رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

•• يحمل العمال على أكتافهم عبء التعمير والتنمية .. ويفكرون فى هموم بلادهم قبل حياتهم .. ولا تدور ماكينات المصانع إلا بجهدهم .. ولا ترتفع أساسات المنشآت إلا بعرقهم .. فهم ُبـنـاة الأوطـــان بعقولهم
وسواعدهم !! .

مر 100 عام على أول احتفال بعيد العمال فى مصر ‏عندما نظم عمال الإسكندرية يوم 1 مايو 1924 وقفة جماعية في اتحاد نقابات العمال ‏وخرجوا في مظاهرة احتفالية يطوفون شوارع " عروس البحر المتوسط " إعلاناً عن تكاتفهم ووحدتهم .. وبعدها بأربعين سنة فى عام 1964 أصبح الأول من مايو إجازة رسمية وكاًن الرئًيس الراحل جمال عبدالناصر يلقى فيه خطابا سنويا ويلتقى بالعمال وقياداتهم فى القلاع الصناعية بالمحلة الكبرى أو شبرا الخيمة أو حـلـوان وينتهى الاحتفال بالجملة المشهورة « المنحة يا ريس » !! .

مشوار طويل من العمل والجهاد خاضة عمال مصر لنيل حقوقهم .. وبالفعل حصلوا على العديد من المكاسب ودخـلـوا مجالس الإدارات وتـوالـت المـزايـا بشمولهم بمظلة التأمينات و المعاشات والترقيات والعلاج والعلاوات .. ولكن مع بـدء برنامج الخصخصة عـام 1993 تغيرت أحـوال العمل والعمال .. ولم تعد الغالبية للعاملين فى الحكومة والقطاع العام الذين لا يتجاوز عددهم حالًيا ٥ ملايين عامل وموظف .. بينما أصبحت الغلبة للقطاع الخاص الذى تستحوذ شركاته ومؤسساته ومصانعه ومدارسه على 81 ٪ من عدد العاملين أى ما يقارب 25 مليون عامل وموظف من إجمالى 30 مليوناً تقريباً حجم قوة العمل فى مصر !! .

أصبح الاقتصاد القومى يعتمد على نشاط القطاع الخاص وزيــادة معدلات الاستثمار المحلى والأجنبى لإنشاء مشروعات جديدة وزيــادة الإنتاج والتصدير وهو ما يؤدى إلى خلق فرص العمل .. فالاستثمارات هى المحرك لعملية التنمية وفى نفس الوقت تساهم فى حل مشكلة البطالة وتعيين آلاف العاطلين الذين انخفضت نسبتهم من 13 ٪ إلى أقل من 7 ٪ حاليا .

للأسف .. يعانى العديد من العاملين فى بعض منشآت القطاع الـخـاص مـن ظــروف عمل صعبة يضطرون لقبولها تحت ضغط الـحـاجـة .. وهـو مـا تستغله هذه المنشآت لفرض شــروط مجحفة خاصة على حملة المـؤهـلات وخريجى الجامعات .. الذين يشتكون من عدم الامان حيث لا يوجد لهم تأمينات اجتماعية أو تأمين صحى .. أو جعلهم ينتظرون كعمالة مؤقتة بدون تثبيت وهذه المشكلة موجودة أيضاً فى الحكومة والقطاع العام .. كما أن حقوقهم فى الترقيات والعلاوات والإجازات مهضومة.. بل إن هناك منهم من يجعل الموظف يوقع على استقالته قبل أن يتسلم عمله حتى يتم الاستغناء عنه فى أى وقــت .. والأغلب أنهم يوقعون على عقود إذعان !! .

كل ذلك يعطى أهمية لحماية العمال بالتشريعات وبتشديد الرقابة على المنشآت.. وسرعة إصدار قانون العمل الجديد الموجود فى مجلس النواب منذ عام 2017 ولم يتم اقراره حتى الآن .. وان كانت هناك تصريحات خرجت مؤخرا بأنه سيُعرض للحوار المجتمعى .. وهو أمر جيد ولكن يجب الإسراع فيه حتى يرى القانون النور وتتحقق طموحات جميع العاملين الذين ينتظرون صدور القانون ليلبى مطالبهم المشروعة التى تتلخص فى توفير الحماية لهم من الفصل التعسفى وتثبيت المؤقتين بعد فترة من انتظامهم فى العمل وضمان التأمين الصحى والمعاشات.. وفى المقابل ربط الراتب بالإنتاج واستمرار التدريب .. فضمان حقوق العمال مرتبط بأداء مهامهم على أكمل وجه .. والقانون عليه تنظيم العلاقة بين طرفى العملية الإنتاجية « العامل وصاحب العمل » .

من المفترض أن يكون قد بدأ من أمس تطبيق قرار رفع الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص من 3500 جنيه إلى 6 آلاف جنيه شهريا أسوة بالعاملين فى الدولة ولتشجيع العمال على تحقيق أعلى إنتاجية وتحسين أوضاعهم المعيشية .

‏للأسف لم تلتزم العديد من منشآت القطاع الخاص حتى الآن بالحد الأدنى الذي تم تحديده في بداية العام ب " 3500 جنية " .. وبالتأكيد لم تلتزم بما تم إقراره مؤخرا خاصة في ظل وجود استثناء بالقرار يجيز للمنشأة التي تتعرض لظروف اقتصادية يتعذر معها الوفاء بالحد الأدنى " 6000 جنيه " أن تطلب الاستثناء من دفع هذا المبلغ للعامل في موعد غايته 15 مايو الجاري .. فمن الذي سيينصف العاملين بهذه المنشآت ؟! .

لا أدري لماذا لا تقوم الحكومة ووزارة القوى العاملة بالاتفاق مع منظمات الأعمال وجمعيات المستثمرين بعمل صندوق يخصص دخله لمنح العاملين فى المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر الفرق بين ما يتقاضونه وبين الحد الأدنى الذى حددته الدولة .. على أن يتم تحديد كيفية تدبير موارد لهذا الصندوق عن طريق الحصول على رسم عند إقامة كل مُنشأة خاصة أو إصدار قانون أو طوابع بمبلغ 10 قروش مثلا عند بيع كل سلعة ينتجها القطاع الخاص أو عند التصدير ُأو تبرعات من ‏الشركات والمصانع الكبرى أو غير ذلك من مصادر التمويل يمكن الاتفاق عليها وذلك حتى لا يُحرم أي عامل من المساواة مع باقى العاملين فى الحكومة أو القطاع الخاص الذين يتقاضون الحد الأدنى من الراتب !! .

يحتاج العاملون إلى ‏الإنصاف وأن يشعروا بالأمان وذلك بتشديد الرقابة على المنشآت العامة والخاصة .. وتحتاج مصر إلى زيادة أعداد العاملين في القطاعين العام والخاص والمحافظة عليهم باعتبارهم ثروة قومية ومطلوب تحسين أوضاعهم وزيادة برامج تأهيلهم وتدريبهم وإعدادهم لسوق العمل .. والأهم ضمان الأمان والاستقرار الوظيفى وتجنيبهم المخاطر التى يتعرضون لها وتعرضهم للإصابات ونسب العجز الناتجة عن بعض الأعمال الشاقة وتعويضهم .. فهم يحملون على عاتقهم عبء التنمية وبناء الوطن !! .
****************
طقاطيق

•• الأحـد الـقـادم .. عيد القيامة المجيد عند الأخـوة المسيحيين بعد أن انقضت أيام صيامهم وانتهاء أسبوع الآلام .. لذلك تقوم الكنيسة يومها بـإنـزال الستائر الـسـوداء واستبدالها بأخرى بيضاء كدليل على أن الحداد قد انتهى وفترة الأحزان ولت .. لتبدأ الفرحة بعيد قيامة السيد المسيح عليه السلام .. كل عام وإخوتنا فى الوطن وفى المحبة بخير .
********
•• يوم الاثنين .. شم النسيم .. عيد المصريين من أيام الفراعنة .. ولا توجد دولـة أو شعب فى العالم يحتفل بالربيع وأيامه مثل أهل مصر.. الذين يخرجون إلى الحدائق والمتنزهات ويأكلون الفسيخ والرنجة والبصل والملانة والخس .. ويشمون النسيم على ضفاف النيل .. كل عام وشعب مصر بألف خير .
********
•• تحية إلى العاملين فى هيئة الاستعلامات وعلى رأسهم الزميل النشيط الكاتب الصحفى ضياء رشوان لنجاحهم فى تصحيح الأخطاء التى نشرتها وكالة « بلومبرج » عن الاقتصاد المصرى وذلك بعد مخاطبة الهيئة للوكالة وتنبيهها إلى المعلومات المغلوطة التى نشرت على صفحاتها على « الفيس بـــوك » .. علينا الانتباه جيداً لكل ما ينشر عن مصر خاصة فى مجال الاقتصاد لأن الذين لا يريدون الخير لمصر وشعبها يتربصون بنا ويبثون الشائعات على مواقع التواصل الاجـتـمـاعـى لـضـرب الاقـتـصـاد الـوطـنـى وتخويف المستثمرين الأجانب .. لابد من ملاحقة كل ما ينشر وتصحيحه أولا بأول وهذه مهمة ليست سهلة ولكن هيئة الاستعلامات تعرف دورها جيداً ، ولديها كفاءات على أعلى مستوى .. ولنا وقفة إن شاء الله مع الهيئة و دور مكاتبها الداخلية والخارجية وان كان ينقصها الإمكانيات المادية !! .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة