نفحات إيمانية
فى واحة القرآن الهداية والسكينة والسلام فالقرآن الكريم معجزة الرحمن منهج حياة للبشرية ودستورها التى تستمد منه أركانها ومبادئها وأحكام الدين العبادات والمعاملات وهو النبع المتدفق بكل ما فيه خير للناس كافة بما يحتويه من معجزات ربانية ليكون منهاج للإنسان يسير على هديه ويتزود من نبعه وفيه صلاحه ورشده وكفايته وسلامه وأمانه ففى معية الرحمن السكينة والسلام وفى طاعته الفوز بمحبته وجنته.
القرآن الكريم أنزله الله على سيد الخلق أجمعين الرحمة المهداة محمد بن عبد الله ليكون خاتم الرسالات السماوية والقرآن الكريم الدستور التى تسير عليه الأمة والسنة النبوية مفسرة ولقد تعهد الله بحفظه .
قال تعالى
(إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)
صدق الله العظيم
فالله سبحانه وتعالى تعهد بعدم المساس به وعدم قدرة شياطين الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا.
قال تعالى
(قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾(12).
صدق الله العظيم
القرآن الكريم أياته تهدى الإنسان وترشده وتقومه.
قال تعالى
﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)
صدق الله العظيم
القرآن الكريم يحتوى على الأحكام والعبادات والمعاملات و قصص الأنبياء والمرسلين لتكون درسا وعبرة وعظة للإنسان ..
قال تعالى
لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب}
يوسف:111
صدق الله العظيم فقصص الانبياء والمرسلين دروس وعبر لأولى الألباب .
قال تعالى
﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِين )
صدق الله العظيم.
القرآن الكريم تبيانا وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين فإن الله قد اختارها لتكون خير أمة اخرجت للناس
لو تأملنا أيات الذكر الحكيم لوجدنا بها سبيل لصلاح البشرية والدعوة إلى التأخى بين الناس والمحبة والتعاون والبر والتقوى والتأمل والتفكر والتدبر والوحدة بين أبناء الأمة والاعتصام بحبل الله تعالى..
قال تعالى
(وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ))
صدق الله العظيم
الدعوة إلى الإعتصام بحبل الله ووحدة الصف وعدم الفرقة وذكر نعم الله السبيل إلى القوة فالاعتصام قوة والفرقة ضعف..
فهل لنا أن نجتمع على كلمة سواء ونوحد صفوفنا للدفاع عن أرضنا ومقدساتنا وشعوبنا ولردع أعدائنا فالوحدة بين أبناء الأمة العربيةالشاملة اقتصاديا وسياسياوإعلاميا واجتماعيا ووحدة الصف السبيل لإمتلاك أسلحة القوة .
والسؤال كيف يتم المواكبة بين المتغيرات العصرية وما دعت إليه الرسالة السماوية ؟
هذا السؤال لن تتغير إجابته مهما مر الزمان فالقرأن الكريم صالحا لكل زمان ومكان وما على العلماء والمجتهدين إلا مواكبة المتغيرات المعاصرة وبحث المسائل الفقهية والإجتماعية من خلال مصادر التشريع الرئيسية القرآن والسنة والإجماع والقياس ورأى الصحابة والتفقه والتدبر والبحث الشامل مع علماء فى مختلف المجالات المعنية الدينية والاجتماعية والنفسية والقانونية لبحث المتغيرات العصرية ويشمل ذلك العديد من المؤسسات المختلفة الأسرة والتعليم والثقافة والإعلام.
الأسرة هى الحاضنة للأبناء و الواحة التى ينشأ فيها الأبناء فيجب أن يصبح الوالدين القدوة الحسنة ويحسنوا تربية أبنائهم وتعليمهم المنهج الصحيح للدين من عبادات ومعاملات والفهم الصحيح لآيات الذكر الحكيم وتعليمهم القرآن الكريم والسنة النبوية لتكون لهم منهاجا للحياة ..
المؤسسة الدينية
دورها محورى فى غرس مفهوم الدين من معاملات وعبادات وأحكام عن طريق المساجد فى الخطب لتكون مواكبة للأحداث ترد على اسئلة الشباب بأسلوب وحوار هادئ متفهم يعلم كيف يصل بالمفهوم الحقيقى للعقيدة ويفسر الأيات تفسيرا حقيقيا مستعينا بكتاب الله وسنة رسولة والإجماع والقياس الصحيح لمفهوم الدين والاستعانة بالموسوعات الدينية لعلماء الأمة الذين كان لهم اسهامات فى تفسير القرأن الكريم والسنة النبوية والتى إجمع عليها علماء الأمة ونبذ ما دون ذلك لتصحيح مفهوم العقيدة والدين..
اقامة ندوات فى كافة المؤسسات والرد على الدعاوى الفاسدة ومناقشة القضايا المعاصرة بحكمة ورؤية ولسان مبين.
تطهير المكتبات من الكتب التى لا تعبر عن صحيح الرسالة السماوية.
اقامة مسابقات بين الشباب فى حفظ القرأن الكريم والتعاون مع المؤسسات التعليمية فى اكتشاف الموهوبين من القراء ودعمهم ماديا ومعنويا..
وغيرها من الخطوات التى يراها العلماء من أجل الوصول إلى الفهم الصحيح للعقيدة والرسالة السماوية ومواكبة المتغيرات العصرية والمسائل الشائكة التى تستجد وبحثها من خلال مصادر الشريعة الإسلامية القرأن والسنة النبوية والإجماع والقياس ورأى الصحاية والوصول لرأى الدين فى المسائل المستحدثة . .
المؤسسة التعليمية
دورها ريادى فى تربية النشء ولذا يجب غرس القيم الدينية والرسالة السماوية فى نفس الطفل عن طريق مادة التربية الدينيةوتفسير آيات القرآن الكريم والسنة النبوية وتدريس قصص الأنبياء والمرسلين والصحابة كقدوة حسنة لينشء الطفل نشئة صحيحة يجمع بين العلم والفكر والثقافة والدين..
إقامة ندوات فى المدارس والجامعات تجمع بين رجال العلم والدين والثقافة ومناقشة قضابا الشباب بوعى وفكر وحكمة لتشكيل شخصية جيل متشبع بكل ما هو نافع ومفيد ..
المؤسسة الإعلامية
الإعلام منبر تنويرى ثقافى اجتماعى إقتصادى ودينى وهو النافذة التى تظل على كل بيت ويجب أن بكون معاصرا لكل القضايا مناقشا لها عن طريق العلماء لكى يناقشوا المشكلات ويوضحوا مفهوم وحكم الدين بمصادره الأصلية القرآن والسنة والاجماع والقياس ورأى الصحابة وبيان حكم المسألة والاشتراك مع العلماء والمفكرين فى جلسات حوارية للمناقشة لتعم الفائدة لتشمل جميع النواحى النفسية والاجتماعية والقانونية والدينية لتكون الرؤية اوضح وأشمل وأعم وأكثر افادة..
المؤسسات الاجتماعية
دورها هام فى طرح المشكلات التى يواجهوها مثل جرائم السرقة وتعاطى المخدرات والتنمر والضرب التى تحتاج إلى تصحيح السلوكيات من علماء الدين والنفس والقانون وتهذيب النفس وإصلاحها بمعرفة الاسباب وايجاد الوسيلة للإصلاح والتهذيب ..
هذه بعض السبل للوصول إلى المنهج الصحيح للرسالة السماوية و العقيدة الصحيحة من معاملات وعبادات وأحكام والتحلى بمكارم الأخلاق وما دعا به الله وارسل به الرسل والأنبياء داعين إليه الإنسان لينشأ فى واحة الرحمن وينعم بالسكينة والأمان والسلام .