رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الى الامام

[email protected]

هل التحايل لأداء الفريضة أو العبادة فضيلة أم هو شيء أخر يدخل في إطار الممنوع والمكروه وحتى الحرام؟!

سؤال مهم يشغل مساحة ليست سهلة من اهتمام الرأي العام خاصة مع اتساع نطاق وتعدد طرق التحايل والتى يزين بعضها للناس أنه مشروع ولا حرج فيه طالما أنه يوصل في النهاية إلى طريق مشروع وتحصل من خلاله على تصريح بالحج والزيارة أو يمكن من السفر وتجاوز الميقات ولو بمخالفة لشرط من شروط الاحترام وهو الا تتجاوز الميقات إلا محرما..

لفت نظري وأنا أتابع ظاهرة التحايل وحدودها سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات المتخصصة في الاتجار بالتحايل على الحج وتأشيراته أن الظاهرة ليست بين المصريين فقط بل في أنحاء عديدة من الدول العربية والاسلامية وهناك ابداع في فن اختراق القانون او في تطبيق المعنى الحرفي للتحايل كما يقول الكتاب

فكما جاء في المعاجم :تَحَايلَ على الشيء سلك معه مَسلكَ الحِذْق ليبلغَ منه مأْربه.والحِيلَةُ هي الحِذْقُ وجَودةُ النظر والقُدرةُ على دقَّة التصرف في الأُمور ويقال رَجُلٌ مُحْتَالٌ : مَنْ يَلْجَأُ إِلَى أَسَالِيبِ الاحْتِيَالِ وَالْمُرَاوَغَةِ لِتَحْقِيقِ أَهْدَافِهِ..

لفت نظري أيضا إصدار البعض لفتاوى تبيح التحايل مطلقا ويرى هؤلاء ان الدعوة والامر بالحج مطلقة.. وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق..

والحقيقة أنها فتاوى تحتاج إلى ضبط يراعي مصالح البلاد والعباد وأيضا المقاصد الطيبة في العمل على راحة الحجيج وتوفير الأمن والأمان لهم.

دار الإفتاء المصرية كانت أكثر وضوحاً ودقة في اجاباتها على استفسارات التحايل للحج قالت: يحرم التحايل والإدلاء ببيانات كاذبة غير مطابقة للواقع وللحقيقة إلى الجهات الرسمية سواء أكان للسفر للحجِّ أم لقضاء أي مصلحة أخرى وسواءٌ أكان في بلده أم البلد التي سيسافر إليها والواجب التقيد بما رآه أولياء الأمر لما في الكذب من تفويت المصلحة التي تَغَيَّاها الحاكم من سَنِّهِ القوانينَ وهذا التحايل حرام سواء أكانت الحيلة جائزة في نفسها أم كانت الحيلة نفسُها حرامًا بأن اشتملت على الكذب مثلًا فإن الحرمة تتأكد ومن ذلك إحضارُ السائق مثلًا لعقود وهمية مخالفة للحقيقة بأنه سبق له السفرُ والعملُ كسائق بالبلد التي سيذهب إليها أو إخبارُ الحاج عن نفسه أنه لم يحج مِن قبل أو أنه لم يحج في فترة محددة على خلاف الحقيقة فكل ذلك لا يجوز لاشتماله على الكذب أو الغش أو الخداع كما لا يجوز التخلف بعد أداء الشعائر إذا مَنَعَ الحاكمُ ذلك.

أتصور أن الأمر لايحل بالفتوى فقط ولكن الظاهرة تحتاج لدراسة جدية والكشف عن الاسباب الحقيقية التى تدفع الناس للتحايل ومعالجتها علاجا حقيقيا حتى لايقع المحظور ويدخل الجميع في دوامات كيف حدث ولماذا ولابد من تشديد العقوبات وتسليط سيف الحرمان.. فاذا كان الناس يصرخون من ارتفاع جنوني في الأسعار والتكاليف وهي مبالغ فيها بشكل مستفز الأسعار تتراوح ما بين مائتي الف جنية وقرابة نصف المليون مع الحج السياحى وشركات رعاية الترفيه في الحج وحاصة في المشاعر!!

في طرق التحايل التكاليف تتجاوز المائة ألف بقليل قد تصل إلى العشرين وهي نسبة مغرية للتحايل!

إذا أردنا انضباطا والتزاما فاغلاق الأبواب المؤدية للتحايل أصبح أمرا لا مفر منه..

والله المستعان..

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة