كلام .. بكلام
كنت قد كتبت فى مقال سابق عن النجوم و مسرح القطاع الخاص الذي أغلق أبوابه بعد تساقط أوراق نجومه ، ورحيل نجوم الكوميديا الكبار، أغلق المسرح الخاص أبوابه بحزن وأسى، ليترك فراغاً كبيراً في قلوب محبي هذا الفن الساحر ، وكنت أتمنى أن يكون هناك عهد جديد ، وبديل لهؤلاء الفنانين الكبار الذين أسسوا نجاح المسرح الخاص ولمع نجم المسرحية المصرية، والذى دعم ذلك كان مسرح التليفزيون، الذي كان له الفضل في زيادة نشاط الساحة المسرحية، حيث قدم العديد من النجوم والمواهب الشابة التي أثبتت وجودها وقدراتها الفنية، وتخرج منه عبد المنعم مدبولي وفؤاد المهندس، وغيرهم من نجوم تلك الفترة أما الآن وبسبب عدم وجود نجوم ينتمون بشكل كامل إلى المسرح ويعتبرونه هواية وعشقًا قبل كل شيء، أو بسبب التحولات الاجتماعية والثقافية التي تؤثر على ذوق الجمهور واهتماماته غاب المسرح بشكل كبير يثير الأسى .
وفي ظل هذا الجو العام من الكساد الفكري جاء أشرف عبد الباقي ونجح في تقديم أعمال مسرحية لوجوه شابة بفكر راقي وكوميديا يجتمع عليها كل أفراد الأسرة وأثبت تياترو مصر ثم بعد ذلك مسرح مصر أن ما يقدمه أشرف عبد الباقي وجيل من الشباب المبدع بهذه الكثافة يعد إعادة ضخ دماء جديدة لمسارح الشباب.
الأمل كان معقوداً على هاني رمزي ومحمد هنيدي وأحمد أدم في ملء هذا الفراغ المسرحي لكن مع الأسف فضلوا العمل في السينما والدراما على المسرح.
ومن أجل ذلك أقول يجب على الجميع الحفاظ على تراث المسرح المصري الغني ودعم الشباب لدخول هذا المجال والتمكن من تطويره وإحياء عبقه الذي اشتهر به في الماضي.
يجب علينا جميعا أن نعمل معًا لتعزيز دور المسرح وتحفيز الشباب على الانضمام إليه والمساهمة في تطويره ورفع مستواه ليعود بالروح والحيوية التي عُرف بها في السابق وعدم اليأس والاستمرار في دعم الفن المسرحي، وتشجيع الوجوه الجديدة لتطوير هذا الفن الرائع والمميز. إنها دعوة للجميع لتقديم الدعم والتشجيع للفنانين الصاعدين، وطلاب مسرح الجامعة للمحافظة على إرث المسرح في مصر.
فالمسرح الخاص ليس دوره نشر الفرح والتسلية فقط بين الجمهور، بل له دور ثقافي تنويري واقتصادي حيث كان يعد موسما سياحيا ثابتا ومستقرا في مصر نفتقده بشدة اليوم.