ونحن نحتفل هذا العام بالذكرى الإثنين والأربعين لعودة ٦١ ألف كم مربع لحضن الوطن ،علينا أن نعي جيدا بأن ٢٥أبريل قد جاء تكليلا لعبقرية العسكرية المصرية التي خططت وقاتلت وضحت بالروح والدم بملحمة ٦أكتوبر ٧٣ ،أول نصر عسكرى عربي حقيقي بكل المقاييس العسكرية علي جيش الكيان المدعوم أمريكيا وغربيا.
كما يجب أن نعي أيضا بأن 25 إبريل جاء تكليلا للعبقرية والرؤية السياسية الثاقبة، والعابرة للزمن من الرئيس الراحل محمد أنور السادات وإستثماره لزلزال ونصر أكتوبر سياسيا ودبلوماسيا بإطلاق مبادرة السلام وتوقيع اتفاقية كامب ديفيد ٧٩ ،الفكر الذي لم يفهمه أو يستوعبه عقل ووعي الحكام العرب ولا الفلسطينيين حتي ضاعت ٨٠%من أراضيهم وكما ضاعت الجولان السورية المحتله الي يومنا هذا.
ومازالت مصر جيشا وشعبا وإقتصادا تعاني من تبعات هذه القضية اللعينة وعدم حلها ليومنا هذا ،والتي مازالت تشكل تهديدا لأمننا وإستقرارنا ولأرض سيناء المحررة،بعدما عادت من جديد كهدفا صهيونيا لمؤامرات ثورات الخراب العربي الذي أطلقته أمريكا والغرب في عام2011 علي منطقتنا العربية .
وعلينا أن نثمن ونقدر نجاح مصر وقيادتهاالعسكرية والسياسية في النجاة بالوطن بكامل حدوده وأركانه الأربعة وبجيشه وشعبه وبسيناء من الفخ اللعين وتطهيرها من حكم الجماعة الإرهابية والجماعات التكفيرية المتنوعة بسيناء، الذي أتت إلينا من أنفاق غزة وبدعم الكيان وأمريكا في محاولة لتنفيذ صفقة القرن اللعينة لإقامة الدولة الفلسطينية البديلة بها .
لهذا علينا أن نترحم وندعو لأرواح أربعة ألاف شهيدا إرتقت أراوحهم لخالقها دفاعا عنا وتحريرا لأرض سيناء الحبيبه من الإرهابيين .
وعلينا أن ننتبه كذلك لدور الميلشيات الطائفية المسلحة التي خلفتها ثورات الخراب وصنعها القائمون عليها بدولنا العربية سواء الموالية لأمريكا أو للقوة الإقليمية الشريكة لها ،لتحاربنا بالوكالة علي كافة الجبهات سواء في حرب السفن بالبحر الأحمر أو في غزة وتحقيق محاولات الكيان المستميتة لتهجير أهل غزة لسيناء بواسطتها .لتشكل تهديدا للإستقرار والأمن القومي المصري.
وهذا سؤال إخباري والإجابة لحضراتكم ..ماذا لو لم تقم القيادة السياسية بإستقرائها ورؤيتها المبكرة لأهداف ثورات الخراب وقيامها بتسليح جيش مصر ؟وجاءت أحداث غزة والتكالب الغربي والامريكي مع الصهاينة لتهجير الفلسطينيين ؟.
وكما يجب علينا أيضا أن نثمن الفكر الاستراتيجي والتنموي الغير مسبوق منذ ألاف السنين والذى تعدى كل الخطوط الحمراء التي كانت بالماضي ،وعملت علي ربط سيناء بحضن الوطن عبر ٦ أنفاف (نفقي تحيا مصر ونفقي ٣يوليه ونفقي الشهيد أحمد حمدى) التي تمر أسفل قناة السويس بمناطق بورسعيد والإسماعيلية والسويس ،إضافه الي كوبري السلام والمعيدات العائمة فوق القناة ،إضافة الي رصف شبكة الطرق بمئات الكيلو مترات داخل سيناء إضافة إلي إنشاء الممرات اللوجستية( بفكر غير مسبوق لمواجهة مخططات الكيان وأمريكا بإنشاء ممرات تجارية بديلة لقناة السويس) بخطوط طابا -العريش الذي يربط طابا علي خليج العقبة بالعريش علي البحر المتوسط والذي يتكامل مع خط سكة حديد العريش الفردان بالاسماعيلية.
وعلينا أن نشعر بالفخر والعزة مع إنطلاق أول رحلة لقطار سكه حديد قادما من أسوان أقصي جنوب مصر إلي أرض الفيروز بسيناء الحبيبه في رسالة لنا وللعالم بأن سيناء في قلب وحضن الوطن ..
وختاما تحية إجلال وإعزاز لأبطالنا وقادة جيشنا بحرب أكتوبر وتخية إجلال وعرفان بالفضل للدماء وللأرواح التي إرتقت إلي خالقها في مواجهة جيش الكيان والإرهابيين ..دوما تحيا مصر.
فاطمة الدمرداش
وكيل وزارة الإعلام الأسبق
بالهيئة العامة للاستعلامات