اختيار جديد
قلنا فى الاسبوع الماضى لا يجب ان نترك مصير ما يجب ان يحدث فى اليوم التالى لتوقف العدوان الصهيونى الهمجى على قطاع غزة للطرف الاسرائيلى لكى ينفذ اهدافه ويخدم استراتيجيته فقط دون النظر لمصالح كل الاطراف المعنيه وفى مقدمتهم الشعب الفلسطينى وبالذات سكان القطاع.
واليوم نتساءل ما الذى سيحدث بعد انتهاء الاسابيع السته فى الاتفاق الذى يجرى حوله مفاوضات ولقاءات مكثفه ومطوله فى القاهرة وباريس والدوحه بين الوسطاء والطرفين الفلسطينى والاسرائيلى؟
مشروع الاتفاق وفق ما هو معلن حتى الآن يشمل الافراج عن نحو ٤٠ محتجزا لدى المقاومه الفلسطينيه من النساء وكبار السن وبينهم امريكيون وزيادة المساعدات الاغاثية والانسانيه.
هناك شروط صهيونيه و هناك شروط للمقاومه و كل طرف منهما يسعى لتحقيق اكبر قدر من المكاسب والمقاومه لديها رغبه حقيقيه للتوصل لاتفاق لا يقود الى وقف مؤقت للقتال وانما الى وقف نهائى للعدوان وانسحاب كامل لقوات الاحتلال من كل اراضى القطاع وتوفير اماكن اقامه للنازحين الذين دمرت بيوتهم واعادة الاعمار وربما هناك مطالب اخرى لم يعلن عنها اولم تتسرب.
اما نيتنياهو الذى لا يعير اى اهتمام للافراج عن الاسرى الصهاينه منذ قرر شن العدوان..اصابه الهوس والجنون لتحقيق ما يسميه اويتوهمه انتصار كامل على المقاومه الفلسطينيه والتخلص بشكل نهائى من حركة حماس ومنع اى تهديد لاسرائيل من القطاع واستعادة اسراه.
رئيس العصابه الصهيونيه اصابه الخرف والعمى وشاخ وبدأ يردد هلاوس لا يصدقها عاقل ولا الصهاينه انفسهم ولا تصدقها الاداره الامريكيه التى تحاول التزام الصمت حتى لا تفضحه وتكشف حقيقته امام الرأى العام وحتى لا تبدو امام الامريكيين انها تدعم شخص مصاب بالخرف والهلاوس وتعتبر انها اذا افصحت عن حقيقته فى ظل استمرار العدوان ووضعه السياسى و العسكرى الحرج سيكون رساله سلبيه للكيان الصهيونى والغرب الاستعمارى واعتراف بانتصار المقاومه الفلسطينيه وهو ما لا تقبله امريكا تحت اية ظروف وهو ما يجعل ادارة بايدن تنخرط بشكل كامل وصريح فى دعم اسرائيل وتقديم كل ما تحتاجه من اسلحه ومستشارين عسكريين و دعم مالى ومعلوماتى حتى تحقق اهدافها.
الكيان الصهيونى لا يريد اى التزام بوقف نهائى لاطلاق النار اوحتى وعود بوقف العدوان ليعود بعد انتهاء الهدنه واستعادة اكبر عدد من الاسرى او استعادتهم جميعا الى مواصلة جرائمه والجميع يعلم ان اى صهيونى لا يفى بوعد ولا يلتزم بقرار اوبمبدأ اوبضمانات وهو سلوك وسياسه يعرفه العالم عن الصهاينه وسوابقهم و مواقفهم تفضحهم و تكشف حقيقتهم.
بينما فصائل المقاومه تصر على وقف شامل للعدوان ومستدام وليس هدنه تعود اسرائيل بعدها لممارسة سياسة الارض المحروقه و التجويع والاباده الجماعيه وارتكاب المجازر لازالة كل مقومات الحياه و البقاء فى القطاع لاجبار ما تبقى من سكانه احياءً على النزوح.
فصائل المقاومه تسأل وماذا بعد انتهاء ال ٦ اسابيع وهل من الممكن ان يتم خلال تلك المده التوصل الى اتفاق مستدام لوقف اطلاق النار ومن الذى يمكنه اجبار اسرائيل على الانصياع لهذا المطلب الذى بات مطلبا دوليا باستثناء امريكا وبعض ذيولها و من يصدق تصريحات الغرب.
نيتنياهو يتهرب من ابرام اى اتفاقات سواء مؤقته اودائمه لا يريد سوى شيئا واحدا هو استمرار العدوان حتى لو لم يحقق اى هدف لأن انتهاء الحرب لا يعنى سوى موته سياسيا ومحاكمته جنائيا فى قضايا الفساد المؤجله بسبب حالة الطوارئ التى فرضها فمدت من عمره السياسى ولذلك يرواغ ويماطل ويتهرب من ابرام اى اتفاق ويضع شروطا ومطالب تعجيزيه يعرف مقدما ان المقاومه سترفضها جملة وتفصيلا ليبدو امام اليمين الصهيونى المتطرف انه حامى حمى اساطير وتخاريف الصهيونيه الدينيه لكى تحميه وتسانده احزاب ومنظمات اليمين فيما ينتظره من مصير اسود.
كل الاطراف تعرف ان نيتنياهو بتعنته وتصلبه هو المعطل والمعرقل للتوصل الى اتفاق وكلما اقترب الوسطاء من تحقيق تقدم وانفراجه يتملص ويضع العراقيل والعقبات فيما تتغاضى الولايات المتحدة عن ممارسة اى ضغوط حقيقيه عليه و كلنا نعرف ان امريكا الوحيده التى تملك كل اوراق الضغط عليه وهى التى تستطيع ان تجبره وتلزمه و لكن كل مسئول امريكى يتطلع للاستمرار فى منصبه وبقاء الاضواء مسلطه عليه ان يلغى من قاموسه السياسى عبارة"الضغط على اسرائيل"بل عليه ان يتسابق فى "كسب ودها"بالمطالبه بتقديم المزيد من المساعدات والدعم المالى والعسكرى والاقتصادى وكل ما تطلبه حتى يرضى عنه اللوبى الصهيونى الحاكم والمتحكم فى المسار والقرار الامريكى المتعلق بالصراع العربى الاسرائيلى والقضيه الفلسطينيه وكل ما تريده اسرائيل هو اوامر على اى ادارة امريكيه ان تنفذها صاغره دون مناقشه اومماطله وبالفعل كل مطالب اسرائيل من الولايات المتحده تجد سباقا بين البيت الابيض والكونجرس والمؤسسات الامريكيه لتلبية مطالبها فكيف والامر كذلك ان ننتظر ان تمارس امريكا ضغوطا عليها. وليبقى اليوم التالى لانتهاء اتفاق ال6 اسابيع ان تم فى غيابات المجهول.