رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

أتصور أن ثقافة المقاطعة للسلع التى ترتفع اسعارها بشكل جنونى وبدون مبرر ربما نجنى ثمارها خلال اسابيع محدودة اذا ما التزم المستهلكون بسياسة الاستغناء والبحث عن بديل للسلع منخفضة الاسعار حيث اجبرت حملات مقاطعة اسواق الاسماك التجار على تخفيض اسعارها التى تراجعت بنسب تتراوح بين 50%و70%

ووصل صدى حملة (خليه يعفن) لاهالى محافظة بورسعيد لمقاطعة الاسماك الى العديد من ابناء المحافظات الاخرى و على اثرهابدات تتحرك حملات (بلاها دواجن ولحوم) بين ابناء الصعيد لمقاطعة اللحوم البيضاء والحمراء حتى تعود اسعارها لحالتها الطبيعية ولمكافحة شرودها وجنونها

وليس من المعقول اننا منذ 28 عاما كنا نصدرانتاجنا من الدواجن الى نحو 29 دولة ونستهدف خلال الخمس سنوات المقبلة زيادة انتاجنا الى نحو مليارى دجاجة و26 مليار بيضة ونفاجىء فى يوم وليلة قفز الاسعار من 35 جنيها للكيلو للدواجن البيضاء الى 90 جنيها والبانيه من 50 جنيها الى اكثر من 190 جنيها!!

ولم يتوقف جنون اسعار اللحوم البيضاء على الدواجن وانما امتدت الى اللحوم الحمراء لتقفز اسعارها من 200 جنيها للكيلو الى اكثر من 300 جنيها دون مبرر!!

اتصور ان نجاح حملات فزاعة المقاطعة للسلع التى ترتفع اسعارها بشكل مبالغ فيه وتحترق معه جيوب المستهلكين منها سوف تمتد اثارها لتنظيف جيوب السماسرة وبعض من كبار التجارالجشعين

ومن الاهمية اعلان تكلفة المنتج للسلعة من وزارة الزراعة بشكل منتظم ومستمر للسيطرة على فرق السعر بين المنتج والمستهلك وبما يضمن غلق منافذ الانتفاع للسعر المبالغ فيه والذى يستفيد منه السماسرة الذين يمارسون ضغوطا على المنتجين ويحكمون قبضتهم على الاسواق بما يشجعهم على التلاعب بالاسعار لتحقيق اكبر قدر من الارباح

كما ان السيطرة على اسعار اللحوم البيضاء لن تتوقف فقط على حملات المقاطعة بل لابد من اتباع اجراءات الامان الحيوى فى المزارع من حيث التهوية وطرح المزارع بعيدا عن الكتل السكانية ومن الافضل تواجدها بالظهير الصحراوى لكل محافظة مع التعامل العلمى السليم واساليب التدفئة بداخلها وبما يضمن تفادى اصابة الثروة الداجنة بانفلونزا الطيور والتى اطاحت بتصديرنا لها فى عام 2006

اتصور ان مشروعات الانتاج الداجنى الحكومية يمكنها ان تلعب دورا مؤثرا وحاسما فى انخفاض واستقرار اسعار اللحوم البيضاء والعودة الى معدلاتها الطبيعية لتوفير الدواجن وبيض المائدة الذى قفز من 45 جنيها الى اكثر من 160 جنيها للكرتونه الواحدة!!

كما انه من الافضل مراعاة الاهتمام بمشروعات الدواجن المركزية التابعة للمحافظات لدورها المهم فى تحقيق الامن الغذائى وتوفير لحوم الطيوروبيض المائدة باسعار مناسبة للمستهلكين

وبحيث نضمن لها ان تتحول لان تكون قوة داعمة للناتج المحلى بتوفير مصادر للبروتين الصحى باسعار اقل من اللحوم الحمراء

ولضمان تسارع معدلات نمو الانتاج بالمشروعات الاستثمارية لقطاع الدواجن لزيادة الطاقة الانتاجية فاننا بحاجة لتطوير المزارع القديمة واتباع المواصفات والاشتراطات الصحية المقررة عند منح تراخيص للمزارع الجديدة مع تقديم الدعم الارشادى والفنى اللازم للمربين والمنتجين والتوجه نحو تحويل المزارع المفتوحة الى عنابر مغلقة لتفادى اصابة الطيور بالامراض مع الاهتمام بالتوسعات المستمرة بعنابر الانتاج وانتاج سلالات مصرية من الدواجن القادرة على تحمل الظروف البيئية

نحن بحاجة لتحجيم دور السماسرة والوسطاء بمجال تداول اللحوم والدواجن بالاسواق لمنع ممارسات التلاعب بها مع تشديد الرقابة على صناعة الادوية البيطرية والتصدى لممارسات التلاعب فى اسعار الاعلاف وتخزينها واحتكارها ومحاسبة المخالفين

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة