إن في حياة الأمم و الشعوب أياماً سطرها التاريخ بأحرف من نور، و ها نحن اليوم نعيش الذكرى الثانية و الأربعين لتحرير سيناء من براثن المحتل الغاشم، و اكتمل التحرير بعدما رفرف العلم المصري على طابا عام ١٩٨٩ م .
إن ذكرى تحرير سيناء يوم خالد في ذاكرة الشعب المصري ، و مفخرة أمام شعوب العالم ، و مناسبة عزيزة تتعاقب كل عام ؛ لنغرس في نفوس أبنائنا وبناتنا قيمة الانتماء و حب الوطن ، فهي تعبير فريد عن إرادة أمة و تماسك شعب، استمد من تاريخه العريق صلابة و قوة ، و ستبقى نقطة تحول في تاريخنا، و رمزاً لشموخ مصرنا الحبيبة، فالمصريون يغمرهم الفخر و الاعتزاز، و يستلهمون القصص البطولية التي سطرها رجال الجيش في حرب أكتوبر ٧٣، و سيظل هذا النصر دليلاً واضحاً، و برهاناً ساطعاً على عزيمة المصريين ؛ لما ضربوه و سطروه من أروع الأمثلة في البطولة و التضحية و الفداء من أجل استرداد كرامة و تراب الوطن .
إننا في هذه الذكرى العطرة ، و غمرة الاحتفال نوجه التحية والامتنان لرجال قواتنا المسلحة الباسل ، و رجال الشرطة و الدعاء لشهدائنا الأبرار الذين قدموا حياتهم فداء للوطن، و روت دماؤهم الذكية تراب سيناء ، و أرض مصر الطاهرة ، فقد أثبتت مصر عبر تاريخها الطويل أنها أقوى من الشدائد و المحن ، فحاربت الإرهاب، و اقتلعت جذوره من سيناء ، فمصر لم و لن تسمح بزعزعة استقرارها، و ترويع شعبها.
و ختاماً أقول : سيناء أرض الأمجاد و الأجداد ، و تحريرها نصر و إباء ، و علينا نحن المصريين أن نستلهم روح النصر؛ لتحقيق المزيد من الإنجازات ، و الله أسأل أن يديم على مصرنا الحبيبة الأمن والأمان والاستقرار، و تحيا مصر .