رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن

الرسالة الإعلامية بين الهدف الأسمى والمحتوى الهادف والغاية من تقديم الرسالة الإعلامية ..
فما بين الرسالة التننويرية والأهداف الثقافية والغاية الإرتقائية يدور محور هذا المقال..
فتعالوا سوياً نتناقش فى الهدف والمحتوى والغابة..
هدف الرسالة الإعلامية الإرتقاء بالإنسان ومنحه الثقافة والفكر والعلم والمعرفة ومناقشة قضاياه المجتمعية والثقافية والسياسية والدينية والإجتماعية وكل ما يمس حياته وأمنه ورخائه ..
لذا يجب بحث الرسالة الإعلامية المرئية وما تقدمه من محتوى منها المفيد والمثمر ومنها السئ والمفسد والفارق بينهما شاسع بين الإصلاح والإفساد..
مما لاشك به أن القاعدة الأصلية قيام الوسائل الإعلامية المرئية بدورها الكامل فى مناقشة قضايا الأمة ونشر الفكر والثقافة والعلم والمعرفة والفن الهادف والفكر البناء ..
والإستثناء وجود بعض الوسائل الأخرى التى لا تقوم بدورها وإنما تقوم بدوراً سلبياً فى هدم قيم وثوابت المجتمع وذلك بنشر مفاهيم خاطئة ومحتوى هادم مثل مواد العنف والبلطجة وتجارة المخدرات وغيرها من هذه المواد السيئة..
والسؤال ما هو الهدف من نشر المحتوى الهادم؟
هل هى قضية عامة أم حوادث فردية وإستثنائية ؟ هل مناقشتها يتم بشكل علمى يساهم فى حل المشكلة ؟
هل مشاهد العنف والقتل والبلطجة تؤدى إلى القضاء على ظاهرة العنف أم تؤدى إلى إزديادها ؟
ما هو الهدف من نشرها والغاية من عرضها ؟
الإجابة على هذه الأسئلة تتلخص فى أنها حوادث فردية وتأثيرها ضار على الشباب فى مرحلة تكوين الشخصية ونؤدى إلى إزدياد ظاهرة العنف والتقليد الأعمى ومحاكاة هؤلاء الأبطال فى المحتوى الدرامى إلا إذا تم تناولها كرمز للفساد والإفساد والضياع حتى يكونوا عبرة لغيرهم مع تناول نماذج نافعة فى المجتمع كقدوة حسنة يقتدى بها الأبناء فهذا هو الهدف من الدراما..
لذا يجب على أساتذة الإعلام بحث هذه المواد والهدف منها ومحتواها وغايتها ..
والسؤال ما هى الأسباب التى أدت إلى الحياد عن الهدف والرسالة لهذه الوسائل ومن هذه الأسباب على سبيل المثال ..
ضعف دور الرقابة على المصنفات الفنية وضعف تطبيق العقوبات على مخالفة ميثاق الشرف الإعلامى ..
استحواذ فئة اعتبروا الإعلام المرئى وسيلة للمكاسب المادية فأفسدوا الذوق العام ..
تراجع دور الوسائل الإعلامية التقليدية مثل التلفزيون والمسرح والسينما عن دورها نتيجة اسباب متعددة..
ظهور قنوات الميديا ونشر المحتوى بدون ضبط لعملية النشر فظهر الباحثون عن الشهرة بدون إضافة إى محتوى فكرى نافع بل هادم .
ضعف الإستعانة بأهل الخبرة و رواد الإعلام اصحاب الرؤية والفكر والعلم والتميز لنقل تجربتهم الثرية فى العمل الإعلامى .
البحث عن المكاسب المادية بصرف النظر عن المحتوى الهادف..
مناقشة بعض البرامج الإعلامية العلاقات الشخصية وتقديم برامج سخرية تعتمد على إهانة الضيف وفزعه بالاتفاق معه..
وذلك من أجل إرتفاع نسب المشاهدة فأضروا المجتمع وأفسدوا الذوق العام وتراجعوا بمنظومة القيم والأخلاق ..
والسؤال أليس من الأصوب مناقشة قضايا المجتمع واستضافة العلماء فى جميع المجالات ونشر الفكر و الثقافة للإرتقاء بفكر المواطن وتغذية عقله بما هو مفيد وهادف..
إليست هكذا تكون الرسالة !!
لذا فالسؤال الذى يطرح نفسه..
كيف يمكن عودة الوسائل الإعلامية المرئية إلى القيام بدورها التتويرى والثقافى ؟
من وجهة نظرى
أن هناك عدد من المقترحات التى يمكن تطبيقها حتى تعود الوسائل الإعلامية المرئية لدورها الريادى ويتمثل ذلك فى بعض النقاط ومنها على سبيل المثال..
عودة قطاع الإنتاج لإتحاد الإذاعة والتلفزيون لإنتاج المسلسلات والأفلام والبرامج الهادفة التى تعبر عن المجتمع وقضاياه وأحداثه التاريخية فقد كان له دورا رياديا وأنتج العديد من الأفلام الرائعة مثل أيام السادات، الطريق إلى إيلات وجمال عبد الناصر ..
والمسلسلات مثل محمد رسول الله وعمر بن عبد العزيز وضمير أبلة حكمت ورحلة السيد أبو العلا البشرى والمال والبنون والإختيار ..
وغيرها من المسلسلات صاحبة الهدف الإصلاحى والبرامج الرائعة مثل برنامج العلم والإيمان وتفسير الشيخ الشعراوى وعالم البحار وعالم الحيوان وعالم الموسيقى غيرها من البرامج التلفزيونية الرائعة..

تفعيل دور الرقابة على المصنفات الفنية ومنع الأفلام والمسلسلات والأغانى والبرامج الهابطة التى تنحدر بمنظومة القيم والأخلاق و منع الفنانون الذين يقدمون مادة إعلامية تنحدر بالذوق العام .
عدم منح تصريح لقنوات فضائية إلا بتقديم الخريطة المعدة للبرامج ورسالتها الإعلامية.
الإستعانة بكتاب ومفكرين أصحاب فكر لوضع رؤية محددة ليعود الإعلام المرئى لدوره فى المجتمع كأداة ثقافية وتنويرية وفكرية.
سحب الترخيص من القنوات التى تبث هحتوى هادم وهابط ومخالفا لميثاق الشرف الاعلامى ..
دور المشاهد التوجه نحو المنابر الاعلامية الهادفة التى تنشر الفكر والعلم والمعرفة وتناقش المشكلات المجتمعية والوطنية والثقافية والاقتصادية ورفض القنوات الأخرى التى تقدم محتوى هابط ،وبهذا تصبح الوسائل الإعلامية الهادفة فى المقدمة وتتراجع الوسائل الإعلامية الهابطة.

إنشاء شركة وطنية لإنتاج الأعمال الدرامية والغنائية الوطنية والدينية والسياسية والبرامج الهادفة التى تحمل رسالة ثقافية..

الميديا لها دور هام فى التأثير فى المجتمع..
لذا لابد من الإستفادة من هذه الوسيلة الإعلامية بعرض برامج مميزة تبث على هذه المواقع لنشر الثقافة والعلم والفكر والمعرفة وحجب المواقع الإباحية والمواقع المحرضة على الإرهاب والجريمة وهدم القيم والمبادئ والتعدى على العقائد والثوابت الدينية حتى لا تؤدى إلى فساد المجتمعات بنشر الفكر والمحتوى الهدام ..
تفعيل دور القوانين المنظمة لعملية البث المباشر والنشر على وسائل التواصل الإجتماعى وفرض الرقابة وتنظيم العمل وتوقيع العقوبات لحماية المجتمع من هذه المخاطر التى تؤثر على المجتمع وخاصة الشباب والأطفال فى سن المراهقة وتؤدى إلى العبث بالعقول ونشر الجهل ..
لذا لابد من إجراءات قانونية فعالة وحاسمة لوقاية المجتمع ..
عودة التلفزيون لأداء دوره المحورى فى المجتمع المصرى فقد كانت جميع طوائف المجتمع يلتفون حول شاشتة الفضية لمتابعة الأحداث العالمية والوطنية والمجتمعية وما يبثه من برامج ومواد إعلامية هادفة تساهم فى نشر الوعى والثقافة والفكر .
ولن يكون ذلك إلا بعودة التلفزيون الرسمى للدولة للقيام بدوره الرائد ودور شركات الإنتاج الوطنية التى تقوم بإنتاج مواد هادفة تساهم فى إرتقاء المجتمع ونشر الفكر والوعى والمعرفة والثقافة الشاملة ..
عودة السينما للقيام بدورها و تقديم فن هادف يناقش الأحداث المعاصرة والتاريخية وقضايا الأمة من خلال قصة ذات هدف ومعنى ورسالة بعيدا عن نسب التوزيع والمشاهدة والمواد الهابطة مثل البلطجة والعرى والمخدرات..
فهذا ليس فنا ولكنه اسفافا..
ولذا يجب عودة مقص الرقيب والرقابة على المصنفات الفنية..
فالحرية مقيدة بالمحتوى الهادف والغير مخالف لتقاليد المجتمع وقيمه وثوابته وعقيدته وعاداته الأصيلة .
عودة المسرح للقيام بدوره فى إنتاج المسرحيات،
فمن خلال الإبتسامة تكون الرسالة باستخدام سلاح الكلمة والقصة والموسيقى فيكون الأثر مباشرا بين رواد المسرح وأبطال العمل المسرحى .
فالعمل المسرحى يبث البهجة وبعودته إلى الصدارة يعد اسهاما فى نشر الفكر والثقافة ..
الأغنية المصرية بما لها من أثر رائع فى حياة الشعوب فالشعب المصرى ذواق للكلمة واللحن والطرب الأصيل ..
وبعودة الشركات الوطنية لإنتاج الأغنيات لفنانين وشعراء وملحنين
لديهم رسالة فنية تعود الأغنية لمكانتها ورسالتها الإرتقاء بالوجدان والشعور والوعى الوطنى
فسلاح الكلمة له تأثير قوى فى حياة الشعوب ..
البرامج الدينية وتفسيرها للعقيدة والرسالات السماوية وأحكامها تواكبا مع المتغيرات فى الحياة المجتمعية من خلال العلماء الذين يحملوا رسالة الفقه والفتوى والتفسير عن طريق الحوار المستنير مع الأجيال لتوضيح الأحكام والمسائل الفقهية من مصادر صحيحة فقهية وعلمية تابعة للمؤسسات الدينية ..
هذه بعض الخطوات لكى تعود الوسائل الإعلامية المرئية لأداء دورها المحورى فى المجتمع كأداة تنويرية وثقافية ومعرفية داعية للإصلاح والإرتقاء بالمجتمعات نحو واحة الفكر والثقافة والمعرفة والتميز والتطور والإبداع ..

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة