رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

ليس باستخدام العصا الالكترونية وحدها لاجراء التفتيش الدقيق على طلابنا قبل دخول اللجان ننجح فى التصدى لظاهرة الغش الالكترونى ..وليس بمنع المراقبين من اصطحاب هواتفهم المحمولة داخل لجان الامتحانات يمكننا ان نتصدى لجرثومة الغش ونحن نقترب من موسم الامتحانات!!

المسالة تحتاج الى اعادة نظر فى الورقة الامتحانية بعد ان تبين ان طرح الاسئلة بنظام الاختيار من متعدد ساهم بنسبة غير محدودة فى انتشار الغش الجماعى خاصة فى حالة انصراف بعض المراقبين عن اداء دورهم التربوى!!

ولم يكن منطقيا ارتفاع درجات كافة الطلاب بلجنة واحدة بالثانوية العامة السنوات الماضية باكثر من 95%وانكشف امرهم مع اولى امتحانات الجامعات..وليس من المستغرب استمرار حالات الغش وتزايده فى بعض المحافظات وبخاصة فى الصعيد والمنوفية وكفر الشيخ اذا مارصدناالمكانة الاجتماعية والحالةالاقتصادية لاولياء امور الطلاب الغشاشين!!

اتفهم مخاوف الطلاب واولياء امورهم من حصد الدرجات وبخاصة الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة عند توجههم الى مكتب التنسيق لترشيحهم على افضل الكليات والمعاهد حيث ان النصف درجة تؤثر على توزيعهم على مستوى مراحل التنسيق الثلاثة..ولكننى لا استطيع تفهم ان تنتقل ظاهرة الغش الجماعى بين بعض من تلاميذ مرحلة التعليم ما قبل الجامعى !!

اتصور ان الفهم الخاطىء لوظيفة الامتحانات عند كل من بعض الطلاب واولياء امورهم واعتباره غاية فى حد ذاته والضغوط الشديدة من الاباء على ابنائهم لعبور الامتحانات بدون فشل يتسبب فى (احراج) هذه الوظيفة التى تستهدف بالاساس الكشف عن المهارات والمعلومات التى اكتسبها الطالب فى دراسته ومشواره العلمى وانه جوهر عملية التعلم

من المؤكد ان جرثومة الغش التى تدفع بعض من طلابنا لتحقيق (نجاح مزيف)يضر بمجتمعنا خاصة اذا تم دفعهم لسوق العمل وهم عناصر فاسدة مما يتسبب فى وفاة مرضى اذا ماتم تخريجهم من كليات الطب او انهيار مبانى اذا ما تخرجوا من كليات الهندسة !!

ومن الاهمية التصدى لظاهرة الغش بالاكراه سواء الالكترونى و خلافه ودعم الطلاب والمعلمين والمراقبين الذين وقعوا ضحايا لبلطجة بعض من طلاب لجان الامتحانات سواء بالتهديد والوعيد بالسلاح او بالضرب والشتم!!

ومن الملاحظ انه احيانايتباهى الغشاش بتصرفه داخل اللجان او حتى خارجها متحديا الجميع ومتاثرا بفقرات من احتواء المسلسلات والافلام على مشاهد كوميدية للغش تدفعه للتقليد !!

من الاهمية محاربة النتائج السلبية المترتبة على الغش فى الامتحانات ومن بينها حصول الطالب الغشاش على حق الطالب المتميز بما يسهم فى اهدار مبدا تكافؤء الفرص بل ويدفع الطالب المجتهد لفقدان الثقة بعدالة نظام التعليم وتقييم الامتحانات !!

اتصور ضرورة ترسيخ مفاهيم التربية الدينية والاخلاقية داخل اسوار مؤسستنا التعليمية واهمية ادراك الاسرة لقيمة التعلم والتعليم عند ارشاد ابنائهم الطلاب وتوجيههم وتفادى الترويج لمصادر الكسب السهل والسريع وبخاصة بالتطبيقات الالكترونية ومقاطع الفيديوالتى يتم اذاعتها على الانترنت !!

ومن الاهمية التوسع فى اقامة المدارس والفصول الجديدة لتخفيض الكثافة الطلابية بما يتيح للمعلمين متابعة طلابهم دون مجهود داخل فصولهم وفى نشاطهم وبما يسمح بالسيطرة عليهم مع ضرورة التدقيق الشديد فى اختيار المعلمين الجدد بحيث نطمان لتوافر الالتزام الاخلاقى والتمكن العلمى لديهم

ليس بتغليظ العقوبات وحده نحاصر الغش الالكترونى الذى تحول فى وقت من الاوقات الى جريمة شبه منظمة يلجا اليها البعض من المعلمين او الطلاب بالاستعانة ببعض الفنيين لاطلاق قناة اومنصة لتسريب ونشر الامتحانات ..بل اننا بحاجة لاستفادة الطلاب من بنوك الاسئلة الالكترونية التى تطلقها المؤسسات التعليمية الرسمية وبحيث لا تخرج عنها الورقة الامتحانية

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة