رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

انفاقنا مليارات الدولارات لاعداد بيئة تكنولوجية فى مجال الرقمنة تتناسب مع ما يشهدة العالم من ثورة فى الذكاء الاصطناعى يتطلب من وزارتى التربية والتعليم العالى التنسيق لطرح مناهج وبرامج تعليمية مطورة من المرحلة الابتدائية وحتى الجامعية لاعداد خريجين مؤهلين للتعامل مع مجال وخدمات التعهيد حيث الفرصة مهياة امام من يجيد تقديم خدمات تكنولوجيا المعلومات كوسيط متخصص تتوفر لديه القدرات والخبرات الفنية للحصول على وظائف المستقبل

وليس من المقبول فى ظل تزايد عدد السكان الذى بلغ حاليا نحو 106 ملايين مواطن لم نجد مع بداية دخولنا لهذا المجال سوى العشرات فقط من المؤهلين لدراسة البرمجة رغم ان الدولة استهدفت انفاق ما بين 30 الف الى 60 الف دولار على الدارس بحيث يتم المساعدة فى تجاوز اى ازمات اقتصادية ناتجة عن الخارج

وليس من المستغرب وجود دول تعداد سكانها لايتعدى 10 ملايين نسمة ويعمل لديها اكثر من 500 الف شخص فى مجال خدمات التعهيد ويصل اجمالى تصديرها الى نحو 70 مليار دولار سنويا

ينبغى على الطلاب واسرهم التفكير بجدية فى اقتحام دراسة فنون البرمجة وتحليل البيانات وخاصة الضخمة لانها من وظائف المستقبل التى لايقل دخل الفرد فيها عن 100 الف دولار

ومن الاهمية ادراك ان الدولة تستهدف خلال عامين الوصول الى تحقيق 9 مليارات دولار من خدمات التعهيد رغم انه رقم متواضع امام الدول الاقل عددا فى السكان ولكنها البداية على طريق الارتفاع بارقام التصدير السنوية

ومن المؤكد ان مراكز البيانات تمثل محورا اساسيا للانعكاس الحقيقى للدولة فى التحول الرقمى مما يسهم فى خلق فرص لدعم الاقتصاد وتامينه من خلال توفير بيئة مناسبة للاعمال الرقمية

آن الاوان للتخلص من حفظ بياناتنا بالخارج بمبالغ طائلة وتوفير ملايين الدولارات المصروفة عليها والاهم تحقيق الامن السيبرانى للبيانات الحكومية.. مع التوسع فى اقامة مراكز البيانات لتخزينها وادارتها

نجاحنا فى انشاء رقمنة متكاملة قادرة على ربط كافة القطاعات الانتاجية سوف يسهم فى تعزيز التنمية المستدامة وبخاصة بعد الوصول لتحقيق بنية تحتية مناسبة للاعمال الرقمية

اننا بحاجة لتحقيق نقلة متقدمة وغير مسبوقة نحو التوسع فى استخدام الذكاء الاصطناعى بما يدفعنا للانفتاح بقوة نحو المجتمع الرقمى مع اعطاء الاولوية للاعتماد على التكنولوجيا فى تحليل البيانات الرسمية

من المؤكد ان مواكبة التطورات التكنولوجية العالمية يضمن لنا تعزيز كفاءة الخدمات الحكومية وتحسين جودتها والتيسير على المواطنين فضلا عن تشجيع المستثمرين وجذب استثماراتهم لضخها بالاقتصاد لقناعتهم بقيام الدولة بتوفير بنية تحتية متطورة للخدمات الرقمية

اعتقد ان امام كل من د.ايمن عاشور وزير التعليم العالى وزميله د.رضا حجازى وزير التربية والتعليم الفرص الواعدة باستراتيجيتهما التعليمية للسنوات القادمة لاعداد اجيال من الخريجين القادرين على التعامل مع مسيرة التحول الرقمى باعتبارها اهم الاعمدة التى يرتكز عليها الاقتصاد العالمى فى الوقت الراهن

نحن بحاجة للاسراع فى التوسع بالمدارس والمعاهد والكليات المتخصصة فى علوم البيانات وفنون البرمجة والتعليم الرقمى لتلبية احتياجات الطلاب واسرهم فى اكساب ابنائهم علوم الوظائف المستقبلية لتحقيق عائدا كبيرا من ناحية والمشاركة فى المستقبل الذى يتقدم فيه العالم بشكل متسارع وبما يعزز ريادتنا اقليميا ودوليا لترسيخ مكانة مصر كممر رقمى لنقل البيانات وقياداتنا لاسواق مراكز البيانات على مستوى الشرق الاوسط وافريقيا

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة