اختيار جديد
اليوم التالى ل"غزة"عنوان خطأ والعنوان الصحيح اليوم التالى ل"المنطقة"بعد توقف العدوان الصهيونى الوحشى الهمجى.
من الواضح ومن تعثر الرؤية الصهيونيه لهذا اليوم التالى ان قادة العصابه الصهيونيه لم يخططوا ولا يعرفوا ماذا هم فاعلون فى هذا اليوم التالى بدليل ان الاداره الامريكيه حليفة اسرائيل وراعيتها لا تعرف ماذا يريدون وما الذى سيحدث فى اليوم التالى وليست امريكا فقط التى لا تعرف وانما حلفاء الكيان الصهيونى من الاوروبيين لا يعرفون شيئا ايضا.
شعار"اليوم التالى"كان مجرد لافتة ترفعها العصابه الصهيونيه للمداراه على"خيبتها"و فشلها فى معاركها امام المقاومه الفلسطينيه وكانت رساله للداخل الاسرائيلى اكثر منها خطة قابله للتنفيذ.
والاصح والاوجب والمنطقى ان يتحدث المجتمع الدولى بكل تكويناته من قوى عظمى ومنظمات دوليه واقليميه عن اليوم التالى ل"المنطقة"بعد ان تتوقف حرب الابادة الجماعيه التى تقوم بها اسرائيل ضد الشعب الفلسطينى فى قطاع غزه.
ووفقا للتصورات الاسرائيليه-اى ما كانت هذه التصورات واقعيه وقابله للتنفيذ فى غزه- هل سوف تنهى الصراع المتواصل والمستمر من 75 عاما اما انها مجرد"مسكن"لن يستمر مفعوله طويلا وستنفجر الاوضاع سريعا مهما كانت الاجراءات الاسرائيليه المتوقعه قاسيه وعنيفه ومشدده.
النظرة الاسرائيليه لما بعد اليوم التالى نابعه من اساطيرها واوهام العقيدة الصهيونيه الدينيه المتشددة التى لا ترى حلا سياسيا للصراع وترفض رفضا باتا اقامة دوله فلسطينيه بل انها ترى التوسع شرقا وغربا لاقامة ما يسمى اسرائيل الكبرى من النيل للفرات مهمه مقدسه طبقا للاساطير والتخاريف الصهيوينه.
يكرس هذه التصورات هيمنة اليمين الاسرائيلى المتشدد على كل مفاصل الكيان الصهيونى وهو الذى يدير الحرب ويخطط لما يسميه زعيمهم بنيامين نتينياهو"اليوم التالى"وهو يوم يحمل الكثير من المفاجآت غير المتوقعه وربما غير المحسوبه وهو مخطط يصر على تنفيذه اليمين الصهيونى دون ان يضع اية اعتبارات لاية معارضه دوليه حتى لو كانت من امريكا اقوى حلفائهم اومن اوروبا اقوى داعميهم واليمين الصهيونى يعتبر اليوم التالى مجرد خطوة فى مخطط كبير وطويل الامد لتنفيذ"الحلم"التوراتى فى اسرائيل الكبرى اوالعظمى.
ولايقاف هذه الافكار الشيطانيه والاساطير والاوهام"التوراتيه"لابد ان يكون هناك يوم آخر فى مواجهة هذا اليوم التالى"الصهيونى"يوم تتبناه الدول العربيه يكون اليوم التالى"العربى"اواليوم التالى"الدولى"لانقاذ شعوب المنطقة وتجنبيها تداعيات هذا الصراع الدامى وايجاد حل نهائى يحقق الامن والاستقرار والسلام الدائم والتنميه والازدهار للشعوب ويمنع التدخلات الخارجيه من القوى الاجنبيه الطامعه فى ثرواتها وموقعها.
لقد آن للمنطقة ان تعيش فى سلام واطمئنان بعد سلسله طويله وعقود عديدة من الصراعات الداميه والازمات الطاحنه والمواجهات العنيفه والتداعيات الخطيرة اصبح من حق دولها وشعوبها ان تحقق طموحاتها وتطلعاتها وان تستثمر ثرواتها وتطور مجتمعاتها وتقيم نهضتها الحضاريه وان تستمتع بحياتها مثل بقية الشعوب المتقدمه.
آن للاستعمار الجديد ان يحمل عصاه ويرحل الى غير رجعه عن المنطقة ولن يرحل الا اذا اجتمعت دولها واستندت الى قوة شعوبها وارادتها واعتمدت على مقدراتها وعلى ما تمتلكة من مقومات القوه والقدره..والمنطقه بها دول عريقه وقويه ورائده تعتبر السد المنيع والقاعدة المتينه التى لازالت القوى الكبرى تعمل لها الف حساب وتستطيع ان توفر مناخ الاستقرار وان تقود المنطقة الى بر الامان.
قادة العصابه فى الكيان الصهيونى المصنوع وبالذات اليمين الدينى الصهيونى المتطرف يدرك تمام الادراك ان بقاءه فى المنطقة مرتبط ارتباطا وثيقا بالقيام باداء وظيفته الرئيسيه فى جعل المنطقه تعيش على صفيح ساخن على مدار الساعه من خلال استمرار التوتر والحروب وحياكة المؤامرات واشاعة الفوضى وعدم الاستقرار واشغال دولها عن قضايا التنمية والتطور والتحديث.
الدول العربيه تبذل جهودا جباره من اجل وقف العدوان على قطاع غزة وتقديم وادخال المزيد من المساعدات الانسانيه والاغاثيه ولم تقصر دوله واحده عن المشاركه فى هذه الجهود العربيه وهو جهد مشكور يهدف الى تخفيف معاناة ووقف المجازر والابادة والعقاب الجماعى للشعب الفلسطينى فى القطاع.
وازاء هذا التدهور الخطير للاوضاع فى المنطقة نامل ونتمنى ان يكون التحرك والجهد العربى المبذول جماعيا سواء على صعيد العمل الدبلوماسى والسياسى والاغاثى وان يكون فى شكل تنظيمى او هيكل دبلوماسى يقوم بمهمة تنسيق الجهود العربيه و يقوم بمهامه من خلال رؤيه موحده و محددة الاهداف و من بينها و اهمها ماذا بعد توقف هذا العدوان الوحشى البربرى حتى لا يحدث نفس ماحدث من حروب و اعتداءات صهيونيه سابقه حققت فيها اسرائيل بعض اهدافها على حساب مصالح الجانب العربى فلماذا لا تستغل الجامعه العربيه مناخ التجاوب الدولى واجواء التعاطف الرسمى والشعبى مع مأساة الشعب الفلسطينى وقضيته وحقوقه المشروعه وتضع خطة متكامله للاستفادة من نتائج هذه الحرب وتحولها الى اهداف وبرنامج قابل للتنفيذ لبدء خطوات عمليه من خلال المفاوضات والحوار لتحويل"شعار حل الدولتين"لواقع قابل للحياه لاحلال السلام الشامل والعادل وانهاء حالة الحروب والتوتر وان تستغل الخطة العربيه الاوراق الكثيره المؤثرة التى تستطيع ان تجبر اوتقنع كل الاطراف الدوليه المعنيه باداء دورها كوسيط عادل و نزيه يعيد الحقوق الفلسطينيه المشروعه و فى مقدمتها ااقامة دوله فلسطينيه على حدود 4 يوينو 67 و عاصمتها القدس..لكى تتوقف الحروب والصراعات والنزاعات وسفك الدماء وحتى تتفرغ دول المنطقه لتنفيذ خططها التنمويه لمواجهة التحديات الهائله التى تواجهها بسبب الازمات الاقتصاديه العالميه اوبسبب التحديات الداخليه.