بدون احراج
من الأهمية استغلال زيادة ميزانية التعليم بالموازنة المالية الجديدة للاسراع بطرح مناهج دراسية جديدة وتطوير الحالية بحيث تتناسب مع الاحتياجات الحقيقية لسوق العمل التى اختلفت خلال العشرين عاما الماضية نتيجة التقدم التكنولوجى المتسارع مما ادى الى تغير مفهوم التوظيف التقليدى الى ضرورة الالتزام بتحقيق التميز والابداع لضمان وظيفة المستقبل
ونظرا لان اسواق العمل باتت متغير بصورة سريعة لذلك ليس امامنا سوى التركيز فى مناهجنا المقبلة التى ينبغى ان تتماشى مع احتياجات تطورات العصر لاكساب الطلاب سواء على مستوى التعليم قبل الجامعى او الجامعى بمهارات ريادة الاعمال والتكنولوجيا والتى تشمل الذكاء الاصطناعى
ومن المتوقع مستقبلا ان سوق العمل لن يعتمد على اوائل الجامعات فى التوظيف ما لم يرتبط ذلك بتوافر مهارات خاصة لديهم ومن بينها مهارات ادارة البيانات بشكل صحيح ومهارات التفاوض والتواصل والقيادة
ومن المؤكد ان مهارات التقنية التكنولوجية ستكون هى الفيصل الاساسى فى الدخول لسوق العمل مما يستلزم مراعاة التوسع فى طرح المناهج التعليمية الصناعية التكنولوجية لطلاب التعليم الفنى بهدف اكسابهم المهارات التكنولوجية والفنية والتدريبية لتعزيز مهاراتهم العملية
اعتقد انه لتحقيق جودة التعليم وتعزيز فرص الخريجين لسوق العمل وبخاصة للمهن الجديدة يتطلب العمل المشترك بين مؤسساتنا التعليمية والشريك الصناعى لتحديث المناهج والاستفادة من تجربة التطوير المستمر لمدارس التكنولوجيا التطبيقية
كما اننا بحاجة الى طرح برامج متطورة حديثة لاعداد عامل فنى ومهنى وتقنى ومهندس مساعد بمستوى عالمى لضمان تحقيق الريادة للجمهورية الجديدة مع الالتزام بتطوير منظومة التدريب والتاهيل المهنى بكافة عناصرها كل فترة زمنية مناسبة لمعايير الجودة المهنية ومتطلبات السوق المحلى والاقليمى والعالمى
اتصور ان اقتحام خريجى الجامعات لسوق العمل المستقبلى يتطلب تطبيق وتدريس البرامج الدراسية المتميزة والفريدة والمتداخلة اعتمادا على المناهج البينية التى تلبى الاحتياجات المتعددة والاتفاق مع شركاء الصناعة فى كل اقليم جامعى للاستفادة من امكانيات الشباب بعد تدريبهم على مهارات الوظائف المطلوبة
نحن بحاجة لتحقيق التطوير الدائم لمراكزنا الجامعية للتطوير المهنى لضمان دعم الطلاب والخريجين بتحسين مهاراتهم الشخصية والمهنية واعداد كوادر للوظائف المستقبلية مع تقديم خدمات الارشاد والتدريب لشبابنا على مهارات التوظيف
ومن الملائم لمراكز التطوير المهنى بجامعاتنا سد الفجوة بين الدراسة الاكاديمية وسوق العمل وتنظيم دورات على اعلى مستوى فى المهارات الحياتية والشخصية واللغات والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة بجانب اكتشاف ودعم الطلاب النوابغ والمبدعين والمبتكرين وصقل مهاراتهم
ومن المهم لطلابنا التركيز على نوع المجال العملى والذى يجد نفسه فيه ويسعى للعمل بداخله عن حب واقتناع حتى يحقق النجاح مع ادراك بانه اذا لم يطور قدراته بين كل فترة واخرى فانه سيخسر وظيفته
وينبغى ان يدركوا ان الطلب يتزايد فى سوق العمل على علم البيانات لاهميته فى اعداد الاحصائيات والتقارير وادارة البيانات بشكل منضبط ودقيق وبرمجة و تصميم وتطويرالمواقع الالكترونية وتطبيقات الهواتف الذكية
من المؤكد انه مع التطور التكنولوجى وتمدد مواقع التواصل الاجتماعى وتاثيره على التسويق وما نشهده من تطور فى استخدام الذكاء الاصطناعى سوف يخلق منافسة قوية بين الخريجين الجدد بسوق العمل وعليهم ان يستعدوا من الامس قبل اليوم!!