بعين شاعر
لفت انتباهي على مدار سنوات طريقة اختيار وصياغة شعار مهرجان الشارقة القرائي للطفل حيث يحمل هذا العام في دورته الـ 15 شعارا يحاول كالعادة توريط الطفل وجذبه من يده ليدخل إلى عالمه الداخلي ويكتشف نفسه ومواهبه وإمكانياته " كن بطل قصتك " هذا هو الشعار الذي تجيء تحته كل الفعاليات والورش والجلسات التفاعلية وكل ما يحتويه البرنامج الثري وكل ما يضمه المعرض من لوحات ومجسمات وأشكال وألعاب ، هذا الشعار ينطوي ويحرص كعادة الشعارات التي حملتها الدورات السابقة على توريط الطفل في صنع الحدث بنفسه وليس تلقيه جاهزا ، وتشى هذه الطريقة بفهم عميق لما يجب أن يكون عليه التعامل مع الطفل وكيفية إعداده ليواجه ويشتبك مع مستقبل مبهر تقنيا ومعرفيا، يتجلى هذا في أغلب الشعارات الكبرى التي رفعها المهرجان وحرص على اختيارها المنظمون طول السنوات الماضية ونتذكر بعضها هنا" ، استكشف المعرفة، استكشف عن قرب، مستقبلك على بعد كتاب، وهكذا وفي نظري فإن نجاح الشعار الأساسي والكبير الذي يأتي تحته الحدث هو الذي يفتح لذلك الحدث باب النجاح،
والحقيقة أن الشارقة القرائي للطفل يهتم عاما بعد عام بالبحث في كل ما يفيد الطفل من كل الوجوه ويبحث في كل دورة عن أفضل الطرق التي تنير عقلية الطفل وتنمي وعيه وتكتشف مواهبه ومن الضروري جدا وفي هذا أن نقف أمام نقطة مضيئة فيه تتسع عاما بعد عام ويشع ضوؤها وهو " مؤتمر الرسوم المتحركة" الذي يوفر للفنانين والمتخصصين في تلك الصناعة والمهتمين بها من كل أنحاء العالم بيئة رائعة لالتقاء الأفكار وتبادل الخبرات عبر الورش والمحاضرات والجلسات التي لم تتوقف على مدار 5 أيام شارك فيها أسماء بارزة جدا في تلك الصناعة في العالم وعرض خلالها من الأفلام والأفكار والأحاديث المشوقة ما أبهر المختصين قبل الجمهور العادي وأعتقد أن مستقبل ذلك المؤتمر الذي بلغ عامه الثاني سوف يكون مشرقا جدا وسيدفع كل المهتمين بفن الرسوم المتحركة والصناعة التي تعبر عنه إلى الأمام مئات الخطوات في المنطقة والعالم.