلة.. وأن يدرك العالم أن هناك شعباً يتعرض للإبادة وأنه يجب إنقاذه إذا كانت هناك إنسانية قبل أية حسابات أخري..!

*

وماذا عن قرار محكمة العدل الدولية الذي يطلب من إسرائيل وقف عملياتها العسكرية في رفح..! إن هذا القرار ستتم إحالته إلي مجلس الأمن لمحاولة التنفيذ.. وأغلب الظن أن الفيتو الأمريكي جاهز لإبطال أي قرار ملزم في هذا الشأن.. ولذلك فإن إسرائيل لن تكترث بقرار محكمة العدل الدولية وستواصل تدمير رفح وتهجير سكانها.
وقد يكون القرار غير قابل للتنفيذ.. ولكنه وهذا من الضروريات وضع إسرائيل في موقف الدفاع والتبرير.. إسرائيل أصبحت "منبوذة" ومعزولة. وهذا انتصار للفلسطينيين وخطوة للأمام في اتجاه الضغط العالمي لتحقيق حلم الدولة الفلسطينية المستقلة..! مجرد بارقة أمل في البداية..!

*

ونعود لحواراتنا الداخلية.. وأهم ما نتابعه الآن هو خبر إلقاء القبض علي السفاح.. فالأجهزة الأمنية نجحت في تعقب "سفاح التجمع" كما يعرف إعلامياً بعد العثور علي ثلاث جثث لفتيات ملقاة في الصحراء ما بين محافظات الإسماعيلية وبورسعيد وتبين أن القاتل يقيم في إحدي شقق تجمع سكني بمنطقة التجمع وأنه قد جهز غرفة عازلة للصوت يرتكب فيها جرائمه دون إزعاج ودون أن يتمكن الجيران من الاستماع لصرخات واستغاثات الضحايا..!
والقبض علي السفاح جاء سريعاً قبل أن تتزايد الشائعات والمخاوف ويتحول السفاح إلي مصدر رعب وقلق وغموض.. وسوف تكشف التحقيقات الجارية كل التفاصيل وإن كنا نجزم بأن سفاحاً من هذا النوع لا يعود كونه مريضاً نفسياً ومختلاً عقلياً مصاباً بالسادية والرغبة في إيذاء الآخرين ويختار ضحاياه بعناية من الذين يعتقد أنهم يستحقون الموت.. ومن تقبل الذهاب مع شاب إلي شقته في منتصف الليالي تتحمل كل العواقب وإن كان ذلك بالطبع ليس دفاعاً عن السفاح أو تبريراً لجرائمه فهو يستحق الشنق قبل ضحاياه..!

*

ونترك السفاح والدم واللحم البشري لنذهب إلي اللحم الحيواني الذي أصبح هو أيضاً قصة وحكاية مع ارتفاع أسعار اللحوم في الأسواق..!
ونقيب الفلاحين حسين أبوصدام يبشرنا بأن أسعار اللحم ستواصل الانخفاض قبل عيد الأضحي المبارك.. ويقول لنا إنها بالفعل قد انخفضت ما بين خمسة إلي عشرة آلاف جنيه في الرأس للماشية..
وكلام أبوصدام يحمل نبرة تفاؤل خاصة أن أسعار الأعلاف قد انخفضت ولكن المشكلة تكمن في أن الكلمة في تحديد أسعار اللحوم عند الجزارين وليست لدي نقيب الفلاحين وللجزارين رأي آخر..!

*

وإعلان مثير للدهشة في لوحات إعلانية بشوارع المحلة الكبري تقول كلماته "خد أمك وروح أخطبها"..! والإعلان يحث الشباب علي الزواج.. وصاحبة الإعلان من المستفيدين من حفلات الزواج لأنها تعمل في مجال تنظيم الحفلات وهو مجال مربح للغاية هذه الأيام.. و"خد أمك" و"متاخدش" أبوك لأن أبوك سيكون حريصاً علي أن يتم الزواج في أضيق نطاق.. حاجة عائلية توفيراً للنفقات.. أما أمك حاجة تانية.. عاوزه تفرح بيك وتشوفك أحلي عريس.. "وإرقصي ياللي منتش غرمانة.."!

*

وتأخر المقرئ في الحضور لسرادق العزاء.. وانتابت أهل المتوفي الحيرة والارتباك.. فقد بدأ توافد المعزين ولم يحضر المقرئ.. وتقدم شاب صغير تطوع لقراءة آيات من القرآن الكريم.. وبدأ التلاوة وارتفعت الرقاب والرؤوس إنصاتاً وتركيزاً وإعجاباً بالصوت الذي كان مزيجاً من قراءات العمالقة محمد رفعت وعبدالباسط والمنشاوي.. وكأن صوت المقرئ كان آتياً من السماء فارتعشت معه القلوب ودمعت الأعين.. ولم يتحدث أحد في "موبايل" ولم يكن هناك من ينشغل بشيء آخر.. كان هناك اندماج من نوع جميل ساحر بين المقرئ والمستمعين.. كان هناك عزاء لأنفسنا بالاستماع لكلمات الرحمن.. وما أعظم مصر إذا كانت تملك كل هذه الأصوات الرائعة من حفظة كتاب الله.

*

ولكل قلب يمنح السعادة لمن حوله
لكل من يعطي الناس الأمل والحب
لكل من ينثرون النقاء والإخاء والود والمحبة
لكل من يزرعون بساتين السعادة
سلاماً لأصحاب الأرواح الجميلة.

*

وأخيراً:
** الدموع هي مصافحة الحزن الشديد.

*

** ولا تيأس ذات يوم
يبتهج قلبك بما كنت تتمناه

*

** واللهم إن استحالت
فإنها بأمرك تكون.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة