رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

صباح الأحد


مواجهة الخطية والتزييف الروحي كلها تحديات تواجه القائد الصلب أي إن كان موقعه هذه كلمات تحدث بها الدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر في إفتتاح مؤتمر الألف خادم في بيت أجايي في وادي النطرون، المؤتمر الذي عقد على مدار ثلاثة أيام بدءا من يوم الخميس الماضي إلى السبت أمس .
والحقيقة فإن هذه التحديات هي تحديات تواجه كل القادة، ليس فقط القائد الديني أو القائد الروحي ولكن أي قائد أيا إن كان موقعه.
لمس رئيس الطائفة في كلماته أمام المؤتمر على قضايا في غاية الأهمية مثل التزييف وعدم الغفران.
إن تلوث القائد بمرض التزييف فأنه يكون قد فقد معني أن يكون قائدا وسوف يكشف أمره بين مرؤوسيه مع مرور الوقت لا محال وسقط برقع القيادة من حياته التي يريد أن يراه الناس عليها، ومن ثم ضاعت هيبته كقائد.
أما القائد الماهر فأنه لايسقط في بئر التزييف ولا يعيش حياة التمرد على الناس ..فالتزييف في حد ذاته أمر مؤلم على أصحاب الضمائر المحبة لعمل الخير والكارهة للشر والسقوط في بئر الخطية وإن تزييف الوعي والإدراك والحياة الروحية لن يخفي وحتما سيستعلن ونحن جميعا معرضون لأن نسقط في فخ الخطايا التي تكون من هذا النوع ولكن علينا أن نقبل التحدي ونتخلص منها وعلينا أن نضع أو يضع القائد في الحسبان أنه ربما يتعرض للظلم دون أن يكون قد أرتكب شيئا يجعله يرث تلك المتاعب وضرب القس أندريه مثلا بما حدث مع يوسف في بيت فوطيفار وأشار إلى أن يوسف قد يتحمل جزءا مما حدث له لعدم الحكمة في بعض أوقات حياته وأني أضيف على ما قاله القس أندريه في قصة يوسف وهو أن أبينا يعقوب أتصور أنه قد وقع في جريمة التمييز تجاه أبنائه عندما ميز يوسف عن أخوته سواء بالكلام أو بالفعل وهو أمر يقع فيها الكثير من القادة أو الأباء أو الأمهات ولايدركون أن جريمة التمييز يمكن أن تقع دون أن ندرك حجم نتائجها على من وقع عليه أو وقع ضده التمييز أو على من نميزهم ..وقد يكون من نميزهم ليسوا كلهم بالضرورة أن يكونوا مثل يوسف في ظهور نتائج التمييز لأن ما حما يوسف من جريمتى التدليل والتمييز أنه كانت لديه حكمة القيادة إلى جانب أنه وضع الله أمام عينيه في كل ما كان يمر به للدرجة التي أعتبر فيها أن خطية الزنا والتي يقع فيها الكثيرين هي خطية ضد الله نفسه وليست ضد ما ترتكبه منه أو ضده وتلك النظرة والتحدي من يوسف لتلك الخطية هي التي كانت شريانا لحياته التي قادته للنجاح وإنقاذ نفسه والٱخرين فيما بعد
الأمر الثاني الجدير بالإشارة إليه هي سمة الغفران والتي تميز البعض منا وأتصور أنها تعطي تميز للقائد وتمنحه النجاح وتخطي الأزمات ومواجهة التحديات بقوة لأن الغفران يسرب الراحة إلى النفس لأنه ميزة دائما تأتي من موقع القوة، بالإضافة إلى أن الغفران هو نوع من مواجهة النفس والإنتصار عليها وهي إحدى الصفات التي يتحلى بها القائد الروحي الناجح، وأى قائد في أى موقع سمة الغفران تجمع الكل وتحفز كل من حوله على بذل أقصي جهد في العمل وتوحد صفوف المرؤوسين من حوله كقائد ناجح لأنهم يرون فيه نموذجا وقائدا يحتذي به.
وشدني كلمات مثل أن الروحانية ليست غيبية، وليست تواضع مزيف ولكنها قدرة صلبة على مواجهة التحديات بالنسبة للقائد الروحي في الأماكن الدينية.
وحذر وهو تحذير في محله من الوقوع في فخ الذات أى أن بعض القادة يتصورون أنهم أفضل من كل الذين حولهم، وهو بداية السقوط بالنسبة لهم كقادة، فالقائد الذي لايرى إلا نفسه هو قائد فاشل ولايفهم كيف يواجه التحديات.
فالقيادة فن والفن في كيفية فهمك لمن حولك وكيفية تقديم التقدير اللازم لهم والإيمان بقدرتهم ولاسيما الشباب في مجتمعاتنا يحتاج إلى ذلك، ومن ثم لابد وأن نمنحهم الثقة في تبوأ المواقع والمسئوليات لأن ذلك مؤشرات نجاح أي منظومة طالما وضعنا فيها الشباب على الطريق السليم والعمل بشكل جماعي كفريق وليس أن أرى في نفسي فقط القيادة.
القائد هو من يفوض بصلاحيات حقيقية تبرز قدرات من فوضه ومنحه الفرصة للإبداع والإبتكار هكذا تكون بدء خطوات النجاح في أي منظومة دينية كانت أو غير دينية.
ومثلما قال في كلمته فأنه ليس أن تفوض أو تمنح التفويض أو السلطة أن تغيب المحاسبة لأن من شأن ذلك أن يشيع الترهل في المؤسسات سواء كانت كنسية أو غير ذلك وإن كانت كل كلمات القس أندريه تصب على قادة الكنائس أو القادة الروحانيين ولكني أتصور أن كل ما قاله ينطبق حتى على قادة أي مؤسسة أو شركة أو هيئة ما، لأن تقدير الإيجابيات والمحاسبة على الأخطاء أمرا ضروريا لنجاح المؤسسات والهيئات.
الرجل أعطي محاضرة أو عظة وإن كانت دينية لكن هي في حقيقة الأمر هي عظة يمكن الإستفادة منها في التكتيك الإداري في أى مؤسسة ولاسيما عندما أشار إلى ضرورة منح الفرصة لمن سقطوا أو فشلوا في بدء المشوار ..منحهم الفرصة الثانية قد تحييهم وتنقذهم من الضياع وهو أمر في منتهى الأهمية بالنسبة للقادة، ولكن ذلك يتطلب فلسفة معينة وحكمة وقناعة ورضا من القائد وحرصه على نجاح الٱخرين أو نجاح من حوله وكثيرا من الذين ظهرت عبقرياتهم قد جاءت بعد منحهم الفرصة الثانية وهذا أمر يطبق بين من يفهمون فن الإدارة العامة مثلما يقول الدكتور عبد الحميد بهجت أستاذ الإدارة والعلاقات العامة في جامعة أسيوط.
ولعل ما حدث مع واحدا من أهم مخترعي العالم أديسون الذي أفاد البشرية كثيرا جاءت بعد أن تم منحه الفرصة من خلال أم شجاعة وقائدة مثالية التي أحتضنته وجعلت منه عالما كبيرا.
فالقائد الناجح يساعد في خلق قادة من حوله بمنحهم الفرصة لإخراج طاقاتهم وإبداعاتهم لكي يتقدم المجتمع وينمو من حوله.
وحقيقة فأن القائد الناجح هو نتاج إلهام نفسي وروحي وإجتماعي ..فالقائد الذي يبقى هو القائد الذي يسعد بوجود قادة من حوله أو بوجود أناس يحققون النجاح من حوله ..النجاح في القيادة هو أن تمد يدك لكل صاحبة قدرات ..القيادة الناجحة هي التي تبحث عن المواهب وتتبناها وتنفق عليها بسخاء لأنها هي فقط من ترفع أسهم أى كيان إلى عنان السماء .. نحن في حاجة أن نعمل كفريق واحد وأن نشجع بعضنا البعض وأن ننهض وأن ننتج ولن تنمو مجتمعاتنا إلا بالعمل والإنتاج وتقدير المواهب الحقيقية وليست المواهب المزيفة والتي ترجعنا قرونا للوراء.
حقيقي ما يحدث في بعض الكنائس يحتاج مارتن لوثر جديد ..كلمات القس الدكتور أندريه زكي تحمل الكثير والكثير من الإصلاح الكنسي داخل مؤسساتنا الدينية وأتمنى أن تقود حركة الألف خادم عملية الإصلاح داخل المؤسسات لكي يتم هذا الأمر بشكل مؤسسي وأتصور أن قادة المذاهب الإنجيلية اول ناس سوف يرحبون بذلك.
=======
&& ٱخر الكلمات
=========
& عيد الفطر على الأبواب كل سنة وكل أخوتي المسلمين في مصر والدول العربية والعالم أجمع بكل خير يارب وعيد مبارك على البشرية أجمع
& الأكاديمية العربية الدولية لحقوق الملكية الفكرية التابعة للإتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية أحد روافد مجلس الوحدة الإقتصادية التابع لجامعة الدول العربية تستعد للإنطلاق بعد عيد الفطر المبارك من خلال فعاليات عديدة سوف تنطلق عقب الأجازة لتعيد وضعية تلك الحماية في الدول العربية بشكل يحمي إقتصاديات تلك الدول

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة